قرار بطرح الحلول للمواطنين العرب المتضررين من مخطط المنطقة الصناعية في الجنوب

حيفا - مكاتب "الاتحاد" - قررت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في بئر السبع هذا الاسبوع النظر مجددا في الخارطة الهيكلية المقترحة لإقامة منطقة الصناعات الأمنية رمات بيكع بالقرب من بلدات عربية بدوية في النقب وطالبت في قرارها "سلطة توطين البدو" بطرح الحلول للبلدات غير المعترف بها وللمواطنين العرب المتضررين من مخطط المنطقة الصناعية الامنية. وقد جاء هذا القرار بعد ان استمعت اللجنة اللوائية هذا الاسبوع الى اعتراضات المحامي قيس ناصر ومركز عدالة وجمعية بمكوم على الخارطة، وقد قدمت هذه الاعتراضات باسم قرى غربية وتجمعات سكانية غير معترف بها في النقب، قريبة من منطقة الخارطة والتي تتضرر بشكل كبير من المخطط المقترح.
وعلى ضوء هذا القرار، يدعو المحامي قيس ناصر النواب العرب والقائمة المشتركة ومجلس القرى غير المعترف بها بالضغط على "سلطة توطين البدو" بطرح حلول حقيقية للبلدات العربية غير المعترف بها والمتضررة من المخطط والى مساعدة السكان امام سلطة البدو من اجل مجابهة هذا المخطط الجائر.
والحديث عن خارطة هيكلية جديدة لإقامة منطقة صناعية للصناعات الأمنية والعسكرية الثقيلة. وتبلغ مساحة المخطط الذي قدمته "دائرة اراضي إسرائيل" نحو 113 الف دونم وهو يحدد في داخلة مراكز للصناعات العسكرية ذات الإشعاعات الخارجية ومناطق لتجارب أمنية وعسكرية ومناطق لصناعة الاسلحة والمركبات العسكرية. ويمنع المخطط البناء في مناطق واسعة كبيرة في محيط المنطقة الصناعية تبلغ مساحتها أكثر من 60 ألف دونم ومنها مناطق تسكنها عشرات العائلات العربية البدوية منذ سنين.
وهاجم المحامي قيس ناصر في مرافعاته امام اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء هذا الاسبوع شرعية المخطط المقترح حين لم يهتم المخططون بإسقاطات المخطط على الاراضي الخاصة للمواطنين العرب في محيط المنطقة الصناعية والتي يمنع البناء فيها جراء المشروع الجديد ولَم يهتموا أيضا بإسقاطات المخطط على الأحياء والتجمعات السكانية البدوية اذ يجهز المشروع على إمكانية تنظيم وترخيص هذه التجمعات. كما جاء في الاعتراض أيضا ان المخطط الذي يمنع البناء في عشرات آلاف الدونمات التي تقع في محيط المنطقة الصناعية وجزء كبير منها يعود لمواطنين عرب ما هو الا مصادرة فعلية لهذه الاراضي وسلبها من اصحابها وهو امر غير دستوري وقانوني ويمس بحق المواطنين العرب بتنظيم بلداتهم ومساكنهم.
المحامية ميسانا موراني من مركز عدالة والمخططة دفنا سبورتا من جمعية بمكوم عرضن ايضا على لجنة التنظيم النتائج السلبية للمخطط على القرى البدوية المحيطة بالخارطة وطالبن بإبطال المخطط.
وحسب المحامي قيس ناصر فان قرار اللجنة اللوائية جاء بعد صرخة السكان ضد هذا المخطط وبعد ان استطاعت الاعتراضات ان تسلط الضوء بشكل واضح على المساس الكبير بحقوق المواطنين العرب والقرى غير المعترف بها والتي لم تؤخذ بالحسبان عند تحضير المخطط وعند ايداعه، وان هناك مسؤولية الان على النواب العرب والقائمة المشتركة ومؤسسات المجتمعي العربي على مساعدة السكان امام "سلطة البدو" من اجل مجابهة هذا المخطط الجائر.

07/12/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع