* المحامي قيس ناصر: جريمة ومساس سافر بالمقدسات المسيحية *
* شادي خليلية - تقوم بلدية الاحتلال مؤخرا بالتنسيق مع وزارة السياحة الإسرائيلية ببناء مخزن بلديّ على قطعة الأرض المحاذية لعين السيدة مريم العذراء في عين كارم بالقدس. وبعد جهود لتقصي الحقائق، اكتشف المحامي قيس يوسف ناصر المحاضر في قانون التنظيم والبناء، بصور لم تنشر من قبل، ان مخزن بلدية القدس يبنى على آثار مسيحية بيزنطية اكتشفت خلال الحفريات التي أجرتها سلطة الآثار الإسرائيلية، وان وزارة السياحة الإسرائيلية وبلدية القدس رفضتا الحفاظ على هذه الآثار وتحويل المكان الى مزار اثري مفتوح للجمهور.
وقال المحامي قيس ناصر إنه بموجب الوثائق والمعلومات التي حصل عليها فانه وفي الفترة ما بين 21.7.2009 الى 2.8.2010 قامت سلطة الآثار الأسرائيلية بإجراء حفريات في الأرض المقابلة والمحاذية لعين السيدة العذراء. وقد تبين في الجلسة التي عقدها المحامي ناصر يوم 26.7.2010 مع مراقبة سلطة الآثار التي اجرت وراقبت الحفريات، ومع مدير لواء القدس في سلطة الآثار، ان الحفريات الأولية دلت على وجود آثار هامة تعود الى الفترة البيزنطية لعين كارم، وهي تتصل مباشرة بعين السيدة العذراء. الحفريات الأولية دلت على وجود بركة مياه بيزنطية تبلغ مساحتها نحو 25 مترا مربعا بارتفاع نحو مترين، تتصل بثلاث قنوات مياة. بركة المياه وقنواتها تتصل مباشرة بعين السيدة العذراء، وقد شكّلت حسب تفسير سلطة الآثار جهازا مائيا كاملا للمنطقة يرتكز على عين السيدة العذراء وعلى البركة وقنواتها
ويشرح المحامي ناصر رفض وزارة السياحة الحفاظ على الآثار بقوله: "أعلمني مدير لواء القدس في سلطة الآثار ان سلطة الآثار كانت اقترحت على وزارة السياحة وبلدية القدس الحفاظ على الحفريات وترتيب المكان ليكون مزارا اثريا مفتوحا للجمهور لكن وزارة السياحة وبلدية القدس رفضتا ذلك. وبدل ان تحافظ على الآثار تقوم بلدية القدس اليوم ببناء مخزن لها على هذه الآثار، وربما قد يكون متجرا في المستقبل، وهو ما أعتبره جريمة بشعة ومساسا سافرا بالمقدسات المسيحية في عين كارم."