عمان - الوكالات - التقى الملك الأردني عبدالله الثاني، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي زار العاصمة عمان لوقت قصير، لبحث "دفع الجهود السلمية إلى الأمام،" وفقا لما أكدته مصادر أردنية وإسرائيلية.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" إن الزعيمين عقدا اجتماعا "ركز على كيفية تحقيق تقدم في الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفي سياق إقليمي شامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة وشعوبها."
وأضافت الوكالة إن الاجتماع استعرض "التحركات المستهدفة دفع الجهود السلمية إلى الأمام، وإيجاد البيئة الكفيلة بانطلاق مفاوضات فلسطينية إسرائيلية مباشرة وجادة وفاعلة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وفق قرارات الشرعية الدولية."
ونقلت الوكالة عن الملك الأردني قوله إن "السلام الشامل الذي يضمن حقوق جميع الأطراف هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ما يستدعي تكاتف جميع الجهود ووقف كل الإجراءات الأحادية التي تعيق الوصول إلى حل الدولتين."
إلى ذلك، قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو "اجتمع لنحو ساعتين مع العاهل الأردني، وركزت محادثاتهما على الحاجة لدفع عملية السلام قدما، وتدعيم الاستقرار في المنطقة."
وقال مسؤول أردني كبير لوكالة فرانس برس ان "اجتماع الملك عبد الله ونتنياهو كان جديا وبحث بشكل أساسي الخطوات الهادفة لتحريك عملية السلام، وقد تمت مناقشة كافة المواضيع بوضوح وصراحة". واعتبر محلل سياسي ان "ذلك يعني بالمفهوم الدبلوماسي ان اللقاء ساده التوتر لانه عندما يتحدث الجانبان بصراحة فان مواقفهما تكون متباينة كليا".
واضاف هذا الوزير السابق الذي طلب عدم كشف هويته ان "الزيارة تبعث مع ذلك على الاهتمام لانها تعني انه رغم التوتر الذي تتسم به العلاقات بين البلدين الا انهما على استعداد للقيام بخطوة الى الامام على طريق السلام".
من جانبه قال المسؤول الاردني ان لقاء الملك الاردني ورئيس الوزراء الاسرائيلي شأنه شأن لقائه أمس الاول مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ياتي ضمن الجهد الأردني مع جميع الاطراف المعنية من أجل الوصول الى آلية تضمن التقدم في عملية السلام للوصول الى حل على أساس حل الدولتين".
وراى محمد المصري الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية ان "كل الامور تدعو الى الاعتقاد ان الاردن يستعد للقيام بدور اكبر في مفاوضات السلام المقبلة، وهو دور تسهيل الامور مثل الدور المصري". واضاف في تصريح لفرانس برس "بالنسبة لاسرائيل فان الاردن يشكل ضمانات لا يستطيع الفلسطينيون توفيرها لها وخصوصا في المجال الامني".