[ الرئيسية ] [ أخبار ] [ مقالات ] [ آداب وفنون ] [ تقارير ] [ كتّاب الموقع ]








نسرين فاعور تنفض غبار النقد..

ابتسام انطون
السبت 23/12/2006

كما عرفت نسرين فاعور فنانة كانت ام انسانة اعتادت  وعودت  محيطها الفني والشخصي على نمط تعامل انساني راقي ومواجهة موضوعية خاصة اذا اعتمد الحوار على نقد فني  , و ما استخلصه من تلك المعرفة  ,  انها تنفض النقد عن غباره وتستنفذه حتى النهاية أذا شعرت بانه يضيف لها شيئا في مسيرتها الفنية  وتفرح للنقد الموضوعي إن  كان سلبا ام ايجابا, خاصة إذا كان بعيد كل البعد  عن  مواقف وعلاقات شخصية ورفضها الدائم  للتهميش يمنحها سائدية وحضور اينما حلت.

وفقا لما أثارته الأديبة رجاء بكرية في طرحها حول "المرأة وفن المونودراما "

أقول " أعوذ بألله من الشيطان الرجيم"

وتحديدا لما ذكرته في طرحها حول "آنا كرنينا " أخراج الفنانة المتميزة نسرين فاعور وتمثيل ميسا خميس.
تقول الأديبة رجاء بكرية :
"إن إستغلال قدرات المسرحية خميس جرى على نحو سيء على المستوى الإخراجي"

لقد حالفني الحظ ان أُشارك بعض حالات الإخراج في مونودراما آنا كرنينا وترددت في أذني جملة ميسا خميس "أشعر انني لأول مرة أخوض تجربة التمثيل  خاصة على مستوى إخراجي من هذا القبيل رغم حوزتها بتجارب فنية سابقة .
سؤالي هو للكاتبة رجاء بكرية , كيف يمكن للمخرجة ان تخلق قدرات وبيئة فنية مناسبة أذا كان الحيز التنفيذي يتيم   وهنا تختلف المعايير المهنية  الفنية وتختلف الأحكام خاصة أذا وجهت البندقية للمخرجة فقط وتبرئة المتهم الاساسي الا وهي ميسا خميس التي أفرغت يُتمها في تجربة زخمة كـ "آنا كرنينا "؟
ورغم كل ما واجهته نسرين من محدوديات  لم يستوقفها رادع وحاولت حتى النهاية  بلوغ هدفها ,وهو أخراج طاقات الممثلة قدر المستطاع , وأضافة مقومات حسية ومكانيكية  لحضورها  والجدير بالذكر ان الأديبة رجاء بكرية كانت شاهدة عيان على تخبطات الممثلة في تذويت النص  وبثه كصورة  ملامحها واضحه.
بناءْ على تلك المحدوديات أستعانت نسرين بوسائل مختلفة سهمت  في صب الممثلة  في قالب الدور لكن الممثلة  وقعت في مطبات, و جزيل  تقديري لمجهودها ربما لكثرة الطاقات السلبية التي تم بثها من ملامح حضور شاركوا كمشاهدين .
ثم نوهت الاديبة رجاء لقضية المكان قائلة:
 "ومثلما يتشتت المستوى الدرامي يحذو المستوى النفسي الحسي ينطلق الصوت على غاربه ناهيك عن إنشغال اللغة الخطابية بأختبار مستويات المكان فالبطلة هنا مشغولة بحضور جسدها ضمن الحيز المكاني المتبدل مع تبدل المواقف والمشاهد
وكأنها ترتبك وهي تنتقي القماش- رجاء بكرية "

عفوا!!
لم افهم ماذا تقصيدين ..قدرتي الذهنية يستهويها الوضوح  وأسئلتي  هي :
*هل  كان من المفروض  ان تضع المخرجة  مسامير حدود واسلاك شائكة  للممثلة؟
*هل كان مكبر الصوت سيمنح الممثلة أمكانية أختيار النبرة وفقا للحالة ؟
*هل كان هناك سوق أقمشة أثار حيرة الممثلة على انتقاء المناسب ؟
 
ايتها الأديبة رجاء  : أظن ان النبرة والقماش والمسافة تم تلقينها وتلقيمها بالشكل المناسب من قبل المخرجة للممثلة ميسا خميس لكن أضطرابات الممثل  خلال العرض قد تسيء من فعل الحالات كما يجب .
هل كانت تلك التقنيات المتواضعة غير الإلكترونية سلبية لهذا الحد
وسؤالي التالي :
*هل شاهدت العرض من بدايته حتى النهاية ؟
وقد لمحتك في العرض التجريبي  فقط وقد أتيت في منتصف العرض وليس من بدايته
*هل من الممكن أعطاء نقد يشمل مونودراما بأكملها وقد شاهدت جزء  منها فقط؟

 ما أريد توضيحه ايضا هو ان أستعانة نسرين فاعور بأقمشة مرنة مطاطة كان بهدف مساعدة الممثلة  على صقل الحركة وإعطائها  ملمحا كاملا  للحالة وأختيارها للأحمر والأسود والأبيض لم يكن صدفة انما لدمجنا كأخضر داخل لعبة الذات المقهورة  كهوية مزدوجة من خلال آنا كرنينا.
رجاء بكرية:
 "جمهور القاعة يلتف حولها محتارا أي الزوايا ينتقي كي يراها أو تراه جيدا
سؤالي لحضرتك:
ألم تشاركين ذات  مرة في مهرجانات يوم الأرض وكان لديك فضول ان تريّن من تسمعين ؟
أليس  فضول الجمهور وإلتفافه حول  الممثلة هو  كسر للمألوف وطرح الجديد على خشبة المسرح العربي ؟
و هدف المخرجة بأن يكون الخطاب الأنثوي مباشر وملامسا للجرح في مسافة لا مسافة فيها  .. كما إن الممثلة لا تحتاج لرفع صوتها لدرجة الصراخ طالما المشاهد شريك في الحيز المكاني .
أما بخصوص سحر الحضور وشفافية الأداء قد تفاوتت من مشهد لآخر .. وهذا يعود لمقدرة الممثلة ومرونتها بالتحول من حالة غضب لحالة حنين   .
رجاء بكرية تقول:
(ومنعا للالتباس سوف نثير فكرة هذا العمل بمعزل عن مرجعه الاجنبي لانها تعتبر موقفا شخصيا صادر عن المونولوج)   
 ما أثارته نسرين فاعور في  نهاية موندراما "آنا كرنينا"  هو " تحدي" في رسم نهايات أخرى ليأس الأنثى. 
وليس انتحار و موت حسب ما ورد في النص الاصلي لـتولستوي ..مما  اضاف   نكهة ونهاية مختلفة  للنص الأصلي تحدت به كتاب النهايات المميتة للمرأة بعد كل أزمة نفسية وكانت  وسيلة  جميلة ورسالة لمخاطبة كتاب المسرح ..

 والنقطة الاهم أعداد مونودراما آنا كرنينا يعود لمجهودين   الفنان رياض مصاروة والفنانة نسرين فاعور .


آفة تلو آفة تلو آفة  (أُوف ف ف ) أستسمحك عذرا ايتها الاديبة  لكن  لماذا تعصرين بهذا القدر من الحدة تخرجين ماء الفاكهة حتى النهاية  , أتركي بعض الطرواة ..
 
رفقا بالمبدعين أذا أبدعوا ...


* جديدة








© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 هاتف: 5740771-54-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني: aletihad@bezeqint.net
* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع