يــا راعـــيَ البــيــت بــالمــجـــدِ والقـــيّم ِ أفــضــالــك يـا أبي لا تــُحصى ولا تـُنسـى لقد أغدقـتـني بــالإرشاد نصــحًا وتـربـيـة ً ما تقاعست يا أبي لحاجة كُــنــتُ أطــلبهـا حــنــانـــك وحــســنــاتــك مـا كان يُنكِرُها وذِكـــرُكَ المــيمــون بالخير لا يــفارقــني عصيٌ عــلى النــســيـــان كُــنــتَ مُعلمــي رحــمــاك يا أبــي كنــت لــي سندًا وعونـًا أعـــنــتـــني فـــي كُــل ِ كــربٍ وضـائقــةٍ وهبــتني مـــا ملكت يداك من خير ٍ ونعمةٍ وَغَرستَ في نفسي الخــصــالَ حــمــيــدة ً لأبي صُــنتُ احــتـرامــي وأكِــنُ مـحــبتي مــنحتني حسبًا أصـــيلا وانــتــماءً بــعـــزةٍ مــن أنــكر فضلُ الأب وسعيهُ كان جــاحدًا يــتفـانـى الأب المــعـطـاء بــمــا يــمـلـكـه ُ لا تـــلم أبـًــا مــن فـــقر ٍ وضيق ٍ وحاجـةٍ وهـبني أبــي اســمًا ولقبـًـا أعــتــزُ بهمــا يـنــال المـــرء ثــناءً مــن حُـســن ِ تربيـة بـِـرُكَ يــا أبــي واجبٌ وإحــسـان ٌ مُــلــِزمٌ بمنحة عن روحك السـمحاءِ بالفخر ِ أقدمها لك مني الدعـاء والترحام مـــا دمت حـــيًا فــطوبـى لـمن دامَ لأبـيهِ بعد الموت ينفعهُ |
أنــت المُــربي صـاحــب الأخــلاق ِ والـشــيّــم ِ كَــدَحْـــتَ أعــوامًا لأحــيــا بــعــــز ٍ مُــــكــرم ِ ولـــم أغفل عن ذكــــر أبٍ كـــريــم ٍ مُــنــعـــم ِ إلا وكــنت مُــلـــبيًا مـعــطاءً بوجــهٍ مبتــســم ِ إلا عـــاقٌ تــجــردَ مــن الـــوجــدان ِ والـقـيـّّم ِ وما زلت أنـهجُ صباحًا ومساءً بدعاءِ التـرحم ِ علمتني الصدق والوفاء بمأثور ٍ مــن الحِــكَم ِ مـا زلــتُ أتــمتع مـن فضلكَ بالخيراتِ والنِعَم ِ وبــجهدكَ المحمود انتصرتُ على الـبُؤس ِ والغـَمَم ِ فـــلــن أنســى فــضـلَ أبٍ جــلــيل ٍ مُحتـــشِـم ِ وحـضــنــتــني بــالحــب والتــحنان والشِـمَــم ِ وقد أفرج عني الهموم بـيـوم ٍ عـصيبٍ مُــؤلم ِ وبــالوعــظ والإرشـــــاد كــنت لــي خيرَ مُعلم ِ فــلا خــيـــر فــي ولــدٍ لكرامــةِ أبــيــهِ مُحطم ِ لإنــقــاذ نجل ٍ غــــارق ٍ بالـهـمـوم ِ وَمُــهَــدَم ِ فــصـلاح الابــــن مـشـفــوعٌ بــحــبٍ مـُـتـيــم ِ فكيف أنــســاه وقــد غمرني بالمحــبةِ والكرم ِ وبالعلم والثـقـــافةِ يغــدو مــن خــيرة َ الأمــم ِ بدعاءٍ وصــدقةٍ ليـبقى اســمـكَ عاليًا كـالـعَلـَم ِ لـتــدوم لطــلاب العــلــم عــونـًا بدعم ٍِ مُــلتزم ِ يــــا أعــظــم الآبـــاء يا أعـــز والــدٍ مُـحتـرم ِ بعلم ٍ ودعاءٍ وصدقةٍ جاريةٍ عـن روحه ِ مُقدم ِ |