الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة - حيفا. aljabha.org@gmail.com - هاتف: 048536504 - فاكس: 048516483
الأسد: سوريا تتعرض لـمؤامرة خارجية وتواجه حربا حقيقية
الأثنين 4/6/2012
* الحكومة مستعدة للحوار مع "الخصوم السياسيين الذين ليست لهم صلات خارجية *
دمشق – الوكالات - قال الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب له في مجلس الشعب أمس الأحد، إن سوريا تتعرض لمحاولات تهدف إلى إضعافها، لكنها مستمرة في مسيرة الإصلاح، وأضاف أن بلاده تواجه حربا حقيقية من الخارج وإن الإرهاب يتصاعد رغم اتخاذ خطوات سياسية منها الانتخابات البرلمانية التي أجريت الشهر الماضي. وقال الأسد أن لا فرار من المواجهة، وأن المواجهة مؤلمة، وخطر الإرهاب في سوريا يتنامى، وإن إيقافه ضروري للاستمرار في العملية السياسية ، التي تهدف إلى تحقيق مشاركة شعبية أوسع في الحياة السياسية. وقال الأسد إن سوريا تواجه حربا حقيقية لكن الشعب يرفض التدخل الخارجي وإن الأمن القومي خط أحمر. وفي حديثه عن مجزرة الحولة قال الأسد إن "ليست هناك مفردات في قاموس اللغة تكفي لوصف بشاعة المجزرة، ونفى أن تكون للجيش السوري أي صلة بها، وقال حتى الوحوش لا تقوم بما شاهدناه في مجزرة الحولة. وأضاف:" السؤال الذي نسأله في هذا السياق، من هو المستفيد من المجزرة ومن هو الحريص على إفشال خطة أنان". ثم تطرق إلى الحديث عن مبادرة كوفي أنان فقال "نحن نعرف من يهدفون إلى إفشالها". وقال أن الحكومة مستعدة للحوار مع "الخصوم السياسيين الذين ليست لهم صلات خارجية" لكنها ستحارب المعارضة المسلحة. وأشار الأسد إلى أن بلاده لا تواجه مشكلة سياسية، وإنما تواجه محاولة لإثارة صراع طائفي أداته الإرهاب. ومضى يقول "الجواب واضح العملية السياسية تسير للأمام ولكن الإرهاب أيضا يتصاعد من دون توقف.. نحن الآن نواجه حربا حقيقية من الخارج والتعامل مع حرب يختلف عن تعامل مع خلاف داخلي مع أطراف سورية. وأكد الرئيس السوري أن "الدور الإقليمي في الأزمة السورية فضح نفسه بنفسه، وذكر أن "الإرهاب ضرب كل أطراف الأزمة السورية بلا استثناء"، وأن "الفصل بين الإرهاب والعملية السياسية هو طريقة الحل"، مشددا على أن ما نواجهه هو مشروع فتنة وتدمير للوطن بالإرهاب". وأضاف الأسد: "بالإصلاحات نصد جزءا كبيرا من الهجمة على سوريا ونبني سدا منيعا في وجه الأطماع الإقليمية والدولية، ومن حق هذا الشعب علينا وهو الذي أثبت قدراته باختبارات وطنية فائقة الصعوبة ونجح فيها أن نرتقي بأدائنا إلى مستوى وعيه وصلابته." وأكد الأسد أن "إجراء انتخابات مجلس الشعب في موعدها وجه صفعة لهؤلاء الذين أرادوا لسورية أن تنغلق على ذاتها وتغرق بدماء أبنائها وتعود عقودا إلى الوراء. وأشار إلى أن "عدم الفصل بين العملية السياسية والإرهاب يعد خطأ كبيرا يعطي شرعية للإرهاب". وقال الأسد: "الآن نواجه حربا حقيقية والتعامل مع الحرب أمر يختلف عن التعامل مع القضايا الداخلية وعندما نقاطع الانتخابات فنحن نقاطع الشعب." وأضاف: "أبواب سوريا مفتوحة لكل من يريد إصلاحا حقيقيا وحوارا صادقا وقلوبنا مفتوحة لإشراك كل سوري صادق في مسيرة النهوض بالدولة". وأكد على الاستعداد للحوار لكن مع قوى لا تتعامل مع الخارج.
مجلس الأمن سيناقش توصيات عربية
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأحد، إنه تم تبليغه باقتراحات قادة جامعة الدول العربية، بما في ذلك مطالب متزايدة لوضع حد زمني لخطة المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا كوفي أنان. وقال كي مون "كل هذه (الاقتراحات) مهمة جدا وآمل أن تناقش هذه التوصيات من قبل أعضاء مجلس الأمن.. وفي هذا الوقت، أود أن أرحب بأي مناقشات بشأن مسار العمل في المستقبل." وجاءت المقترحات العربية خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب أمس الاول السبت. ولمح رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى الحاجة لوجود خيار عسكري لإنهاء العنف في سوريا، في افتتاح الاجتماع الدوحة. وأكد الشيخ حمد بن جاسم أن مبادرة مبعوث الأمم المتحدة كوفي أنان يجب أن توضع في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهي خطوة من شأنها تمكين مجلس الأمن الدولي من اتخاذ إجراءات من ضمنها استخدام القوة العسكرية. وقال: "إن النظام في سوريا لم ينفذ النقطة الأولى من هذه الخطة ولم يتحدث حتى عن النقاط الخمس الباقية مما يدل على أن الوضع سيستمر كما هو عليه الآن،" مؤكدا أن هذا الأمر هو "مماطلة لا نستطيع تحملها." وفي حين أكد على الثقة في المبعوث المشترك كوفي عنان وبطريقة عمله، قال المسؤول القطري، "إننا فقدنا الثقة وبصراحة في النظام السوري في التعامل مع المجتمع الدولي من خلال المبعوث المشترك." من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن هناك حاجة ماسة "لخطوات أكثر جرأة" لوضع حد لسفك الدماء في سوريا.
وأضاف العربي "يجب أن يكون هناك جدول زمني لخطة السلام.. هذا أمر لا بد منه. إن المجتمع الدولي يحتاج إلى اتخاذ إجراءات فورية بعد مجزرة الحولة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل حماية المدنيين السوريين."