الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة - حيفا. aljabha.org@gmail.com - هاتف: 048536504 - فاكس: 048516483





 



 

الالوف في مظاهرة تل ابيب ضد الاحتلال:
نعم للدولة الفلسطينية





الأحد 5/6/2011

*المظاهرة تسير بثلاثة قطاعات منفصلة وقطاع الجبهة الديمقراطية هو الأكبر والأضخم *

حيفا- مكتب "الاتحاد"- شارك الآلاف، مساء أمس الاول السبت، في المظاهرة الداعية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومطالبة بانهاء الاحتلال، بدعوة من عدة قوى سياسية واطر مناهضة للاحتلال وداعية للسلام، وكان الحضور الأقوى والأبرز للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة .

نعم للدولة الفلسطينية

بعد سبات طال، خرجت قوى السلام في اسرائيل، يهودا وعربا ، لتقول نعم للدولة الفلسطينية ، أمس في تل أبيب . من الواضح أن الالوف التي خرجت للتظاهر استفزها رفض بنيامين نتنياهو ، رئيس الحكومة الاسرائيلية، الدائم للسلام . ومن الواضح أن ما حرك الشارع الاسرائيلي فخرجت مجموعات مختلفة منه لتقول بوضوح أنها تؤيد فكرة الدولة الفلسطينية ما كان ليحدث لولا حالة الخوف التي تسكن الجمهور الاسرائيلي الواسع من السياسة الكارثية  التي تقودها حكومة اسرائيل الحالية .
لقد سأمت قطاعات واسعة، آخذة بالتزايد في السنوات الأخيرة، من حالة الركود التي تعتري المفاوضات ومن الطريق المسدود الذي وصلت اليه . تجتاح مجموعات من الجمهور حالة من القلق والخوف خاصة على ضوء التصريحات المتكررة من مسؤولين أسرائيلين عن الاستعدادات لحرب وشيكة ، ونحن نعلم انه لطالما توجه اليمين الاسرائيلي أو حكومات اسرائيل لشن حروب عدوانية لتحاوز ازماتها السياسية الداخلية ,
أن الالاف التي شاركت في تل أبيب ، تعلم أن نتنياهو في أزمة سياسية داخلية فهو رهين الائتلاف الحكومي اليميني  وايدلوحية يمنية متطرفة يجملها هو بذاته من ناحية، ومن الناحية الاخرى هو يعلم أن الدائرة تضيق حول  أسرائيل  فيما يتعلق بالمبادرة الفلسطينية للاعتراف بالدولة والدعم الذي بدأت تلقاه في العالم ، لذا يشعر الكثيرون  بخطر مغامرة يبادر لها نتنياهو وقد  تكون كارئية للمنطقة كلها
ورغم اختلاف الرؤى والشعارات التي حملها المتظاهرون ، الا أن أهمية المظاهرة تكمن في أمرين : أنها أحيت قوى السلام في اسرائيل وأعادت لها جزءا من فاعليتها وتأثيرها على الشارع الاسرائيلي . وأنها – المظاهرة- أقرت بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة .
الطريق ما زالت طويلة، والاعتراف يجب أن يكون واضحا بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 الى جانب اسرائيل وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين وفقا للشرعية الدولية  . وحشد القوى وتوسيع دائرة الدعم داخل الجمهور اليهودي مهمة ليست بسهلة، الا أنها البداية .
فتحية للمتظاهرين وألف تحية لسواعد رفاقنا  في تل أبيب الذين عملوا على تحويل المظاهرة الى ألفية .

الاتحاد

وقد انطلقت المظاهرة الضخمة من باحة يتسحاق رابين بثلاثة قطاعات منفصلة، وكان القطاع الاكبر والاقوى، قطاع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الذي كان غابة من الأعلام الحمراء والفلسطينية، والمئات من اليافطات التي كتب عليها نعم للدولة الفلسطينية على حدود 67.
وتقدم قطاع الجبهة الديمقراطية، أعضاء الكنيست الجبهويون محمد بركة، ود. حنا سويد ود. دوف حنين ود. عفو اغبارية، والسكرتير العام للحزب الشيوعي،محمد نفاع، وسكرتير الجبهة الديمقراطية أيمن عودة، وعدد كبير من قيادة الحزب والجبهة، والنائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير.
وشارك في المظاهرة أيضا، عدد من أعضاء الكنيست من كتل ميرتس، نيتسان هوروفيتس وزهافا جلؤن وأيلان جلؤن ومن حزب العمل، ومن التيار المعتدل في حزب كديما، ممثلا بالنائبين شلومو مولا وأبيزادا، وناشطين بارزين في قوى السلام الإسرائيلية .
واختتمت المظاهرة في باحة المتحف في تل ابيب، بعد مسيرة دامت زهاء ساعة ونصف الساعة، وكان من بين الخطباء، الكاتب المسرحي الإسرائيلي المعروف، يهوشوع سوبول، الذي قال في كلمته إن أعضاء الكونغرس الأميركي الذين صفقوا لنتنياهو قبل ايام في واشنطن، لن يدفعوا الثمن الدموي لاستمرار الصراع هنا . فيما قالت النائبة زهافا غلؤون، عن حزب ميرتس اليساري، إن الأرض بالإمكان اعادتها، أما حياة الناس الضحايا فمن غير الممكن استرجاعها.

 

النائب حنين: معسكر السلام عاد الى الشارع لكي يضع حدا لمغامرات حكومة إسرائيل الكارثية

و هاجم النائب الجبهوي دوف حنين، حكومة نتنياهو التي تقود البلاد الى الكارثة . وقال: "لن أتحدث اليوم الى نتنياهو ليبرمان وبراك، فهم لا يسمعون ولا يصغون، ولكن سأتحدث لهذه الألوف التي تريد السلام وتريد الاعتراف بالدولة الفلسطينية الى جانب اسرائيل". وأكد ان معسكر السلام عاد الى الشارع لكي يضع حداً لمغامرات حكومة إسرائيل الكارثية.
النائب حنين استعرض العناوين الرئيسية وتصريحات رجال أمن ورجال مؤسسة في اسرائيل والذين يقولون بشكل واضح ان هذه الحكومة ستقود البلاد والمنطقة الى حرب كارثية وأضاف: "هذه الحرب ليست منزّلة من السماء ولكنها بقرار من الحكومة الاسرائيلية، وتماشيا مع خطاب نتنياهو في واشنطن والذي أغلق الباب أمام أية إمكانية للتفاوض من خلال شروط تعجيزية يريد فرضها على الطرف الفلسطيني."
كما أكد د. حنين  في كلمته ان لا مكان اليوم لاستمرار الوضع القائم فإما الانطلاق نحو سلام حقيقي في المنطقة مبني على الأسس المعروفة للجميع: دولة فلسطينية مستقلة بحدود العام 1967 وعاصمتها القدس  الشرقية وحل قضية اللاجئين بموجب قرارات الأمم المتحدة. وإما حرب كارثية في المنطقة لن يكون فيها منتصرون وخاسرون بل الجميع سيكون خاسرًا."
وحيّا حنين شعوب المنطقة التي انتفضت على الظلم والظالمين مؤكدا ان الروح الثورية الجديدة في الشرق الأوسط ستصل أيضا لتكنس الاحتلال. حنين ختم كلمته بالقول: "ان يوم كنس الاحتلال متعلق بنا، متعلق بنشاطنا في كل مدينة وقرية وساحة وبيت، وان على كل من يريد مستقبلا أفضل، لذاته ولأبنائه، العمل في هذه الفترة التاريخية لتقريب كنس الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية".

 

جرايسي: إما السلام أو الكوارث

وكانت كلمة رئيس بلدية الناصرة، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء المجالس المحلية العربية، المهندس رامز جرايسي فقال: إن على إسرائيل ان تعي حقيقة ان العالم يتغير، ولا يوجد زمن غير محدود، فإذا لم تتجه إسرائيل إلى الحل، ولم يتحقق الحل في الوقت المنظور، فإن كل التطورات المستقبلية ستكون حبلى بالكوارث، والثمن الذي سيدفعه الشعبان سيكون اكبر مما كان.
وتابع جرايسي قائلا، إن حكومة إسرائيل تتحدث عن حل الدولتين كضريبة كلامية، وهي لا تعنيها، فهذه الحكومات والحكومات الإسرائيلية من قبلها ليست معنية بالسلام، وإلا كيف من الممكن أن نفسر رفض كل حكومات إسرائيل منذ العام 2002 وحتى اليوم لمبادرة السلام العربية التي تبنتها كل الدول العربية والإسلامية، فأي عرض سخي أكثر كانت تنتظره إسرائيل من الدول العربية. 
وقال جرايسي، إن حكومة الترهيب الإسرائيلية معنية في ترسيخ حالة الرعب والكراهية في الشارع الإسرائيلي، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتقن هذا، وهذا ما شهدناه في استعراضه أمام الكونغرس الذي رد عليه بالتصفيق الحار، رغم ان هذه الحكومة التي تسجل ذروة في مدى تطرفها وعنصريتها لا تحظى توجهاتها بقبول في الساحة الدولية.
واضاف جرايسي: في هذه الظروف الصعبة، فإن مهمة معسكر السلام في إسرائيل ليست سهلة، ودربه ليست مزروعة بالورود، ولكن بامكانه الاستفادة من حركة الجماهير الجارية في الدول العربية، كي يصل إلى وضع يكون فيه قادرا على اخراج الجماهير من بيوتها للضغط على حكومة إسرائيل وتغيير نهجها.
 توما – سليمان: نحن هنا اليوم كي نتحرر من نتنياهو وسياسته الاحتلالية .
عايدة توما- سليمان، رئيسة تحرير صحيفة "الاتحاد، افتتحت كلمتها قائلة : أتينا هنا الى قلب تل أبيب ، حتى نرفع صوتنا معا ، يهودا وعربا مواطني دولة اسرائيل ولنصرخ عاليا – " نحن نعترف بالدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل ". ونعترف بالدولة الفلسطينية على حدود الـ 67 بدون تبادل اراض وبدون تبادل سكان والقدس الشرقية عاصمتها ونؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين بحل قضيتهم و فق القرارات الدولية، العودة و/ اوالتعويض . نحن نريد دولة فلسطينية بدون كتل استيطانية ، فالكتل الاستيطانية مثل الاورام الخبيثة في الجسد الفلسطينيى وهناك امكانية لتفكيك المستوطنات .
وأكدت توما  : "نحن لن نقول لنتنياهو سر في طريق السلام ، فنحن نعرف أن نتنياهو هو رافض للسلام ، لقد أعلن ذلك مئات المرات ، ومؤخرا أكد على ذلك من جديد في خطابه في الكونغرس الامريكي ، ولقد صفق له أعضاء الكونغرس واعتبر نتنياهو أنه انتصر . اخطأت يا نتنياهو ، فأنت تقود شعبك الى الهلاك ، ليس في ذلك أي نصر، نحن هنا من أجل أن نتحرر منك ومن أجل التحرر من الاحتلال فاذهب ، اذهب الى البيت أو اذهب الى أين شئت ...
ولاوباما نقول من هنا ، الدولة الفلسطينية ستقوم وعلى حدود 67، وفي أيلول لن تملك حق الفيتو، وليس من حقك أن تستعمل حق النقض ضد حق شعبي هذه البلاد بالحياة الهادئة ، حياة سلام ورفاهية وعدالة اجتماعية .
واختتمت توما – سليمان :اليوم رفعنا أعلام فلسطين في تل أبيب وسيأتي يوم ويرفرف علم فلسطين في تل أبيب فوق سفارة دولة فلسطين .

 

بركة: لا يمكن التنازل عن حق العودة

هذا ومع بدء المظاهرة قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن هذه الحشود جاءت لتطلق صرختها ضد الاحتلال وجرائمه، ونحن نؤكد أنه لا سلام ولا استقرار من دون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين بموجب الشرعية الدولية والحق الطبيعي التاريخي والانساني الذي لا يمكن لأي من كان أن يتنازل عنه.
وتابع بركة قائلا، إن هذه المظاهرة الجبارة هي الصوت الآخر في البلاد، في وجه حكومة الحرب والاحتلال، حكومة الرفض لكل آفاق السلام، وفي وجه حلفاء إسرائيل في سياستها الدموية من الولايات المتحدة وغيرها في العالم، فهذه القوى لم تع بعد الدرس الناشئ في الشرق الأوسط، ومن قبله اميركا اللاتينية، ومناطق أخرى في العالم، وهو أنه مهما طال التعنت والبطش والاحتلال والقهر فلا يمكن كسر إرادة الشعوب لأنها المنتصرة لا محالة.

 

سويد: صوت الرد على حكومة نتنياهو

وقال النائب حنا سويد رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، إن هذه المظاهرة والمشاركة الكبيرة والجبارة تثبت أن هناك أصواتا عقلانية وتقدمية في الشارع اليهودي ضد الاحتلال ومع اقامة الدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وهذه القوى التقدمية العربية واليهودية التي تخترق شوارع تل أبيب اليوم هي الرد على سياسة نتنياهو العنصرية والاحتلالية ولا سبيل عن احقاق حقوق الشعب الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



الزوار الكرام
تنشر التعليقات المكتوبة باللغة العربية فقط


-






© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع