"الشاباك": الاستثمارات الصينية تشكل خطرًا على أمن إسرائيل

حذر رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، نداف أرغمان، من مغبة دخول الشركات الصينية إلى إسرائيل، مشددا على ضرورة وجود قوانين للإشراف على الاستثمارات الأجنبية في البلاد.
وذكرت القناة العاشرة أن أرغمان قال، أمس الأول الأربعاء خلال محاضرة مغلقة ألقاها في جامعة تل أبيب، إن الاستثمارات الصينية في إسرائيل من الممكن أن تشكل خطرًا على أمن الدولة، وفقا لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وأشار المسؤول الأمني خلال حديثه إلى الاستثمارات الصينية في مشاريع البنية التحتية مثل ميناء حيفا وبناء سكة قطار والمساهمة في الشركات الإسرائيلية الكبيرة.
وذكرت "هآرتس" أن مجلس الوزراء الأمني أجرى مؤخرا مناقشات حول تداعيات مشاركة الصين في مشاريع للبنية التحتية في إسرائيل، كما أوردت الصحيفة أن الحكومة بدأت تبحث سن قوانين لتشديد الرقابة على الاستثمار الأجنبي في البلاد.
ويأتي هذا استجابة لضغوط متزايدة من الولايات المتحدة، التي أعربت عن قلقها من العلاقات التجارية والتقنية بين إسرائيل والصين، حيث ناقش مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل مسألة دخول شركات الاتصالات الصينية مثل "هواوي" و"ZTE" إلى السوق الإسرائيلية.
وذكرت وكالة "رويترز" أن مسؤولا أمريكيا مطلعا على المحادثات قال إن بولتون أعرب خلال لقائه المسؤولين الإسرائيليين عن مخاوف الولايات المتحدة من استخدام أجهزة اتصالات صينية في قطاعات حساسة في إسرائيل.
وترى إدارة ترامب أن الصين منافس قوي لها، لذلك تضغط على إسرائيل كي "تختار بينها وبين الصين"، مذكرة الإسرائيليين بالمساعدات المالية والعلاقات بين الصناعات الدفاعية للبلدين، وفقا لـ"هآرتس".

وحذر مسؤولون كبار في البنتاغون إسرائيل من أن الاستثمارات الصينية في ميناء حيفا قد تجعل من الصعب مواصلة التعاون بين إسرائيل والبحرية الأمريكية.
وكانت حكومة بنيامين نتنياهو قد أعطت في 2013 الضوء الأخضر لمجموعة "شنغهاي إنترناشيونال بورت" الصينية لتشغيل ميناء خاص في حيفا، وهو مرسى كبير لسفن الأسطول السادس الأمريكي.

وفي ديسمبر 2016، استحوذت "هواوي" على شركة "هكسا تير" الإسرائيلية، المتخصصة في تأمين قواعد البيانات، مقابل 42 مليون دولار، وفي الشهر نفسه استحوذت على شركة "توجا نتووركس" الإسرائيلية لأبحاث تكنولوجيا المعلومات مقابل مبلغ لم يكشف النقاب عنه.


بولتون أعرب عن قلقه من جمع معلومات استخباراتية للصين في إسرائيل

أكد مسؤول امريكي بأن مستشار الامن القومي الأمريكي جون بولتون أثار خلال اجتماعه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مطلع الأسبوع المخاوف الامريكية من استخدام معدات اتصال لا سلكية في قطاعات حساسة بإسرائيل. وقال المسؤول الأمريكي وفقا لقناة "كان" الرسمية اننا: "جميعا قلقون من ظاهرة سرقة الملكية الفكرية وان شركات الاتصالات الصينية تستخدم بكين لجمع المعلومات". وأضاف بان الإدارة الامريكية غير مهتمة بوجود عقبات ستصعب عليها مشاركة إسرائيل بمعلومات حساسة.
كما ان الامريكيين قلقين أيضا من المشاركة الصينية في إقامة ميناء خاص في حيفا، وفقا لما تناقلته وسائل اعلام إسرائيلية. حيث ان سفن الاسطول السادس الأمريكي معتادة بأن ترسو في ميناء حيفا، لكن قبل ثلاثة أشهر رست احدى هذه السفن الحربية الامريكية تحديدا في ميناء اشدود جنوب إسرائيل لأول مرة منذ 20 عاما، ولربما هي إشارة الى التذمر الأمريكي من التواجد الصيني في حيفا. وقبل الاجتماع بين ونتنياهو وبولتون مطلع هذا الأسبوع، قال مسؤول إسرائيلي كبير بان الولايات المتحدة تضع امام إسرائيل طلبات عالية جدا-بكل ما يخص المشاركة الصينية ونشاطها في المنطقة. ووفقا لنفس المسؤول، فانه في الولايات المتحدة يشيرون الى إسرائيل بان الولايات المتحدة غيرت موقفها تجاه النشاط الصيني، وحاليا يتوقعون من إسرائيل ان تفعل هذا أيضا.

11/01/2019


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع