[ الرئيسية ] [ أخبار ] [ مقالات ] [ آداب وفنون ] [ تقارير ] [ كتّاب الموقع ]








هـكــذا تـقــوّض الـكـنـيـسـت
حــقـــوق الإنــســـان!





تقرير: أمجد شبيطة
السبت 29/12/2007

* د. دوف حنين، الرئيس المشارك للوبي البرلماني لحقوق الإنسان: قدمنا إلى رئيسة الكنيست تقريرا عن التشريعات التي شهدتها الكنيست في العام 2007، وتشكل ضربات خطرة لحقوق الإنسان *


أحيت الكنيست، منتصف الأسبوع المنصرم، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بمبادرة من اللوبي البرلماني للدفاع عن حقوق الإنسان، وتخلل هذا اليوم عددا من النشاطات، أبرزها قيام رئيسي اللوبي النائبين د. دوف حنين وزهافا جلؤون، بتقديم تقرير إلى رئيسة الكنيست داليا إتسيك، حول القوانين واقتراحات القوانين التي طرحت أمام الكنيست في العام 2007 وتشكل خرقا لحقوق الإنسان، وهذه هي المرة الأولى التي يقدم بها تقرير من هذا النوع بشكل رسمي، وأعلن النائبان حنين وجلؤون عن اعتزام اللوبي الذي يقفان برأسه على تحويل هذا النشاط إلى عادة سنوية.
وحول هذا قال د. حنين "العام 2007 هو عام أسود في تاريخ التشريع الإسرائيلي إذ سنت عدة قوانين أو اقتراحات قوانين بمنتهى الخطورة وتشكل مسا خطرا بحقوق أساسية للمواطنين وتنهش الهامش الدمقراطي، كما ويهدف بعضها إلى الإلتفاف المفضوح على قرارات محكمة العدل العليا، لذا نقدم هذا التقرير لدق نواقيس الخطر والتحذير من مغبة الإنزلاق إلى الفاشية."
كما شهد يوم حقوق الإنسان في الكنيست جلسات خاصة للجان البرلمانية المختلفة للنظر بقضايا حقوق الإنسان في البلاد، ومن هذه الجلسات كانت جلسة لجنة الداخلية البرلمانية حول وحدة التحقيق مع رجال الشرطة وجلسات أخرى.

 

* الحكومة تمنع الكنيست من الدفاع عن حقوق المواطنين!


أما ما لم يشمله هذا اليوم، بسبب التعنت الحكومي فهو سن قوانين تدافع عن حقوق المواطنين، وهو ما تسبب بجو من التوتر سيّما بعدما منعت الحكومة، د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وأحد أبرز المبادرين لهذا اليوم، من تقديم ست إقتراحات قوانين تأتي للدفاع عن حقوق المواطن وخاصة عن حقوق المعتقلين وظروف التحقيق معهم.
هذا التصرف الحكومي، دفع د. حنين إلى كتابة رسالتين شديدتيّ اللهجة، إلى داليا إيتسك، رئيسة الكنيست وإلى دانئيل فريدمان، رئيس اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، وهي اللجنة التي قررت رفض الحكومة لدعم اقتراحات القوانين المذكورة.
د. حنين أصدر كذلك بيانا إعلاميا وصف فيه قرار اللجنة الوزارية على أنه جزء من التصرف الإشكالي المنهجي لهذه اللجنة وأضاف "بالنسبة للحكومة فإن الأيام المخصصة لمواضيع معينة، كيوم حقوق الإنسان، ليس إلا فرصة لإطلاق الشعارات الفارغة الخاوية من أي مضمون، فالحكومة لا تكتفي بأنها لا تبادر هي بنفسها إلى قوانين تدافع عن المواطنين وحقوقهم الأساسية، إنما تمنع أعضاء الكنيست أيضا من تقديم اقتراحات قوانين بهذا الصدد وفي هذا مس خطر بالكنيست وعملها كسلطة تشريعية."

 

* لائحة الاتهام: 14 وصمة سوداء!


في هذا التقرير سنسلط الأضواء أكثر على التقرير الذي قدم إلى إيتسك حول خرق تشريعات الكنيست لحقوق الانسان، يذكر بأن بأن هذا التقرير كان قد أعد من قبل طاقمي المكتبين البرلمانيين للنائبين جلؤون وحنين بالتعاون مع جمعية حقوق المواطن ورابطة الأطباء لحقوق الإنسان، وأشار التقرير إلى 14 اقتراح قانون خطر، معظمها تستهدف بشكل خاص المواطنين العرب، بقاءهم، تطورهم وحياتهم السياسية، وفيما يلي استعراض لأهم القوانين، ذات الأبعاد السياسية.

* 1: أراض لليهودي فقط


أحد أخطر اقتراحات القوانين التي تطرق إليها التقرير هو إقتراح قانون مديرية أراضي اسرائيل (تعديل- إدارة أراضي المديرية لصالح الشعب اليهودي).
اقتراح القانون هذا سن في القراءة الأولى في تموز 2007، وينص على أن تضمَّن اراضي المديرية (الكيرن كييمت) لصالح الإستيطان اليهودي فقط. إقتراح القانون يناقض بشكل واضح مبادئ المساواة والدمقراطية، ويناقض أيضا بشكل فظ قرار محكمة العدل العليا في هذا المجال، إذ رأت المحكمة بأن تخصيص الأرض لليهود فقط أمر مرفوض وتمييز لا يتوافق والمساواة. إقتراح القانون هذا جاء رغم موقف المستشار القضائي للحكومة، والذي قرر في أيار 2007 بأن "مديرية أراضي اسرائيل ملزمة بتطبيق مبدأ  المساواة وممنوع عليها التمييز على خلفية الانتماء القومي كذلك في نشاطه كمديرة للكيرن كييمت". ويحاول اقتراح القانون هذا، الالتفاف على موقف المحكمة العليا، إذ جاء في نص القانون بأنه لا يرى "بتضمين أراضي الكيرن كييمت بهدف استيطان اليهود على هذه الأرض بأنه تمييز مرفوض".
اقتراح القانون، وفي حال أقر سينتج حالة من الفصل العنصري في أماكن السكن، وهو ما يميز أنظمة غير دمقراطية كنظام الأبرتهايد!!

* 2: المواطنة لليهود فقط


قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل أقر في العام 2003 بمبادرة من الحكومة. في كانون الأول 2006 أقر بالقراءة الأولى تعديل يقضي بتمديده بعامين إضافيين. يهدف هذا القانون إلى منع لمّ الشمل من خلال حرمان شريك/ة الحياة من الطرف الفلسطيني من الحصول على الجنسية الإسرائيلية من خلال الزواج بمواطن/ة من اسرائيل.
اقتراح القانون هذا - المواطنة والدخول إلى إسرائيل ( أنظمة الساعة) (تعديل رقم 2) -
يشكل بطبيعة الحال مسا بالمواطنين العرب في إسرائيل والذين تربطهم علاقات قربى وثيقة مع أبناء شعبهم الفلسطيني في المناطق المحتلة.
هذا القانون خلق شريحة واسعة من سكان إسرائيل المسلوبة حقوقهم كليا، ويشكل مسا بحق المساواة، حق تأسيس الأسرة والحق بالعيش بكرامة وكذلك بالحق بالصحة.
من الجدير ذكره بأنه وبعد التغيير في قانون المواطنة ما زال مواطنون إسرائيليون يتزوجون من فلسطينيات من المناطق المحتلة، اللواتي يواصلن العيش في إسرائيل مع أزواجهن وأبنائهن لكن القانون يحرمهن من الحقوق الإجتماعية وعلى رأسها التأمين الصحي وهو بذلك يضعهن أمام الخيار المستحيل: إما البقاء مع عائلاتهن وتربية أبنائهن وإما هجر العائلة والأطفال.
يتطرق التقرير إلى التبريرات "الأمنية" لهذا القانون العنصري، ويفندها بشكل قاطع، كما ويشير إلى اقتراح قانون آخر تحاول الحكومة طرحه أمام الكنيست لملاحقة المهاجرين من غير اليهود، وبحسبه فإن المهاجر الذي قدم إلى اسرائيل بشكل غير قانوني لن يحظى بمكانة قانونية إلا بعد مغادرته لإسرائيل بعدة سنوات!

* 3: زيارة "دولة معادية"


اقتراح قانون أساس- الكنيست (تعديل- سلب المواطنة ممن يزور دولة معادية دون تصريح)؛ واقتراح قانون: الكنيست (تعديل- إلغاء عضوية عضو الكنيست).
في 7 أيار 2007 طرح امام الكنيست اقتراح قانون لتعديل اقتراح أساس: الكنيست، وبحسبه "تعتبر زيارة الدولة المعادية بلا إذن دعما للكفاح المسلح ضد إسرائيل" أي بأن من يزور هذه الدول لا يسمح له بالترشح للكنيست. هذا التعديل يناقض البند 24 من الوثيقة الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية والتي صدّقت عليها إسرائيل في العام 1991 وتقر بأن من حق كل مواطن "أن ينتخِب ويُنتخب في انتخابات حقيقية بين الحين والآخر، من خلال منحه الحق بانتخابات عامة ومتساوية."
هذا القانون يمنع المواطنين من الترشح للكنيست وبخاصة العرب منهم ممن تربطهم علاقات طبيعية مع الدول المجاورة لإسرائيل. وينتج حالة من التمييز الفعلي، التمييز هنا لا يلحق فقط بمن يمنع من الترشح إنما أيضا بالناخبين الذين يحرمون من الحق بانتخاب من يرونه ملائما.
في 26 تشرين ثاني 2007، قدم أيضا اقتراح قانون يقضي بأن يبعد أعضاء الكنيست الذين لا يعترفون بإسرائيل كدولة يهودية ودمقراطية.
هذا الاقتراح بمنتهى الخطورة كونه يمس بحرية التعبير والتفكير لأعضاء كنيست يمثلون شرائح لا توافق على هذه التعريفات للدولة.

* 4: المواطنة مشروطة بالولاء


اقتراح قانون آخر يندرج ضمن ملاحقة المواطنين العرب على وجه الخصوص ومعركتهم على طابع الدولة، يضيف شرطا آخر للحصول على مواطنة إسرائيلية وهذا الشرط يكون بتقديم الولاء للدولة كدولة يهودية وصهيونية وكذلك التعهد بأداء الخدمة العسكرية، كشرط لتلقي المواطنة!!
وبحسب الإقتراح فإن على المواطن التصريح والقول "إنني ألتزم بأن أكون مخلصا لدولة إسرائيل كدولة يهودية، صهيونية ودمقراطية، وكذلك مخلصا لرموزها وقيمها وبأن أخدم الدولة كيفما طلب مني، إن كان بالخدمة العسكرية أو أي خدمة بديلة وفق ما ينص عليه القانون."
كما يمنح اقتراح القانون وزير الداخلية الحق بإلغاء مواطنة من يتهرب من أداء الخدمة العسكرية.
اشتراط الحصول على حقوق أساسية جدا بهذه الشروط يشكل مسا بحرية التفكير والتعبير عن الرأي. يجدر بالذكر أن طابع الدولة، في دولة دمقراطية سليمة، يبلور من قبل المواطنين من خلال حوار جماهيري، وبحسب هذا فإنه من الممنوع سلب حق المواطنين بالتعبير عن رأيهم.

* 5: إسقاط المواطنة عمّن "خان الثقة"


اقتراح القانون هذا مرر في أكتوبر 2007، ويقتضي باسقاط المواطنة عمن "خان الثقة" وكذلك عن أبنائه القاصرين!!
خطورة هذا الاقتراح أنه يعاقب الأطفال أيضا على ما لم يقترفوه كما أنه فضفاض إذ لا يعرّف ما هي "خيانة الثقة" ولا يتطرق إلا إلى زيارة "الدولة المعادية"، ولذا فإن أي تصرف سياسي من أجل الدمقراطية وحقوق المواطن قد يعتبر "خيانة ثقة".
بلا شك بأن اقتراح القانون هذا هو ايضا اقتراح عنصري يستهدف بشكل خاص المواطنين العرب الذين يديرون علاقات ( بل وأحيانات تربطهم قرابة بالدم) مع مواطنين في الدول المجاورة لإسرائيل ومن الطبيعي أن يشعروا بالتواصل معها.

* 6: منع نقل العمال الفلسطينيين


يحمِّل هذا القانون السائق (وكذلك سائق سيارة الأجرة) مسؤولية الإثبات بأنه لم يكن يعلم بأنه ينقل معه في السيارة مواطنا فلسطينيا لا يحمل تصريحا بدخول إسرائيل.
يقول التقرير بأن مجرد منع إنسان من نقل انسان آخر في حدود الدولة، بسبب هويته هو قضية شائكة: فحسب هذا الإقتراح يلزم السائق بإجراء فحص "أمني" لكل من يركب سيارته وهو أمر غير معقول في دولة دمقراطية. في هذا خصخصة لمهام الشرطة وفرضها على المواطن الفرد، الذي لا يمتلك القدرات أو التأهيل على القيام بمهام أمنية. كما أنه من المتوقع أن يتعرض المسافرون، العرب واليهود، من ذوي تعابير الأوجه الشرقية من مضايقات وتمييز من قبل السائقين في المواصلات العامة.
كما أن الحكومة لم تقدم أي معطى موثق حول تأثير هذا كله على "العمليات الانتحارية". التقرير يحذر من خطورة التعامل مع العاملين الفلطسينيين في اسرائيل الذين يأتون بأغلبيتهم الساحقة بحثا عن لقمة العيش وكأنهم قتلة "ومخربون".

* 7: العفو عن أوباش جوش قطيف


إقتراح القانون مرر بالقراءة التمهيدية في تموز 2007 بدعم من 34 عضو كنيست من قوائم مختلفة، ويمنح المتهمين والمدانين في مخالفات أرتكبت خلال خطة الإنفصال عن قطاع عزة، إعفاء أو إيقافا لإجراءات التحقيق. هذا القانون يشكل ضربة حقيقية لمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون. وقد يتيح المجال مستقبلا إلى الإعفاء عن مخالفين آخرين للقانون من منطلقات أيديولوجية.

* 8: ظروف اعتقال المتهمين أمنيا


اقتراح قانون القانون الجنائي ( معتقل المشتبه بمخالفة أمنية) أمر ساعة (تعديل) 2007:
في كانون الأول 2007، مدد أمر الساعة هذا والذي يمكن إبقاء المعتقل مدة 96 ساعة قبل تقديمه إلى المحكمة، وكذلك البت بقضية اعتقاله دون وجوده بل واخفاء قرارات قضائية عنه. وفق القانون القائم اليوم، وبالإضافة إلى هذا التعديل فسيكون بالإمكان اعتقال شخص لثلاثة أسابيع دون حماية قانونية ومع تقديمه للمحكمة مرة واحدة فقط. وكذلك بالامكان تمديد اعتقاله دون تفاصيل وخداعه فيما يتعلق بالقاعدة القضائية لمواصلة اعتقاله. في هذه الحالة لا يملك المعتقلون وسيلة فعالة للمعارضة أو الاستئناف على الاعتقال، ويمنعون من التشكي على ظروف السجن المهينة و/ أو التنكيل الجسدي و/أو النفسي خلال التحقيق.
خطورة اقتراح القانون هذا بأنه يأتي ليتيح إجراء التحقيق مع المشتبه بهم بعيدا عن أعين القضاء المؤتمن على الدفاع عن حقوق المعتقل.

* 9: قانون التسويات والحق في الصحة


يشير التقرير إلى قانون التسويات وما يتسبب به من مس بحقوق المواطنين من خلال التفافه على العديد من الحقوق الإجتماعية الأساسية، إلا أنه يتوقف بشكل خاص عند ما يتسبب به هذا القانون من مس بحق المواطنين بتلقي العناية الصحية والأدوية اللازمة.
التقرير يشير بعين من الخطورة إلى عدم حتلنة "سلة الأدوية" بشكل كاف وإلى اخراج عدد كبير من الأدوية المنقذة للحياة من السلة!
كما يحذر القانون من أن تحميل صناديق المرضى تكاليف بعض من الأدوية المشمولة السلة ما قد ينتهي في نهاية المطاف إلى تحميل هذه التكاليف للمواطنين المؤمنين. التقرير يحذر أيضا من اتخاذ خطوات ستؤدي في هاية المطاف إلى الخصخصة التامة لصناديق المرضى!

* 10: تفاصيلك الشخصية للبنوك


في العام 2007 نجحت الحكومة بادخال التعديل رقم 9 على قانون سجل المواطنين كقانون إلتفافي على قرار المحكمة العليا، الذي اتخذته في العام 2004 وأقرت به عدم قانونية حصول البنوك على ملفات المواطنين في وزارة الداخلية كون في هذا مسا بقانون الدفاع عن الخصوصيات.

* 11: "قانون درومي" وشريعة الغاب


قدمت في العام 2007 أربع اقتراحات قوانين متشابهة، تقضي بإعفاء من يطلق النار على مقتحمي منزله من المسؤولية عن إصابتهم. جاءت هذه الاقتراحات بعدما قام المزارع يشاي درومي بإطلاق النار على أشخاص اقتحموا منزله وأدى إلى مقتل أحدهم! اقتراح القانون هذا خطر لأنه يسمح للمواطنين بأخذ القانون إلى أيديهم، وبتنفيذ محكمة ميدانية ضد مقتحمي المنزل. في هذا القانون اعفاء للشرطة من مسؤولياتها ومن مسؤولية الدولة بتعزيز الشرطة لمواجهة حالات من هذا النوع.

* 12: منع التظاهرات في القدس


اقتراح قانون أساس: القدس عاصمة إسرائيل ( تعديل- منع المسيرات والتظاهرات) قدم
في حزيران 2007، وعلى خلفية الجدل حول إقامة "مسيرة الفخر" في القدس، تم إقرار اقتراح القانون هذا بالقراءة التمهيدية. إقتراح القانون يمنح المجلس البلدي في القدس صلاحية منع تظاهرات ومسيرات في شوارع المدينة من منطلق "المس بالأمن العام، بمشاعر الجمهور أو من منطلقات دينية". إقتراح القانون يناقض بشكل قاطع مبدأ حرية التعبير عن الرأي وحرية التظاهر ويمنح أعضاء المجلس الحق بمنع أي مسيرة لا تتلاءم ووجهات نظرهم الخاصة.








© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 هاتف: 5740771-54-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني: aletihad@bezeqint.net
* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع