فرحُ الغريبيوسف مفلح الياس الأربعاء 24/10/2012 وَلكَم فَرِحْتُ لِذكْرِها فرحَ الغريبِ إذا اهتدى قبلَ المغيبِ إلى علاماتِ الطريق فرحَ الصَّدِيِّ إذا ارتوى فرحَ الفتيِّ وَإنْ هوى من نظرةٍ نجلاءَ من عذراءَ يَسْبِقُها الرحيق وَلكَم طرِبْتُ لِلفظِها إسمي بتخفيفِ الحروف ينْسَابُ مثلَ اللحنِ من وَتَريْنِ تعزِفُهُ ابتسامَه يغدو لِرَنّتِهِ الفؤاد هَيْمانَ مُنتشِبًا شغوف وسكرَةٌ فضحَتْ هُيامَه وَلكَم فُتِنْتُ بِقدِّها مُتمايدًا كتمايُدِ البدرِ الغريق في صفحةِ الماءِ الرقيق قد قبَّلَتْهُ الريحُ من فَرْطِ الجوى قبلَ ارتشافِ الصبحِ بقيا من دُجى قُبَلَ العشيق إلى العشيق وَلكَم شرِبْتُ وَلَم أزَل كأسًا يُزاحمُها الغرامُ وما تجودُ بهِ المقَل وَحَسِبْتُ شُربي لكؤوسٍ أُخرَيات بَرْدًا يكونُ على العظام كالشمسِ يُضعِفُ حَرَّها ثوبُ الغمام لكنْ شرابي زادَني جمرًا على جمرٍ توقّدَ واسْتَدام فكأنَّما مسَّتْهُ أَيْدٍ ساحِراتْ وَدَعَتْ عليْهِ بِحُرْقَةٍ أنْ لا يَنام.
(سخنين)

|