* نحن جاهزون للتفاوض عندما تتوقف اسرائيل عن بناء المستوطنات بشكل كامل
* في ايلول تراجعت الحكومة الأمريكية
* هناك خمسة ملايين فلسطيني طردوا من وطنهم ويجب ايجاد حل عادل لقضيتهم
برلين – الوكالات – في مقابلة أجرتها معه مجلة ديرشبيغل الألمانية، ونشرت في عددها الصادر في السابع من شباط الحالي، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الطريق باتجاه حل سياسي مسدود، لذلك فإني لا أرى جديد من بقائي رئيسا للسلطة، وأنا أوجه تحذيرا للعالم: لا تدفعونا نحن الفلسطينيون تجاه النقطة التي تقودنا إلى فقدان الأمل.
ولدى سؤال دير شبيغل حول امكانية اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتفاوض؟ اجاب عباس: هذا مرهون بإسرائيل، نحن الفلسطينيون كنا نقول دائما بأننا جاهزون للتفاوض عندما تتوقف اسرائيل عن بناء المستوطنات بشكل كامل وعندما تعترف بحدود عام 1967. واضاف :هذه ليست شروط، وإنما خطوات ضرورية لابد من تنفيذها خاصة بعد انتهاء المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق، نحن اعترفنا بحق اسرائيل في الوجود ونحاول اقناع التنظيمات الفلسطينية التي تعتمد العنف بالابتعاد عنه، وهذا ما يعترف لنا به الأمركيون والأوربيون، بل أكثر من ذلك والإسرائيليون ايضاً.
وحول الموقف الامريكي قال عباس: بعد فوز اوباما بالإنتخابات، كنت فعلاً متفائلا جدا، جورج ميتشل مبعوثه للشرق الأوسط جاء عدة مرات الينا ووعد ببذل جهده لدى الاسرائيلين لوقف الإستيطان وميتشل نفسه أكد بان المفاوضات ستبدأ بعد اعلان التعهد، وفجأة في ايلول تراجعت الحكومة الأمريكية. وأنا لست سعيدا طبعا بتغيير الموقف الأمريكي، ولكنني لن أتنازل وما زلت على أمل بأن يستطيع اوباما أعادة الحياة لعملية السلام، عليه ان يقنع الإسرائيليين بضرورة الإعلان عن وقف الإستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية بشكل تام. لقد قال أوباما أن قيام دولة فلسطينية يعتبر مصلحة استراتيجية أمريكية. الرئيس الأمريكي تعهد بوضع كل طاقته لكي يحقق السلام ويساعد في اقامة دولة فلسطينية.
وفي رد على سؤال حول مطلب نتنياهو الاعتراف بيهودية الدولة قال عباس: نحن اعترفنا بإسرائيل في حدود 1967، وإن أرادت اسرائيل تسمية نفسها الدولة اليهودية أو الدولة العبرية أو الدولة الصهيونية فهذا شأنهم. يستطيعون أختيار أسم الدولة التي يريدون لكنهم لايستطيعون اجباري القبول بهذه التسمية. صحيح ان غالبية مواطني اسرائيل هم يهود وليس بإمكاني تعريف هوية اسرائيل.
واضاف عباس: هناك خمسة ملايين فلسطيني طردوا من وطنهم، وأنا لا أقول عليهم أن يعودوا جميعا ولكننا نحتاج الى حل عادل، فقرار الأمم المتحدة رقم 194 ينص على حقهم بالعودة او التعويض.
وبصدد اعلانه عدم ترشيح نفسه من جديد لرئاسة السلطة الفلسطينية، قال عباس:هذا صحيح بشكل تام، الطريق بإتجاه حل سياسي مسدود، لذلك فأنني لا أرى جدوى من بقائي رئيسا للسلطة الفلسطينية وأنا أوجه تحذيرا للعالم : لا تدفعونا نحن الفلسطينيون تجاه النقطة التي تقودنا الى فقدان الأمل...