تعيين "الكابتن جورج" المتهم بتعذيب الأسير اللبناني مصطفى الديراني مستشارا لقائد شرطة القدس للشؤون العربية !
الخميس 29/7/2010
حيفا – مكتب الاتحاد - كشفت صحيفة هآرتس، أمس الأربعاء، عن أنه تم تعيين رجل المخابرات المعروف باسم "الكابتن جورج"، والمتهم بتعذيب الأسير اللبناني مصطفى الديراني، مستشار لقائد الشرطة الإسرائيلية في منطقة القدس أهارون فرانكو للشؤون العربية. ولفتت الصحيفة إلى أن منصب مستشار قائد شرطة القدس للشؤون العربية يعتبر أحد أكثر المناصب الحساسة حيث يشكل المستشار صلة الوصل بين قائد الشرطة في منطقة القدس والجمهور العربي – الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة. ويذكر أن "الكابتن جورج" كان يعمل محققا مع الأسرى في الوحدة 504 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية. وكان الأسير اللبناني مصطفى الديراني، الذي تم اختطافه وإحضاره لإسرائيل ليشكل "ورقة مساومة" للحصول على معلومات حول الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، قد اتهم "الكابتن جورج" أمام محكمة إسرائيلية في العام 2004 أنه في أحد الأيام دخل الأخير إلى زنزانته مع عدد من الجنود وأمرهم بإدخال هراوة كالتي يستخدمها أفراد الشرطة في مؤخرته. وأضاف الديراني أن المحققين الإسرائيليين هددوه بأنه إذا ذكر عملية تعذيبه أمام الطبيب فإنهم سيكررون عملية التعذيب، وأن عملية التعذيب استمرت شهرا كاملا فيما هو كان عاريا. وقي أعقاب الكشف عن أساليب التعذيب التي اتبعها "الكابتن جورج" غادر الأخير عمله في الجيش الإسرائيلي وتجند للشرطة كمحقق في شرطة الهجرة وبعد ذلك تولى مناصب في شعبة المباحث وقبل عدة شهور تم تعيينه مستشار لقائد شرطة القدس للشؤون العربية. وأشارت هآرتس إلى أهمية منصب مستشار الشؤون العربية وأنه بموجب تعريف الوظيفة فإن مستشار الشؤون العربية يزود قائد الشرطة في منطقة القدس بمعلومات حول الأجواء العامة بين الفلسطينيين في القدس الشرقية ويشكل عمليا الذراع التي تربط بين قائد الشرطة وقادة الجمهور الفلسطيني في المدينة، وليس السياسيين فقط وإنما رؤساء العائلات أيضا. ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية قوله إن "المستشار يجب أن يكون مقبولا ومحبوبا على الجمهور العربي ويتمتع بعلاقات إنسانية ممتازة وإلا فإنه لن ينجح في المنصب". وكان "الكابتن جورج" قد نفى اتهامات الديراني له باستثناء حالة واحدة اعترف فيها بأنه أدخل جنودا إلى الزنزانة بلباس داخلي فقط بهدف تهديد الأسير لكن تحقيقات الشرطة العسكرية أسفرت عن تقديم لائحة اتهام ضده لم تنتج عنها إدانة وعقاب. كما أن المحكمة العليا رفضت النظر في التماس قدمه جورج لتطهير اسمه. وبعد مغادرة الديراني إسرائيل في إطار صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله في العام 2004 طلبت النيابة العامة الإسرائيلية إغلاق دعوى الديراني ضد جورج بادعاء أنه "مواطن عدو ينشط ضد إسرائيل" وأنه لا توجد وسيلة لتحويل مال التعويضات إليه في حال كسب القضية. ورغم أن المحكمة رفضت طلب النيابة إلا أن سجلات المحاكم الإسرائيلية تظهر عدم حدوث تقدم في ملف القضية منذ كانون الأول/ديسمبر العام 2005. وعقبت الشرطة الإسرائيلية على تقرير هآرتس بالقول إنه لا توجد علاقة بين تعيين جورج في منصبه الحالي وبين عمله في الماضي وان "كل ما فعله جورج خلال التحقيق (مع الديراني) كان قانونيا وبإشراف ومعرفة قادته"!