ترهيب مقيت، وفاشل!: إعتقال تعسّفي للناشط السياسي أمير مخول وسط تكتّم سلطويّ مشبوه



حيفا – مكتب الاتحاد – في خطوة تعسفية مشبوهة، أقدمت قوة بوليسية، فجر أمس، على اعتقال الناشط السياسي، مدير "اتجاه"، أمير مخول، من منزله دون أي إخطار سابق.
ومددت المحكمة في "بيتاح تكفا" أمس اعتقال مخول لستة أيام، رغم أن النيابة النيابة قد طلبت تمديد اعتقاله بـ 12 يوما!

ترهيب مقيت، وفاشل!

كررت السلطات الاسرائيلية صباح أمس الخميس واحدًا من سيناريوهاتها الترهيبية المقيتة. فقد اقتحمت قوة بوليسية، ربما كان بينها عناصر من "الشاباك"، منزل الناشط السياسي، مدير "اتجاه" ورئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة، أمير مخول، دون كشف أسباب هذا الاعتقال التعسفي المشبوه.
وروى أفراد الأسرة ما لمسه من سلوك عنيف (ونذل!) مارسته القوة المقتحمة، حيث عاث عناصرها تخريبًا في المنزل ورفضوا السماح لهم حتى بالتحدث مع مخول. هذا المشهد يعيد الى الاذهان الممارسات الفاشية التي اعتادت سلطات هذه الدولة ممارستها بحق جماهيرنا وشعبنا انطلاقًا من عقلية استعلائية عدوانية لاإنسانية. بل إنها ممارسات عودت البشرية عليها أنظمة فاشية، يبدو أن مؤسسة هذه الدولة تعتبرها مرجعية لها وإن كان جهازها الدعائي يرتدي ثوب الضحية كل صباح ومساء!
إن هذا الاعتقال ليس فرديًا. نحن نضعه في سياق السياسة التمييزية العنصرية للدولة ضد جماهيرنا برمتها، وضمن حملة الملاحقة السياسية المنفلتة ضد جماهيرنا بقيادة جهاز سياسي فاقد الرشد والقيم. وفي ظل حكومة كهذه التي تتربع على الحكم الاسرائيلي اليوم، بكل ما تنضح به من متعصبين وترانسفيريين وحربجيين، يبدو أن التصعيد بدأ يُترجم الى ممارسات خطيرة.
إن اسلوب الاعتقال دون إخطار أو إنذار، وسط فرض سريّة على أسبابه، ملائم جدًا لنظام احتلال وعنصرية يتشدق بأنه "الديمقراطية الوحيدة" في شرقنا الأوسط. وليكفوا عن السمسرة بمفردات التنوّر!
نحن نضم صوتنا الى جميع الأصوات السياسية والأهلية الحرة، التقدمية والوطنية التي تطالب بالكشف عما وراء هذا الاعتقال الترهيبي المشبوه. فهذه الممارسات لن تكسر من شوكة مطالب جماهيرنا النضالية العادلة، ومثلما انتهت مسرحيات اعتقال مشابهة ضاجّة النشاز في السابق، فستنتهي هذه المسرحية لتتكشف عن محاولة جديدة ورخيصة لاطلاق غربان التحريض من القمقم العفن، خدمةً لمآرب سياسية منحطّة.
الحرية للناشط أمير مخول! ولتتوقف الممارسات القمعية الاسرائيلية العنصرية بحق جماهيرنا. فهذه الجماهير الصامدة الباقية في وطنها الذي لا وطن لها سواه، أقوى من كل الطغاة والطغيان!

(الاتحاد)

وكانت قوة كبيرة من الشرطة قد داهمت منزل مخول وأسرته، يرافقها عدد من أفراد "الشاباك" قرابة الساعة السادسة صباحًا لتنفيذ أمر الاعتقال.

وقد انفلت عناصر الشرطة حيث عبثوا بمحتويات منزل الأسرة وقاموا بمصادرة عدد من محتوياته ومصادرة هواتف نقالة يستخدمها هو وزوجته، ومصادرة الحواسيب الثابتة في بيته والحواسيب النقالة التي يستخدمها أفراد عائلته.
كما وعلم انه قوات الأمن فصلت مخول عن أفراد أسرته، ومنعوه من التحدث مع احد.
وكانت زوجة مخول الناشطة جنان عبده قد أصرت على رؤية أمر اعتقال زوجها، حيث اظهر رجال "الأمن" أمر اعتقال يحمل تاريخ 23/04/2010، مدعين أن الاعتقال "لأسباب أمنية". ويذكر أن مخول كان قد تلقى قبل أسبوعين أمرا إداريا يمنعه من السفر خارج البلاد، دون إعطاء أي تفسير لذلك الأمر.

 

 

 

 

 

الجمعة 7/5/2010


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع