أما زالَ يُخْجِلُكَ المَدْحُ.....!؟

حسين مهنَّا السبت 12/1/2013 الشاعر الراحل نواف عبد حسن
(الى روح نوّاف عبد حسن)
لماذا إذا يا صَديقي فَتَحْتُ كِتاباً أراكَ تُطِلُّ عَلَيَّ، وتَبْسِمُ.. ثُمَّ قليلاً قَليلاً تَغيبُ بَياضَاً مَعَ الصَّفْحَةِ التَّالِيَهْ!؟ لماذا إذا زُرْتُ مَعْرِضَ كُتْبٍ- إذا زُرْتُ مَكْتَبَةً ذاتَ يومٍ أراكَ تَهَشُّ بِوَجْهٍ صَبيحٍ وتَهْمِسُ لي:هَهُنا يا صَديقي يَطيبُ الّلقاءُ فَإنْ طَحَنَتْكَ الحياةُ وشَحَّ الصَّديقُ الوَفِيُّ تَجِدْهَهُنا العيشَةَ الرَّاضِيَهْ. تُحِبُّ فِلَسطينَ...أَدْري.. وأَذْكُرُ أَنَّكَ كُنْتَ تُدَبِّجُ فيها الكَلامَ الجميلَ -وكَنْعانُ تَشْهَدُ-، كُنْتَ الخِطابَ النَّبيلَ بَعيدَاً..بَعيدَاً عَنِ النَّبْرَةِ العالِيَهْ. لَكَمْ كُنْتَ تَكْفُرُ بِالعائِمينَ على شِبْرِ ماءٍ وتُؤْمِنُ أَنَّ رُكوبَ اللُّجاجِ، يقودُ الى مَرْفَإٍ خَلْفَ ذاكَ السَّرابِ المُعانِدِ، رَغْمَ المسافاتِ والمَوْجَةِ العاتِيَهْ. صَديقي... رَحَلْتَ وكانَ رَحيلُكَ قَبْلَ الأَوانِ فَلا أَنْتَ تَخْرُجُ مِنْ مُعْجَمِ الذِكْرَياتِ ولا نَحْنُ نَنْسى فَتَىً يَعْرُبِيَّ اللِّسانِ نَقِيَّ الجَنانِ يُصافِحُ بِالقَلْبَ، والرَّاحَتَيْنِ... كَأَنِّي بِهِ يَسْبُكُ الرُّوحَ أَيقونَةً، تَحْرُسُ الدَّرْبَ لِلْعابِرينَ الى عالَمٍ، يَجْمَعُ الحُبُّ أَطْرافَهُ النَّائِيَهْ. صَديقي... أَما زالَ يُخْجِلُكَ المَدْحُ!؟ لا بَأْسَ..لَكِنْ تُرى ما عَساكَ تَقولُ إِذا ما دَعاكَ الوَفاءُ، لِذِكْرى صَديقٍ نَبيلٍ وِطاعَ لَكَ البَحْرُ والقافِيَهْ...!؟
(البقيعة، الجليل)

| |
|
|
| [1] وفاء الصداقة [الاسـم: أبو إبراهيم][البلد: عرعرة ] أنت الوفي الأبدي يا حسين للأصدقاء فهنيئا لك ولشعرك ولمثل هذا الوفاء تذكرنا بشاعر أفنى حياته من أجل الكتاب والكلمة .
 |
|
|
|
|
|