حيفا – مكتب "الاتحاد" ومن جادالله اغبارية ومراسلنا البرلماني - وافقت المحكمة العليا أمس الخميس على طلب المتطرفين اليمينيين السماح لهم بالتظاهر في مدينة أم الفحم، رغم معارضة الشرطة لاجراء هذه التظاهرة. وكان المتطرفون ميخائيل بن آري عضو الكنيست عن حزب هئيحود هلؤومي، وباروخ مارزل وايتمار بن جبير، وحركة اسرائيل لنا الفاشية، طلبوا من المحكمة العليا السماح لهم بالتظاهر أمام بيت الشيخ رائد صلاح، لكن المحكمة رفضت ذلك، وسمحت لهم بالتظاهر في منطقة مجاورة لمكاتب الحركة الاسلامية.
وعارضت النيابة العامة الموافقة على هذا الطلب الاستفزازي، نظرًا للتجربة السابقة التي اضطرتها لتجهيز قوات معززة من رجالها، وبموجب تقارير أمنية تفيد بأن هذه التظاهرة ستتسبب باضرار جسيمة للجمهور والنظام العام. وكانت الشرطة قد ابدت استعدادها للموافقة على اجراء المظاهرة في المنطقة الجنوبية من المدينة، لكن العناصر الفاشية اليمينية رفضت هذا الأمر، وأصرت على دخول المدينة لنشر الفوضى ورفع منسوب التوتر العام.
وكانت النيابة العامة والشرطة قد شرحت للمحكمة العليا، ان هذه المظاهرة ستكون أصعب من سابقتها، التي كلفت الشرطة مبالغ طائلة، وتخصيص اكثر من الف شرطي لحماية هذه المجموعة المأفونة، ورغم كل هذه الاستعدادات اصيب 15 شرطيًا بجراح خفيفة، بالاضافة الى 12 مواطنًا. وقالت الشرطة ان مسار المظاهرة الجديدة سيكون اكثر تعقيدًا، وسيكون من الصعب تجميد حياة اهالي ام الفحم، وتوفير الحماية لعناصر اليمين.
وتقول الشرطة وفق تصريحات قائد المنطقة الشمالية، بأن عدد افرادها سيصل الى نحو 2000 شرطي، لتوفير الحماية لهذه المظاهرة الاستفزازية.
وقد وافقت المحكمة على اجراء المظاهرة في المدخل الشمالي لأم الفحم، في ال 50 متر الأولى لمدخل المدينة.
وكان مقدمو الطلب قد اعلنوا عن نيتهم مواصلة هذه المظاهرات، بنية التظاهر في قلب مدينة ام الفحم وغيرها من المدن والبلدات العربية.
* د. إغبارية: إلى مزبلة التاريخ!
وأضدر النائب الجبهوي د. عفو إغبارية بيانًا جاء فيه: "كما منعنا هذه العصابة الفاشية في السابق من تدنيس تراب أم الفحم برائحتهم النتنة، سوف نتصدى لهم بكل قوة هذه المرّة وفي كل مرّة، وسوف لن نسمح بأن تطأ أرجلهم الدنسة أرض أم الفحم، حتى يعرف هؤلاء الأوباش أن ممارساتهم هذه لن تزيد أبناء أم الفحم وجماهيرنا العربية عامة إلا عنفوانًا وتمسكًا بمسقط الرأس والوطن الذي لا وطن لنا سواه. أما نواياهم ونوايا المؤسسة الحاكمة الدنيئة بأن يرسموا لنا بمثل هذه الزيارات الاستفزازية علامات سؤال على وجودنا! فنقول لهم إن علامات السؤال هذه مردودة على هؤلاء الفاشيين لأن وطنهم الأخير هو مزبلة التاريخ".
وقال د. إغبارية: "إن أم الفحم تستقبل كل يوم اليهود السائحين كضيوف في المدينة مرحّبًا بهم دون مشاكل ولكن حكومة اليمين تمارس سياسة هوجاء تقصد فيها استدراج الأقلية العربية في الداخل لانتفاضة شعبية غير مسبوقة، ولكننا جرّبنا مثل هذه السياسات التي أعدناها في السابق إلى جحور أصحابها ولن تنجحوا هذه المرة أيضًا في تمرير نواياهم الخبيثة".