[ الرئيسية ] [ أخبار ] [ مقالات ] [ آداب وفنون ] [ تقارير ] [ كتّاب الموقع ]








البنتاغون يسأل عن 2.6 مليار دولار من أموال العراق!

الخميس 29/7/2010

* تقرير أميركي يكشف عن غموض في انفاق وملاحقة 9.1 مليار دولار من عائدات النفط العراقية *

لندن – من كرم نعمة  -أضافت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية حلقة جديدة الى سلسلة تفاقم الفساد المالي في العراق بعد احتلاله عام 2003، عندما كشفت عن عدم معرفة كيف تم إنفاق 2.6 مليار دولار تعود للحكومة العراقية.
وعزا مكتب المفتش العام الأميركي الخاص بالعراق ذلك لضعف المراقبة والخلل في جمع السجلات وفقًا للتقرير الذي كتبه "ارنستون ليندونو" ونشر في عدد أمس الاول الثلاثاء.
وذكرت الصحيفة "ان التدقيق في 9.1 مليار دولار من عائدات النفط العراقية أظهرت ان معظم الوكالات العسكرية الأميركية الموكلة إنفاق أموال إعادة الإعمار أخفقت في الالتزام بالقواعد الأميركية حول كيفية ملاحقة هذه الأموال وإنفاقها".
وأظهر التقرير ان المسؤولين الأميركيين أخفقوا في خلق حسابات مصرفية لـ8.7 مليار دولار في صندوق التنمية للعراق كما تطلب وزارة الخزانة، ما جعل هذه الأموال معرضة للاستخدام غير المناسب والفقدان.
وأشار التقرير أيضا إلى ان الجيش الأميركي ما زال يحتفظ بـ 34.3 مليون دولار من هذه الأموال على الرغم من انه مطلوب منه إعادته إلى الحكومة العراقية في كانون الأول 2007.
وكانت سلطة الائتلاف المؤقتة والمسؤولين الأميركيين وضعوا أيديهم في العام 2003 على 20 مليار دولار من أموال العراق وحصلوا على إذن من مجلس الأمن باستخدام هذه الأموال في المساعدة الإنسانية وإعادة الإعمار.
وكانت تقارير سابقة قد آظهرت عن توزيع مبالغ كبيرة في العراق مستوفاة من مبيعاتِ النفط العراقي، واخرى فائضة من برنامج النفط مقابل الغذاء بعد احتلاله من قبل القوات الاميركية عام 2003 بطرق غير مسيطر عليها.
وقدرت صحيفة "الغارديان" البريطانية المبلغ المهدور باثني عشر مليار دولار أميركي قامت سلطات الاحتلال بتوزيعها دون تنظيم وتوجيه للجهات التي تلقتها في أضخم عملية نقل أموال في تاريخ وزارة المالية الاميركية.
واشارت الصحيفة إلى مذكرة تضمنت تفاصيل عن الطريقة اللانظامية التي قامت من خلالها سلطة الإئتلاف المؤقتة السابقة بقيادة الولايات المتحدة بتوزيع هذه الأموال والتي جاءت من مبيعات النفط العراقي والموارد المتبقية من برنامج النفط مقابل الغذاء والأصول العراقية المجمدة.
في وقت وجه الاتهام الى ثلاثة ضباط سابقين في الجيش الاميركي ومدنيين اميركيين في عملية احتيال تم خلالها اختلاس ملايين الدولارات من سلطة الائتلاف الموقتة في العراق.
وقال نائب المدعي العام بول ماكنلتي ان هيئة محلفين فدرالية كبرى في ترنتون في نيوجيرزي وجهت الاتهام الى الاشخاص الخمسة بالمشاركة في عملية الاحتيال التي شملت دفع رشاوى واختلاس وتبييض اموال.
وشمل الاتهام الكولونيل في الجيش الاميركي كورتيس وايتفورد واللفتنانت كولونيل ديبرا هاريسون ومايكل ويلر فضلا عن المدنيين مايكل موريس ووليام درايفر لجرائم متعلقة باختلاس اموال لسلطة الائتلاف الموقتة في مدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوب العراق.
وحكم على المحاسب السابق لدى سلطة الائتلاف روبرت شتاين في بالسجن تسع سنوات وبغرامات قدرها 3.6 ملايين دولار بعدما اعترف بالتهمة الموجهة له في اطار القضية ذاتها.
وقالت "الغارديان" إن الولايات المتحدة أرسلت بعد عام على غزو العراق نحو 281 مليون ورقة نقدية من فئة مائة دولار تزن 336 طنًا من الاموال العراقية المجمدة من نيويورك إلى بغداد لتغطية مصاريف الوزارات العراقية والمقاولين الأميركيين على ظهر طائرات النقل العملاقة من طراز" سي ك 130".
واستندت الصحيفة في تقريرها الى مذكرة أميركية قالت ان مقاولا استلم مليوني دولار دفعة واحدة كانت معبأة باكياس.
وكشفت المذكرة أن مسؤولًا "لم تسمه" حصل على 675 مليون دولار وطُلب منه إنفاقها خلال أسبوع قبل تسلم الحكومة الإنتقالية العراقية مسؤولية إدارة الودائع العراقية.
واوضحت أن هذه الأموال جرى تسليمها بمعدل مرة أو مرتين كل شهر ووصل حجم أكبر شحنة منها إلى 2 مليار و 104 مليون و600 ألف دولار في الثاني والعشرين من حزيران 2004 اي قبل ستة أيام من تسليم السيادة إلى العراقيين.
وبرزت التفاصيل المتعلقة بهذه الشحنات الضخمة من الأموال ضمن مذكرة أُعدت خصيصا من أجل لقاء لجنة تابعة للكونغرس تتولى التدقيق في عمليات إعادة الإعمار في العراق.
وابدى رئيس اللجنة هنري واكسمان الذي يعد واحدا من أشد المنتقدين لحرب العراق إستغرابه من إرسال 336 طنا من الأموال النقدية إلى منطقة حرب.
البنتاغون يتهم جنديًا أمريكيًا بتفجير اكبر فضيحة تسريب لوثائق سرية بعد فيتنام

* الجندي المشتبه به يواجه اتهامات أخرى بتسريب فيديو يتضمن قصف مدنيين في بغداد *

واشنطن- عن "سي.ان.ان" - كشف مسؤول رفيع بوزارة الحربية الأمريكية "البنتاغون" أمس الأربعاء، أن الجندي الأمريكي المحتجز حاليًا، برادلي مانينغ، هو المشتبه به الرئيسي في تسريب عشرات الآلاف من الوثائق السرية الخاصة بعمليات الجيش الأمريكي في أفغانستان.
ويُعتقد أن مانينغ، البالغ من العمر 22 عامًا، والذي يواجه ثمانية اتهامات بانتهاك القواعد الجنائية الأمريكية بنقل بيانات سرية، تمكن من الحصول على أكثر من 90 ألف وثيقة سرية، بالإضافة إلى حسابات بريد إلكتروني، ونشرها على الانترنت، حسبما أفاد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لاستمرار التحقيق بالقضية.
وكان الناطق باسم البنتاغون قد ذكر في وقت سابق الثلاثاء، أن اللجنة الخاصة للتحقيق في مدى سرية الوثائق المُسربة، خلصت إلى أنها ليس فيها أي مواد تحمل "تصنيفًا سريًا عاليًا"، فيما أصدر الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، أوامره إلى وزارة الخارجية لتفحص كامل المواد المنشورة ودراسة طبيعتها.
بالتزامن، قال جوليان أسانغ، المشرف على موقع "ويكي ليكس" الذي سرّب الوثائق إن لديه 15 ألف مستند إضافي، يعتزم نشرها خلال فترة قريبة بعد إجراء عمليات مراجعة عليها لحذف أسماء أشخاص منها، بحيث لا يطالهم أي تهديد.
ويُعد نشر تلك الوثائق أكبر عملية تسريب استخباراتية في تاريخ الولايات المتحدة، مقارنة بالكشف عن حقبة حرب فيتنام في "أوراق البنتاغون"، حيث علق دانيال ألسبيرغ، مسؤول البنتاغون الذي سرب أسرار حرب فيتنام، بقوله: "لم نشهد تسريبًا غير مصرحًا به بهذا الحجم منذ 39 عامًا."
يُذكر أن القضاء الأمريكي كان قد وجه رسميًا، في السادس من تموز الجاري، تهمة "تسريب مواد سرية" إلى الجندي برادلي مانينغ، أحد أفراد الجيش الأمريكي بالعراق، للاشتباه بدوره في تقديم شريط فيديو يظهر قيام مروحية أمريكية بعملية قصف، اتضح أنها أدت إلى مقتل مدنيين.
وقرر القضاء العسكري توجيه ثمانية اتهامات جنائية إلى الجندي الذي اعتقل في قاعدة أمريكية بالكويت، وشملت الاتهامات "التسريب غير المشروع لفيديو يصوّر عملية وقعت في بغداد عام 2007، عبر نقل نسخة من التسجيل إلى كمبيوتره الشخصي."
ويصور شريط الفيديو عملية القصف التي نفذتها مروحية من طراز أباتشي، وأدت إلى مقتل 12 مدنيًا في تموز 2007، بينهم اثنان من مراسلي وكالة أنباء رويترز.
وجاء توقيف مانينغ، وهو متخصص بتحليل المعطيات الاستخبارية، بعدما كشف موقع إلكتروني هويته، مشيرًا إلى أنه أكد لأحد قراصنة الانترنت بأنه هو المسؤول عن تسريب الشريط، إلى جانب مجموعة أخرى من الوثائق لموقع "ويكي ليك."
وبحسب المصادر، فإن موقع "ويكي ليك" يخضع لمراقبة الاستخبارات التي وصفته بأنه "أحد المخاطر الممكنة التي تهدد القوات الأمريكية وجهود مكافحة حركات التمرد المسلح.








© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 هاتف: 5740771-54-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني: aletihad@bezeqint.net
* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع