الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة - حيفا. aljabha.org@gmail.com - هاتف: 048536504 - فاكس: 048516483





 



 

عزمي بشارة غباوة أم تواطؤ؟ (2-2)





شادي عبده

السبت 18/8/2012

بشارة وبشّار في أيام مضت.. (أرشيفية)


 

  • قطَر جرم بلا شفاعة


سبقت صولة بشارة ضد النظام السوري، جولة تشويه ضد الحزب الشيوعي والاتحاد السوفييتي. للاطلاع على حالة الصرع الفكري، نورد النصوص التالية الصادرة عن عزمي بشارة، والذي تفتقت قريحته بتاريخ 12 كانون الثاني 2011 ، عن دراسة بعنوان "هل يشكل العرب داخل اسرائيل حالة سياسية":
"في تلك الأيام كان الحزب الوحيد في اسرائيل الذي يعلن عن نفسه أنه غير صهيوني هو الحزب الشيوعي الإسرائيلي الذي قام بعد الاحتلال مباشرة بدمج الشيوعيين العرب الذين بقوا داخل الخط الأخضر مع الحزب الشيوعي الفلسطيني PKP الذي كان مؤلفا من مهاجرين يهود. لقد اعترف هذا الحزب بدولة إسرائيل فور قيامها، وساهم أعضاؤه في ما يسمى بـ"حرب الاستقلال"، أي حرب احتلال فلسطين. ووقَّع ممثله (مئير فلنر) على وثيقة استقلال اسرائيل.
 "ومع ذلك، وكجزء من الحركة الشيوعية العالمية، ظل هذا الحزب يعلن عن نفسه إيديولوجيا، أنه غير صهيوني، بل معاد للصهونية. هذا مع أن تعريف الحزب في البند الثاني من دستوره كان أن الحزب الشيوعي الإسرائيلي هو حزب الأممية البروليتارية والوطنية الإسرائيلية.
"وقد فرغت صفوف "مبام" بالتدريج من الشباب ذوي الحس الوطني. أما الحزب الشيوعي الإسرائيلي فقد إزدادت جاذبيته لهؤلاء الشباب أولا لأنه لم يُسمح بقيام أي حزب عربي وطني، وثانيا لأن الهوة في المواقف بين الاتحاد السوفييتي وقيادة الحركة الصهيونية اتسعت بالتدريج، ولأنه حصل تقارب بين الاتحاد السوفييتي والتيار القومي العربي في مرحلة من الخمسينيات وفي الستينيات.
 "وقد أثر ذلك في النهاية مباشرة على الحزب الشيوعي الاسرائيلي بانشقاقه عام 1965 بين من انحازوا للوطنية الصهيونية وناقشوا الموقف السوفييتي، واولئك الذين انحازوا للموقف السوفييتي الجديد خاصة في مرحلة التحالف مع عبد الناصر. لقد حظي هذا الشق من الحزب الذي سمي بداية "راكح" (اختصار القائمة الشيوعية الجديدة) بتأييد أوسع من المواطنين العرب وازداد عدد العرب في صفوفه حتى شكلوا أغلبية اعضاء الحزب، ولا شك أن هذه الموجة دفعت بأعداد كبيرة في صفوفهم في ظروف غياب حزبهم. 
"في هذه الفترة نشأت حركات عربية الطابع ذات طابع قُطري (المقصود غير محلي) مثل اللجنة القُطرية للطلاب الثانويين العرب عام 1974، واتحاد لجان الطلاب العرب في الجامعات عام 1975، ثم الاتحاد القُطري للطلاب العرب عام 1976. وهي نفس الفترة التي شهدت قيام التنظيم العربي الأهم حتى ذلك الحين، وهو لجنة الدفاع عن الأراضي العربية. وقد شكّلت الأخيرة ائتلافا بين القوى الوطنية الصاعدة غير الحزبية والأعضاء العرب في الحزب الشيوعي الإسرائيلي في مرحلة نهوض وطني. وانطلقت بخطوات نضالية ضد موجات جديدة من مصادرة الأراضي العربية توجتها بإعلان إضراب عام في اليوم الذي أعلن يوما للأرض في 30 آذار 1976.
"كانت تلك نواة ممكنة لتجاوز البعد المطلبي (حتى لو جمع الوطني بالمدني في حالة الأرض) والتحول الى تنظيم وطني شامل للعرب في الداخل. ولكن اي تطور كهذا كان يتناقض مع الاستراتيجة المعلنة للحزب الوحيد فيها، اي الحزب الشيوعي الاسرائيلي. فتعرضت اللجنة لانشقاقات، ثم ضمرت، وانتهت تماما بعد أن صُيِرت عضوا في تحالف جبهوي تدعمه في الانتخابات في الكنيست تحت المسمى الجديد الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، "حداش". فقد خرجت العناصر الوطنية منها وشكلت تيارات وأحزابا." (حتى هنا الاقتباس).
لا نود ان نثقل عين القارئ بالاقتباسات ولن نرهقه بالرد على سقط الكلام، لذلك سريعا سنوجز حبكة بشارة كالتالي: التشديد والتأكيد على ان التيار الوطني لا يتضمن ولا يشمل الحزب الشيوعي، لذلك لا غرابة من المغالاة في التأكيد على تبعية الحزب للاتحاد السوفييتي، للبرهنة على ان مواقف الحزب المعارضة ليست وليدة وطنيته، بل ذاك التقارب السوفييتي مع القومية العربية. ولاجل بلوغ هذه الحبكة الموتورة كان لا بد ان يستهل حديثه عن ما يسمى بإسهام الحزب في "احتلال فلسطين"، وعن حزب "الوطنية الاسرائيلية". بالطبع يوم الارض وليد النهوض الوطني، والقوى الوطنية الصاعدة، واما الحزب الشيوعي فيختزل اسماً ودوراً، بالاعضاء العرب داخل لجنة الدفاع عن الاراضي. استراتيجية الحزب ادت الى انشقاقات داخل اللجنة، واما كل اللجان الوطنية لدى الاقلية فمنشأها ذاك الجسم المدعو الطبقة الوسطى، وفئات من المثقفين ...الخ من الاجسام، والتي لا تشمل بالتأكيد الحزب الشيوعي.
في البيان القومي الديمقراطي للمؤتمر الثالث للتجمع، يقيّم بشارة عوامل نكبة الشعب الفلسطيني كالتالي:
"لقد حلت النكبة بالشعب الفلسطيني لعوامل دولية شتى ليس اقلها الكارثة التي حلت بيهود اوروبا وتواطؤ الاستعمار البريطاني ودعم الاتحاد السوفييتي في حينه للحركة الصهيونية، اولا كحركة اشتراكية الطابع، وثانيا في سياق الصراع من اجل انسحاب بريطانيا من المستعمرات بعد الحرب العالمية الثانية،ونتيجة لعوامل متعلقة بقدرة الحركة الصهيونية القائمة على بناء المؤسسات الاقتصادية والامنية على اسس حديثة، وقدرتها على الزج بكامل القوة البش"رية والمادية لمجتمع منظم في المعركة مقابل حركة وطنية مهزومة في ثورة 36- 39 وغير منظمة، ومقابل انعدام التعاون الرسمي العربي في حينه وتفوق المشروع الصهيوني عسكريا بالعدة والعتاد وحتى بالعدد".
لابراز مركزية الدعم السوفييتي في قيام اسرائيل، يجمل بشارة إسهام بريطانية صاحبة وعد بلفور ومنفذته، والذي سبق المحرقة بسنين طوال، بالتواطؤ. ويستعاض عن خيانات الرجعية العربية وتنافسها، بعبارة مخادعة: انعدام التعاون الرسمي العربي. مع السكوت على اداء القيادة الفلسطينية. 
إن تاريخ بشارة وفقا لتحليلاته وكتاباته، بدأ بعضوية حزب "الوطنية الاسرائيلية"، الذي ساهم بحرب "احتلال" فلسطين. الحزب الذي لم يجترح مأثرة وطنية، لكونه ليس من تعداد التيار الوطني، ومع ان صعود ذاك التيار تم في سبعينيات القرن الماضي، الا ان بشارة لا يبرح الحزب للانضمام اليه، بل بالعكس يواصل بواسطة عضويته الحزبية دراساته الاكاديمية في المانيا الشرقية، في مطلع الثمانينيات حتى اواسطها. والانكى انه كان عضوا في حزب التبعية للاتحاد السوفييتي، الدولة ذات "الباع الطويل" في قيام اسرائيل. وحينما فضّ بشارة اواصر العلاقة مع الحزب الشيوعي، نسج بيده الاخرى علاقات مع النظام السوري،  نظام "المصالح المشتركة" مع اسرائيل "والتفاهمات الخيانية".
ويأتي الاقعاء في قطر، امارة العمالة والمحمية الامريكية، تتويجا لمسيرة مفكر، اتسعت ذمته في الذم، وضاق عقله عن اكتناه طبيعة القوى التي انضوى في ظلالها، او ارتبط بها بوطيد العلاقة. هل الغباء هو الذي اوقع بشارة بالزلل المرة تلو الاخرى، ام الانتفاعية بأحط اشكالها؟. مع هذا الضرب من الذات المفكرة الغبية او الانتفاعية، تهون على العامة ذواتهم، وتسمق.
يسهل على المفكر تدبيج معلقات القدح في حلفاء الامس، دون ان يدرك، غباءً ام من شدة المفايشة والغرور، الى ان ما ينفثه يرتد على تاريخه بالسلب. والتخوين يرتد الى نحره المكتنز، -مع التأكيد على نفي المماثلة او المساواة بين مبدئية الحزب موقفاً وممارسة وتلك لدى النظام- ففي كل مثلبة وطنية للنظام او للحزب – وفقا لاسفافته  - تكون مثلبته، وأما ان يخرج من اطباق الشبهات الوطنية – وفقا لاسفافته - كشعرة نقية وطنية، فهذا ما لا يستسيغه المنطق، ولا الضمير، ولا الشرف، ولا الكرامة، ولا النزاهة، ولا الموضوعية، ولا القدر النزير من احترام الذات.
 بقليل من الجهد السياسي والفكري نستطيع ان نفند تخرصات بشارة حول الحزب الشيوعي. ونستطيع ان نثبت بان النظام السوري، ان لم يكن من حسام سيف الدولة، فهو بالتأكيد ليس من عمامة الملك حسين. وبذلك نسدي له نفعا في انقاذ  جزء من تاريخه الشخصي السياسي من اللوثات التي اقترفتها يداه. واما الذي لا يقدر عليه احد، هو ان ينكر على الشيء ماهيته. هكذا هو حال قطر مع العمالة، والتبعية للامبريالية، ومناهضة القيم التقدمية. الغباوة والانتفاعية في هذه الحالة لا تشفعان ولا تنفعان، فالجرم اكبر من اي تبرير.
لنا ما نقوله لبشارة قبل ان نضع الخاتمة:
1. اذا كانت استراتيجية بشارة في التحليل، قائمة على توسل المعلومات من المصادر الاسرائيلية المطلعة، فان في حوزتنا شهادتين ومن مصدرين، الاولى لعبد الحليم خدام، والاخرى للصحفي امنون ابراموفيتش (2)، كلاهما يؤكدان على ان بشارة تم تعينه رسولاً لسوريا على يد المخابرات الاسرائيلية، وان لقاءاته مع القيادة السورية كانت تسبقها لقاءات مع رئيس الموساد داني يتوم، لتلقي الرسائل. واذا كان مرام بشارة ان يرمي القيادة السورية بداء التفاهمات، فانه أصيب بجرب الاداة في عملية انتاجها . عن هذا الدور يصمت ، ويسكت عن مقالته "الوهمي والفعلي في المفاوضات السورية الاسرائيلية" والتي تعتبر بحق الاساس لادلجة ما هو اعمق من التفاهمات، اي شرعنة السلام السوري الاسرائيلي قبل حل القضية الفلسطينية. ومن اضطلع بدور الغواية للقيادة السورية نحو السلام دون اعتبار للقضية الفلسطينية، لا يملك من الحق ذرته ان يتعالى عليها وطنياً.   
2.  منذ السبعينيات، انتهجت الرجعيات اسلوب الهجوم والافتراء على القوى الوطنية والتقدمية، بدلاً من الدفاع. فالدفاع عن تلك الرجعيات وطنيا وقوميا وتقدميا مستحيل. ولاجل هذه الغاية، الافتراء، تم حشد ترسانة من الاقلام والاعلاميين والمفكرين...الخ. لذلك فان قولتنا بان مذمة المركز القطري هي بامتياز شهادة وطنية.

  • فرز القوى


اذا كان القرضاوي هو اللسان "الاسلامي" للرجعية العربية، فان بشارة هو لسانها "القومي الليبرالي". ان ملتقى الشعوب مع الرجعية هو في معمعان المعارك كأعداء. وهذا الكلام لا نخطه لآذان التجمع، بل لسمع الحركة الاسلامية بمشتقاتها. ان معركة الاقلية مع المال الخليجي والرجعية العربية أسوة بحلفائها قادمة، وان كانت تعتمد على مآل المعركة في سوريا.  لذلك فان فرز القوى في هذه الايام المصيرية، أهم من ثورة عاذل، او غضبة لائم.

 

//المصادر:
1. بشارة عزمي، النهضة المعاقة، الخطاب الديمقراطي، فصل المقال ص3، 21.07.2000.
2. ابراموفيتش امنون 16.06.2001. القناة الاولى. موقع ynet  17.03.2006، " خدام: بشارة توسط في المفاوضات بين اسرائيل وسورية".




[5] ممتاز[الاسـم: عدنان][البلد: ]
[4] الوطنية الإسرائيلية, هي الوطنية الفلسطينية.[الاسـم: عاطف سروجي][البلد: الناصرة ]

من هو عزمي بشارة ؟؟؟ لكي نجعل منه شغلنا الشاغل !!!.
هو لا يعرف على أي خازوق يقعد, ويتخبط هنا وهناك ويصدق أنه منظر, وكل ما في الأمر أنه ( مثقف ) وقارئ ومفتح بين عميان ويصول ويجول في مجتمع عربي ضائع في بحر من غسيل الدماغ وعلى استعداد لتقبل كل شييء.
الحزب الشيوعي الإسرائيلي هو مستقبل فلسطين المتحدة, واسرائيل هي مجرد فلسطين الغربية وكل اسرائيلي هو فلسطيني حسب الشرعية الدولية للهجرة فكل مهاجر له الحق في الحصول على جنسية البلد الذي يعيش فيها.
الحزب الشيوعي الإسرائيلي هو الحزب الوحيد القادر على قيادة فلسطين الموحدة والمقبول من قبل الجميع, وهذا حتمي.
الحزب الشيوعي الإسرائيلي له علاقات ممتازة مع منظمة التحرير الفلسطينية وهو أول حزب إسرائيلي ألتقى رسمياً وعلنياً مع المنظمة في براغ في السبعينيات بوفدين برئاسة ياسر عرفات وماير فلنر, والإثنان فلسطينيان.

الحزب الشيوعي الإسرائيلي لا ينكر ماضيه ولن ينكره ونحن فخورون بكل مواقفنا وبدون تردد ولن نزاود ولم نزاود, وقيادتنا كانت حكيمة لإبعد الحدود بحيث قرأت المستقبل بروعة خلّاقة.
[3] وضع النقاط على الحروف[الاسـم: أبو محمود ][البلد: بلدنا ]

وضع النقاط على الحروف بمنتهى الصدق والموضوعية والأمانة
شادي عبده أبدعت على هذه الرؤية المعمقة ، على هذا الكشف
وتسليط الأضواء ، دمت ودام يراعك
[2] بقليل من الجهد نفند تخرصات بشارة .[الاسـم: אנואר ג'מאל][البلد: חיפה ]

اذا كان القرضاوي هو اللسان "الاسلامي" للرجعية العربية، فان بشارة هو لسانها "القومي الليبرالي". ان ملتقى الشعوب مع الرجعية هو في معمعان المعارك كأعداء. وهذا الكلام لا نخطه لآذان التجمع، بل لسمع الحركة الاسلامية بمشتقاتها.
[1] شكرا للكاتب. احلى اشي بموضوع سوريا كشف هذا التاجر الفاسد المسمى عزمي[الاسـم: ][البلد: ]



© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com
* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع