[ الرئيسية ] [ أخبار ] [ مقالات ] [ آداب وفنون ] [ تقارير ] [ كتّاب الموقع ]








بالمُختصر المفيد!

رمزي حكيم
الجمعة 30/7/2010

ليس بمقدورنا استيعاب ما يجري في كفرمندا. لقد جاء في الأخبار أن اللجنة الشعبية في القرية ذاهبة، بخط مباشر مستقيم، الى التوصية بإنشاء صف عاشر خاص بالفتيات "لكي يتفرّغ الطالب الى دراسته ويبتعد عن الانحرافات" – كما جاء في الخبر.
الكلام يحمل معناه. والمعنى يقود إلى الانحراف. لا أقصد، بطبيعة الحال، "انحراف الطالب"، انما انحراف المجتمع نحو مفاهيم وسلوكيات هي أشبه بتحقير الإنسان كإنسان ومحاولة التعامل معه على انه ضلعًا قاصرًا ومعوجًا لا يجري تصحيحه إلاّ بفصل "الطالبة" عن "الطالب". ثم من قال ان "الانحراف" يكمن في المدرسة، وأن "الدفيئة" هي اختلاط البنت والشاب، وأن المخرج يكون بوضع البنت في مدرسة خاصة على شكل قفص؟!
ليس "الانحراف" صبية أو بنت. الانحراف هو عقلية تقود الى الظلامية. الانحراف هو التعامل مع البنت على أنها سببًا للإنحراف، وهو، فوق كل هذا، اللجوء الى لغة التلفيق كأداة لمحاصرة  مجتمع بأكمله ضمن شرط أبله يربط السؤال عن معنى الانحراف بالجواب الكامن في جسد البنت.
هذا هو العيب بعينه: أن تخترع قصة، رواية، موضوعًا، حدّوتة، تلتهي بها، وتلهي قرية كاملة بعدها، بين الجدل والنقاش والاختلاف، بينما ما زال الطالب والطالبة يتعلّمان في صف دراسي هو عبارة عن غرف مستأجرة نتيجة سياسة التمييز السلطوية، وبالمقابل لا تحرّك ساكنًا في مواجهة  الكتاب التعليمي، الذي تقرره الوزارة الإسرائيلية، بوصفه درسًا في التجهيل على اعتبار أن صانع القرار الإسرائيلي العبري ما زال يحلم بالعودة إلى مبتغاه الأول وهو أن نكون حطابين وسقاة ماء.
بالمختصر المفيد. مبروك لكفرمندا المأساة والملهاة. بالفعل، "كم كذبنا حين قلنا: نحن استثناء"!





[1] بلاوي كفرمندا[الاسـم: أحمد الحاج][البلد: كوكب أبو الهيجاء ]

ليس الغريب ان تقوم لجنة محلية ذات عقلية من الماضي لتطالب بفصل الصبايا عن الصبيان في المدارس الثانوية بل الغريب موافقة مدير قسم المعارف في السلطة المحلية على هكذا إقتراحات وبأسم الديمقراطية الزائفة ,أما رئيس اللجنة المعينة فلا لوم على موافقته لأن مستقبل اهالي كفرمندا لا يحرك لديه أية مشاعر لأن المهم بقائهة رئيساًللجمة المعينة حتى ولو خربت بصرى ,لذلك يتسائل المرأ هل أهالى كفرمندا ومثقفيها سلموا مصالحهم ومستقبل أبنائهم لهذه المجموعة الرجعية بأمتياز ,فقرية كفرمندا فيها المثقفين والشعراء والكتاب والخيرين من النساءوالرجال واللذين وقفوا وناضلوا جنباًالى جنب وبمشاركة طيب الذكر المرحوم الشيخ حامد ضد ترحيلهم ومصادرة أراضيهم في سنوات الخمسين من القرن الماضي قادرين اليوم على التصدي للقوى التي تعمل على إعادة المجتمع المنداوي لعدة عقود من الأنغلاق والرجعية , فعلى أهالي كفرمندا العمل الموحد لأجبار الحكومة على الأسراع في تقليع اللجنة المعينة ورئيسها من المجلس المحلي لأن وظيفة اللجان المعينة تخريب قرانا سياسياً وإجتماعياً وتطويرياً .



© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 هاتف: 5740771-54-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني: aletihad@bezeqint.net
* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع