عشرون عامًا على رحيل إميل حبيبي: إنهم لا يشبهوننا


محمود غنايم



-1-
في أحد مقاهي الناصرة، وفي ساعات ما بعد الظهيرة، جلست وأحد الأصدقاء نسترد أنفاسنا، بعد أن اخترقت جنازة إميل حبيبي شارع الناصرة الرئيسي نحو الحافلات التي كانت تنتظر لتقل جثمانه إلى حيفا، حيث يبقى هناك إلى الأبد. أحد المشيعين اليهود، لعله في السبعين من العمر، جلس إلى مائدة بجانبنا، كان يسترق النظر إلينا يهمّ أن يبادئنا الحديث. سهّلت عليه المهمة: جئت للمشاركة في الجنازة؟ قال: نعم، هل تسمحان لي بتوجيه سؤال إليكما، بصفتكما عربيان، لا بدّ أنكما تعرفان أكثر مني ما يجري في الوسط العربي. لم يمهلنا لنسمح له، بل استطرد قائلاً: كنت أتوقع يوم حداد وطني في الوسط العربي، أو في الناصرة على الأقل، لموت أديب وسياسي في قامة إميل حبيبي، ومشاركة جماهيرية أكثر اتساعًا، هل أنا مخطئ؟
ولم يكن مخطئًا.
هذا السؤال الذي أثاره شخص ينظر إلى ألوان الطيف العربي عن بُعد أثار بي تساؤلات عديدة حول ما تبقى من إميل حبيبي بعد موته؛ وماذا تعرف عنه الأجيال الشابة؟ واحترامًا لذكراه وتهيبًا من موقعه على خريطة الأدب العربي لا أود أن أقارنه بما يحظى به لاعب كرة قدم أو مطرب "شبابي" من تأييد جماهيري.
لقد وصل إميل إلى قمة عطائه السياسي الجماهيري عام 1972، إذ اعتزل العمل البرلماني وقلّ بشكل ملحوظ نشاطه الخطابي على المنابر. أذكره وأنا غلام في الستينات وهو يهزّ سامعيه ويحرّك الجماهير بأسلوبه الخطابي الذي أصبح مدرسة لها مميزاتها وطابعها. عكف حبيبي بعد ذلك على العمل السياسي من خلال مؤسسات الحزب الشيوعي وأطره القيادية، وانشغل في الكتابة السياسية مبتعدًا تدريجيًا عن منابر الخطابة. أما همه الأساسي فتوجّه منذ السبعينات إلى الأدب.
وفي غفلة من الزمان، كان عقوق بعض تلاميذه يتصاعد تدريجيًا مع وصولهم إلى مناصب قيادية، فيطال تحريضهم أول من يطال شبابنا أبناء العشرينات والثلاثينات الذين عرفوا حبيبي السياسي من خلال أولئك المريدين "المخلصين". أما حبيبي الأديب فبقي محصورًا بين تلك الفئة القليلة التي تقدّر الأدب الطليعي وتهتم به.


-2-
لم أجب عن السؤال بعد، لكني تذكرت حادثة جمعتني بحبيبي في منتصف الثمانينات بعد صدور رواية "إخطية"، إذ دعي إلى ندوة حول أدبه في جامعة تل أبيب، وفي هذه المرة لاحظت بوضوح قلة العنصر العربي بين الحاضرين، وخاصة من الشباب. ردّ حبيبي في الندوة على تقريظ أحد النقاد اليهود بأن حبيبي من الكتاب العرب القلائل الذين ينهجون نهجًا فرديًا في أدبهم، فرغم أن حبيبي ملتزم سياسيًا إلا أن هذا الالتزام لا يبرز من خلال أدبه، بل على العكس، فأدبه ينفي التزامه ويؤكد خروجه على الصف سياسيًا وأدبيًا. ويرى ذلك الناقد، الذي لا أذكر اسمه الآن، أن حبيبي متأثر، في هذه الناحية، بالكتاب الإسرائيليين اليهود. ولا أخفي إعجابي بحبيبي وهو يرغي ويزبد ويتهم هذا النقد بالشوفينية القومية، ("كل ما هو جميل وطليعي وإبداعي من عندكم!") وإن كان قد قبل فكرة عدم الالتزام، أو على الأقل لم يرفضها.
هذه الفكرة، حول فردية أدب حبيبي، أعجبت بها، ولا أدري كيف تسللت إلى كتاباتي حول أدبه، فذكرت في لقاء لي عبر أمواج الأثير، في إحدى الإذاعات أن سعيدًا في "المتشائل" شخص نحبه رغم ما فيه من تناقض ودناءة وجبن، والقارئ، كل قارئ، يرى في نفسه شيئًا من سعيد، وبالطبع تتفاوت هذه النسبة بين قارئ وآخر. وهذا الحب منبعه تفهم القارئ للضعف الإنساني الذي يقود سعيدًا موارد التهلكة. وقد رفض الكثيرون هذه الفكرة، ورأوا فيها تجاوزًا لكل الأعراف الأيديولوجية "الأصولية"، إلى أن فجّر إميل ذلك في مقابلة نشرت بعد وفاته، حيث قال: "لقد كنت أتحدث في "المتشائل"، إلى حد كبير، عن نفسي" (مشارف، عدد 9، 1996، ص 91).


-3-
إذاً هي فردية حبيبي في حياته وفي أدبه، جعلته شخصية يصعب تفهمها بسهولة. أو كما يقول نقاد الأدب: شخصية مدوَّرة. حبيبي ذو شخصية مدوّرة في الحياة وفي الأدب، تستدعي إلى الذاكرة شخصية أحمد عبد الجواد في ثلاثية محفوظ، رغم ما بينهما من فروق، بالطبع. ولذلك لم يكن غريبًا أن حبيبي في كل حركة ونأمة كان يقيم الدنيا ولا يقعدها، وكان، كما قيل عن المتنبي، مالئ الدنيا وشاغل الناس. بقدر أحبائه، كان له خصوم وأعداء، لكن الخصوم عزفوا على وتر الربابة الوحيد: موقفه السياسي: موقفه السياسي في الأدب وموقفه السياسي في الحياة وموقفه السياسي في السياسة.. إلخ.
كنت أحد أعضاء لجنة التحكيم التي منحت حبيبي عام 1992 جائزة إسرائيل في الأدب، وقد اتصل بي الصديق ساسون سوميخ وحدثني بالأمر، وطلب إلي أن أقدّم المبررات لاستحقاقه الجائزة أمام أعضاء اللجنة الثلاثة الآخرين، الذين لم يعرفوا حبيبي إلا من خلال ما ترجم إلى العبرية. ولم تكن جلسة سهلة لأقنع أساتذة لم يروا إلا جوانب قليلة من جوانب هذا الأديب، خاصة وأن أحد الجوانب الرئيسة في أدب حبيبي هو أسلوبه الذي يغوص عميقًا في غياهب التراث العربي، ويمتد ليشمل مجالات وأنواعًا أدبية مختلفة ومستويات لغوية متعددة. وهذا الجانب يخسر الكثير من أهميته عبر الترجمة الخائنة، مهما كانت هذه الترجمة أمينة ومهما كان المترجم عبقريًا كأنطون شماس. وألقت اللجنة أسئلة موضوعية في غاية الصعوبة مقارنة حبيبي بأدباء عبريين من الصف الأول. ثم قررت لجنة التحكيم بالإجماع منح الجائزة لحبيبي.
ولا أريد العودة إلى ما ثار حول ذلك الحدث من جلبة ونقاش وصل أحيانًا إلى حد اللجاجة، ولكني أعود ثانية إلى قرار لجنة التحكيم الذي طلب إلي صياغته بالعربية، ثم ترجم إلى العبرية. ومما جاء في ذلك القرار ما يلي:
وقد ارتأت اللجنة أن إميل حبيبي يستحق هذه الجائزة على نتاجاته القصصية والروائية الصادرة في إسرائيل، والتي تستمد موضوعاتها من التجربة الخاصة لعرب هذه البلاد. لقد سجلت مجموعته القصصية الأولى "سداسية الأيام الستة" (1969) بصدق وأمانة مشاعر الحزن المشوبة بالفرحة المكبوتة التي صبغت لقاء العرب في إسرائيل بإخوانهم عبر الحدود في عام 1967. أما رواية "المتشائل" (1974) فتصف بأسلوب بالغ السخرية، الضائقة التي يعيشها المواطن العربي في إسرائيل وهو يصطرع بين ما يطالب به من ولاء تام للدولة، وبين أحاسيسه المكبوتة بعدم الانتماء والاغتراب.
وجاء كذلك في قرار اللجنة:
إن أسلوب حبيبي يتميز بالجدة والحذاقة.. وبفضل كتابات حبيبي تحولت القصة العربية المحلية من نوع أدبي هامشي وثانوي لتحتل الصدارة وتتمتع بتقدير واحترام كبيرين. فبعد أن كانت تئن هذه القصة تحت أعباء التبعية والتقليد صار طابعها الأصالة والتفرد. إن إنتاجه جزء لا يتجزأ من الأدب العربي الحديث، وفي نفس الوقت يعتبر، في لغته الأصل، العربية، وفي ترجمته العبرية، مساهمة حقيقية وأصيلة في الأدب الإسرائيلي المعاصر.
هكذا كان القرار شهادة على أصالة حبيبي، تفرده وصدقه في طرح قضايا شعبه، وعلى خروجه بالقصة العربية المحلية من إسارها لتصبح جزءًا لا يتجزأ من الأدب العربي الحديث والأدب الإسرائيلي المعاصر. إنها شهادة مشرّفة وناصعة بحق أدب إميل حبيبي، وكانت لطمة لليمين الإسرائيلي الذي فقد توازنه إزاء هذا الاعتراف بالأدب العربي على أعلى المستويات. أما الجوانب الأخرى التي لوّح بها كتاب عرب في الجهة المضادة فتنبع في رأيي من عدم فهم حبيبي كأديب في غاية الصدق مع شعبه وفنه، ولو قرأ المعارضون قرار لجنة التحكيم جيدًا لعرفوا لماذا قرر حبيبي أخيرًا أن يتسلم الجائزة. فلم تشكك لجنة الجائزة في موقفه تجاه شعبه، بل على العكس، أبرزت ذلك الموقف، رغم ما تقوّل المتقولون زورًا وبهتانًا. ولسوف ينصف التاريخ حبيبي، وهو يراجع حساباته، ليسجل له صفحة ناصعة لإخلاصه لمبادئه وشعبه.


-4-
كان حبيبي لا يقيم وزنًا للنقد، وإن كان، في رأيي، يقرأ كل ما يكتب عنه. أذكر أنني في أحد لقاءاتي معه، وبعد أن أهديته نسخة من كتابي عن المتشائل "في مبنى النص" علّق ضاحكاً بعد أن قرأ الكتاب: "لم تبعث لي مسطرة مع الكتاب؟" وحرت في الجواب، ماذا يقصد حبيبي؟ وفهمت بعد ذلك أنه يمقت النقد العلمي المبني على استخلاص النتائج بصورة علمية ودقيقة، ولذلك أراد الاستعانة بالمسطرة ليقيس بها النتائج والاستخلاصات. كان رحمه الله لاذعًا في نقده، ولكنه في سنواته الأخيرة أسرّ إلي أنه أخطأ في استهانته بالنقد العلمي وعدم انتباهه لأهمية هذا النقد.
هل أقول إن أهمية حبيبي تكمن في قدرته على التغيّر، بحيث تحوّل ذلك إلى هاجس دائم في حياته وأدبه؟ لقد ورد عدم التغير كسبّة يوجهها للنظام الإسرائيلي في رواية "المتشائل"، حيث يتكرر طرد يعاد الثانية كما طردت يعاد الأولى. ولكن هذا النظام الذي يغيّر في أساليبه بقي يتشبث بأيديولوجية الاحتلال وفكره، كما يبدو من المشهد التالي:
"أقبل العسكر، فبقيت في موضعي بلا حراك سوى أني وضعت يدي فوق عيني فأغمضتهما حتى لا أرى النهاية كما رأيت البداية.. وأسمع من فوق، في منزلي، صراخًا أنثويًا، وصوت لطمات وركل وجلبة. وأرى معركة حامية تدور بين يعاد والعساكر. وأراها تقاوم وتصرخ وتركل بقدمها. وأراهم يتكاثرون عليها ويدفعونها أمامهم إلى سيارة الترحيل..
وفتحت عيني وشهقت قائلاً: ها قد عدنا منذ البداية!
لكنني رأيت عجبًا. رأيت ضابط الشرطة يقرأ في أوراق يعاد بكل احترام. وسمعته يعتذر لها عن الأمر الجديد الصادر بإلغاء الإذن بدخولها إلى إسرائيل، وعن إلزامها بالعودة -معهم- إلى نابلس حالاً. وقال إنه عليها أن تعود، غدًا من حيث أتت، أي عبر الجسر .
وسمعتها تقول: لم أنتظر منكم غير ذلك" (المتشائل، حيفا، ط 7، 1985، ص 192-193).
ويتكرر هذا الموقف مع العمة نزيهة العجوز في "سرايا بنت الغول" التي تفتَّش وتعرَّى في مطار بن غوريون، فيعلّق حبيبي على عدم تغير مفاهيم السلطة الإسرائيلية بقوله: "فإلى متى يوهمهم طيشهم أنهم يستطيعون أن يحملوا ما لا يحمله سوى الخالق عز جل من صفة -أنه لا يتغير ولا يتبدل: يعرّونهم ويبعدونهم" (سرايا بنت الغول، حيفا، 1991، ص 115).
والتغير هو السمة التي يسبغها الراوي/الكاتب على عمه إبراهيم، الذي يظهر في سرايا كإحدى الشخصيات الرئيسة. وهذه السمة هي التي جعلته يحب ذلك العم ويلتصق به: "عمه إبراهيم، كان يغيب غيباته. ثم يعود محملاً بمدهشات جديدة تتغير وتتبدل من عودة إلى عودة. وكان هو نفسه، يتغير ويتبدل" (سرايا، ص 115).


-5-
على المستوى الشخصي كان حبيبي يثير حفيظة الكثيرين، وكثيرًا ما تساءلت عن سبب ذلك، ألا يشبه الأدباء بقية خلق الله في تصرفاتهم ومجاملاتهم، في ليلهم ونهارهم، يقظتهم ونومهم؟ في كل مرة كنت ألتقي بإميل كان يسألني: "ألست من ألّف كتابًا عن المتشائل؟" في المرة الأولى أخذت الأمر على محمل المشاغل الكثيرة التي تشغله، وأجبت بتلهف: بلى. وفي المرة الثانية قلّ تلهفي، ومع ذلك لم أغضب. ولكن هذا السؤال تكرر إلى أن قلت له مرة بغضب: لست المقصود، لعله شخص يشبهني. وقد لاحظ غضبي، ولم يكرر السؤال بعد ذلك.
تذكرت هذه الحادثة حين حدّث الأديب الإسرائيلي يورام كانيوك عن ذكرياته مع إميل، في أمسية أدبية أقيمت في مسرح الخان في القدس في شباط 1997، فذكر قصة مشابهة عن الأديب أ.ب. يهوشواع، فكلما كان يلتقي به يسأل سهام داوود: أليس هو مؤلف رواية "العاشق"؟
أما الحكاية التالية، والتي تبدو على صعيد آخر مغاير، فتفسر الحكايتين معًا. كنا قد دعينا إلى المركز العربي اليهودي، بيت الكرمة، في حيفا لأمسية ثقافية، وبينما كنا نسير معًا مجموعة من المشاركين، بينهم "أبو سلام"، اقتربت منه وسألته، بينما نحن في نهاية شارع شبتاي ليفي في التقائه مع شارع الجبل: هذا هو عمود الكهرباء الذي اصطدمتَ به عام 1940؟ سرت قشعريرة في جسد إميل ونظر إلي مشدوهًا، ثم سألني: هل كنت موجودًا؟ كنت بسؤالي أشير إلى أحد المواقف التي وردت في رواية سرايا، عن اختفاء العم إبراهيم واختفاء سرايا. وهذا الموقف يدل رمزيًا على انتقال إميل إلى العمل السياسي وانخراطه في صفوف الحزب الشيوعي:
"ولعلي لم ألق سوى طيفه، في صباح يوم ماطر وغائم وشديد البرودة من أواخر العام 1940، حين تركت الدار ساعيًا إلى رزقي في نوبة الساعة السادسة.
وكان الضباب كثيفًا يحجب الطريق أمامي. وكنت، لأمر ما، محبطًا. فاصطدم رأسي بعمود كهرباء نُصب على الرصيف أمام مدرسة البنات. فانطرحت على عتبة الرصيف. وزخ المطر على أشده والسيل جارف. ولا حيلة لي سوى البكاء. فلم أعد أرى العابرين من قدامي ومن جانبي ومن ورائي. ولا أسمع وقع خطواتهم ولا هم ألقوا إلي بالاً..
واستبد بي الخوف من أن أكون تأخرت عن موعد الباص. فأيقنت بانهيار عالمي فوق رأسي وبأنني المسؤول عن هذا الانهيار. وقضي الأمر ولا مردّ لقضائه.
طأطأت رأسي يائسًا وشهقت شهقة ملأت صدري بعبير سرايا. فاختلست نظرة إلى ورائي أبحث عن الكرمل. فوجدت ضبابًا أعادني إلى ما قبل بدء الخليقة...
ومنذ ذلك التجلي ما شعرت، يومًا، بأنني عائد إلى ما قبل الخليقة - وحيدًا ما معي سوى الضباب، الضباب من تحتي والضباب من أمامي ومن خلفي والضباب من فوقي وفي عيني وفي خياشيمي وفي أذني وحلقي وصدري - إلا سمعت صوته يلاحقني: - "انطلق"! فأقوم على قدمي وأمضي على قدمي عائدًا من عالم ما قبل الخليقة إلى عالم الحقيقة والتردد في الخطوة الأخيرة" (سرايا، ص 162-163).
لقد كان إميل حبيبي في الحلم والواقع، في اليقظة والنوم، وحيدًا ومع الناس، يعيش مع شخوص قصصه ورواياته، يحاورها ويجالسها ليصبح الأدب كل عالمه. ولسوف يفرد التاريخ صفحة أخرى لإميل الأديب، لإخلاصه لفنه وضميره الأدبي.




السبت 7/5/2016


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع