*تجديد دعوتها لحماس للاستجابة لدعوات الوحدة ولإنجاز المصالحة الوطنية *
رام الله – " وفا"- ناقشت كتلة فتح البرلمانية في اجتماعا عقدته في مقرها بمدينة رام الله أمس الثلاثاء، العديد من القضايا المطروحة على الساحة الفلسطينية لا سيما المسار السياسي واستئناف المفاوضات، والحوار الوطني الفلسطيني، والتغيير الحكومي.
واستعرض عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس الكتلة فتح، الذي ترأس الاجتماع، أمام أعضاء الكتلة آخر التطورات التي تمر بها القضية الوطنية الفلسطينية، وتصاعد الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية لا سيما في مدينة القدس، وقرار إسرائيل بإبعاد نواب القدس عن مدينتهم، وإطلاق العنان لقطعان المستوطنين في ظل ما يجري حاليا في محافظة نابلس ومنطقة بورين.
كما استعرض الأحمد الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة خلال هذه المرحلة حول استئناف المفاوضات المباشرة، وآخر التطورات في مسار الحوار الوطني الفلسطيني في ظل مواصلة حماس تعطيل إنجاز اتفاق المصالحة.
وأكدت كتلة فتح البرلمانية تمسكها بالموقف الفلسطيني الثابت الذي يتمسك بضرورة عدم استئناف المفاوضات المباشرة قبل الوقف الشامل لكل الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وضرورة تحديد مرجعية واضحة لعملية السلام، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبشكل خاص حل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران 1967.
ودعت الكتلة للالتفاف حول موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن عملية السلام والمفاوضات الذي عبر عنه في كافة المحافل المحلية والإقليمية والدولية في هذا الشأن والذي يشكل موقف إجماع فلسطيني وعربي.
وجددت كتلة فتح دعوتها لحركة حماس للاستجابة لدعوات الوحدة التي ينادي بها شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، ولتغليب المصلحة العليا للشعبنا، وضرورة التوقيع على الورقة المصرية لإنجاز المصالحة الوطنية والبدء بتنفيذ بنودها بما يصحح الوضع الانقسامي الحالي، وإعادة اللحمة والوحدة لشعبنا سياسيا وجغرافيا؛ ليتمكن شعبنا من مجابهة كافة التحديات والمؤامرات التي تستهدف قضيتنا، والتي أصبحت فيها حالة الانقسام ذريعة بيد الاحتلال الإسرائيلي للتهرب من استحقاقات عملية السلام واستمرار فرض الحصار على غزة.
وناقشت الكتلة واقع الأداء الحكومي في ظل الظروف والتحديات التي تواجه شعبنا وقضيتنا على مختلف الصعد، وقدم نواب الكتلة ملاحظاتهم حول أداء الحكومة مع التأكيد على ضرورة إجراء تغيير وزاري في ضوء ما أعلنه الرئيس محمود عباس في كلمته أمام المجلس الثوري لحركة فتح وبشكل يساهم في إعادة تصويب وتمتين أداء الحكومة لتكون قادرة على الاطلاع بمهامها المموطة بها.
ووضعت الكتلة تصورا شاملا لطبيعة وحجم التغيير المطلوب والبرنامج والمعايير المتبعة في اختيار الوزراء، بما يتناسب مع الدور الريادي لحركة فتح في قيادة المشروع الوطني ومؤسسات السلطة الوطنية، ليتم رفع هذا التصور للسيد الرئيس محمود عباس والأطر الحركية، على أن تواصل الكتلة اجتماعاتها خلال المرحلة المقبلة لمتابعة هذا الموضوع.