خلاصة معنى العمالة للامبريالية!

الاتحاد


قال أحد الصحفيين الاسرائيليين إن حكومة بنيامين نتنياهو، قد ترددت بخصوص الخروج بموقف علني من التطورات (والتدهورات!) الحاصلة في فنزويلا. وفسّر بأن التردد كان ما بين الصمت وبالتالي عدم تعريض الطائفة اليهودية لأية احتمالات مهددة، وإما الولاء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد تبين أن نتنياهو فضّل الخيار الثاني، والمنهجي صهيونيا، وهو التبعية للامبريالية والائتمار بما تنص عليه مصالحها.. ودون قبول ادعاء تهديد الطائفة اليهودية في أيّ سيناريو، فإن خيار اسرائيل وفقا لفرضياتها هي، واضحُ الوجهة والاتجاه.
فيما يتجاوز ذلك الى ما هو أهم، يأتي موقف حكومة اسرائيل المؤيد للتآمر الأمريكي بالبث المباشر جهارا نهارا على كراكاس، كدليل إضافي وليس جديدا على أن الخيار الاستراتيجي للمؤسسة الحاكمة في هذه الدولة الوقوف في صف أعداء الشعوب ومصالحها الوطنية وسيادة قرارها وإرادتها. هذه هي خلاصة معنى العمالة للامبريالية، والوقوف في الخندق الرجعي. وهو خندق فيه أيضا من سبق ان اشرنا لهم من حكومات أوروبية منافقة. هذا حلف يعلن معاداة كل من لا يقول سمعا وطاعة لمركز الهيمنة.
في هذا السياق نشير الى ما يؤكده باحثون ومراقبون عن انخراط حكام اسرائيل في كل مشروع يسعى لضرب دول وحكومات ترفض الانصياع لما أرادت واشنطن جعله أقوى ثوابت ما بعد الحرب الباردة: وهو الانصياع التام. ويكفي النظر الى خارطة الصراعات الدولية الراهنة، فإضافة الى تلك الثنائية والاقليمية، هناك عقيدة الحرب الأمريكية وعملائها ضد كل من يجرؤ على القول: إن ثرواتنا ليست في خدمتكم؛ وقراراتنا ليست رهن أوامركم؛ وإرادتنا وسيادتنا ليست من ملحقات هيمنتكم!
إنه لمن المثير للاشمئزاز رؤية هجمة الضباع المتوحشة على رافضي الهيمنة، ولكن تحت رايات الديمقراطية والحكم السليم بالذات، علما بأن هؤلاء المتغطرسين المتطاولين يوفرون شبكات الأمن والأمان لأكثر الأنظمة استبدادا وفسادا لأنها تخدمهم وتخدم مصالح مراكز رأسماليتهم المتوحشة التي يجب إسقاطها وتفكيكها!
الثلاثاء 29/1/2019


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع