* انهائه يتم باقامة مناطق صناعية وزيادة ميزانيات التعليم والخدمات الاجتماعية
القدس – لمراسلنا البرلماني - قدم النائب د. حنا سويد رئيس كتلة الجبهة البرلمانية، امس الاثنين اقتراح حجب الثقة عن الحكومة باسم كتلة الجبهة وكتلة القائمة العربية الموحدة وكتلة التجمع الدمقراطي وكتلة ميرتس، على خلفية تعمق الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين الطبقات الغنية والفقيرة وبين العرب واليهود، بسبب سياسة الحكومة الاقتصادية، التي تستمر باغناء الاغنياء وافقار الفقراء.
وقال النائب سويد في خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست ان مساعي اسرائيل الحثيثة للانضمام الى منظمة التعاون الاقتصادية ((OECD، كشفت العديد من الأمور التي لا تود هذه الحكومة اظهارها، خاصة أمام المنظمات العالمية، حيث فضح تقرير منظمة التعاون الاقتصادية عدم المساواة والتمييز الفاضح الذي يميز الاقتصاد في اسرائيل، وهو ما تحاول هذه الحكومة إخفائه، واظهار اقتصادها على انه مزدهر.
وقال سويد ان هذه المعطيات التي فضحها هذا التقرير ليست بالجديدة، وتردد في العديد من المنابر في الكنيست وغيرها، وتحذر من الاستمرار بالتغاضي عن المشاكل الحقيقية للطبقات الفقيرة والمستضعفة، وقد فضح هذا التقرير بشكل واضح التمييز الذي تعانيه الجماهير العربية، والذي يتجلى بنسبة الفقر العالية بين الجماهير العربية والتي تصل الى 60%، في حين ان نسبة الفقراء في الوسط اليهودي هي 10%، اي كل شخص ثاني من ابناء الاقلية العربية هو فقير. وأضاف سويد ان الفقر الذي يعاني منه ابناء الأقلية العربية هو فخ في دائرة مغلقة، لا بد ان يقع به كل الفقراء، وذلك بسبب عدم وجود سياسة حكومية تهدف الى اخراج الفقراء من هذه الدائرة الأبدية.
وأضاف سويد انه يتوجب على الحكومة اذا ارادت سد هذه الفجوات ان تبدأ بالعمل فورا، فالتصريحات الرنانة لا تسد الفجوة، انما يجب البدا فورا في تطوير البني التحتية وشبكة المواصلات والمناطق الصناعية، لأن البلدات العربية تفتقر لشبكة مواصلات عامة لكي يسافر العامل الى مكان عمله، وهذا ما يجعل نسبة البطالة عالية خاصة بين النساء.
ولخص النائب سويد قائلا "ان الفقر ليس حكمًا من السماء، وانما هو نتيجة حتمية لتجاهل وتمييز مستمر، وعدم تخصيص الميزانيات اللازمة للطبقات الفقيرة والمستضعفة، وأكد ان انهاء هذا الغبن لا يتم الا بزيادة ميزانيات التعليم، لاتاحة الفرصة لأبناء الطبقات الفقيرة والمستضعفة بالحصول على فرصة حقيقية لنيل شهادات التعليم العالي، وتوفير فرص عمل لائقة من خلال اقامة مناطق صناعية في البلدات العربية منوها ان هنالك ما يقارب 15 الف اكاديمي عربي عاطلون عن العمل نتيجة افتقار البلدات العربية للمناطق الصناعية وانسداد الطريق امامهم في العديد من الشركات الاسرائيلية نتيجة شروط الخدمة العسكرية وشروط اخرى لا تتوفر لدى الشاب العربي وخلقت من اجل عرقلة انضمامه الى سوق العمل، ولذا على الحكومة فتح المجال لهذه البلدات بان تتطور وتستوعب القوى العاملة الشابة بواسطة المبادرة لاقامة مناطق صناعية ودعم اصحاب المصالح في هذه البلدات.