النائب دوف حنين: النساء تصنعن التاريخ!!

* لن نسمح بضم أية امرأة أخرى إلى قائمة النساء المقتولات *

حيفا - مكاتب "الاتحاد" - سجّلت النساء هذا الاسبوع تاريخا نضاليا ناصعا في جميع أنحاء البلاد وتردّد أصداء نشاطهن بقوّة في مختلف أنحاء البلاد، وحتى خلال دق أجراس الحرب في الشمال استطعن دفع هذه التداعيات للهوامش. انتابتني قشعريرة وسعادة عارمة عندما شاهدتُ النساء اللاتي أضربنَ وشاركن في فعاليات الاحتجاج في عراد، وبئر السبع، والقدس، وحيفا، وجسر الزرقاء، وتل ابيب، ومتسبيه رمون، وعرعرة، والعفولة، وفي أماكن عديدة أخرى – هذا ما قاله النائب دوف حنين (القائمة المشتركة – الجبهة).
وأضاف: وصلت الاحتجاجات خلال الاسبوع الجاري ذروتها في يوم إضراب النساء، عندما أعلنت منظمات وسلطات محلية ومؤسسات تعليمية وشركات عن دعمها ومساندتها للإضراب ولفعاليات احتجاجا على آفة العنف المستشرية ضد النساء. في أماكن عمل مختلفة نظّم العاملون اجتماعات وفعاليات احتجاجية، وتمّ إغلاق شوارع في جميع انحاء البلاد، وفي النشاط المركزي تجمهرت جموع النساء والرجال الذين توافدوا من مناطق مختلفة من البلاد للمشاركة.
قتل 24 امرأة وفتاة، قُتِلنَ مؤخّرا، وتجاوُزٌ للخطوط الحمراء يحدُث اسبوعيا، والحكومة تتنصّل من تحمُّل المسؤولية الجادّة والقيام بواجبها بأمانة لتغيير الواقع، وبدلا من بناء وتطوير برامج في مواجهة العنف، يقترح الوزير اردان إغراق الشوارع بكمّْ هائل من الأسلحة الإضافية. الحكومة تتجاهل سقوط الضحايا، وتترُك نصف المجتمع بدون مأمن شخصي ودون من يهتم به. هكذا تبدو حالة الطوارئ.
وأكد حنين ان المطلوب هو احداث تغيير حقيقي واهتمام جادّْ واكبر لأمن النساء، علاج حقيقي لشكاوى النساء المعنّفات، توظيف الميزانيات المطلوبة لهذا الموضوع، ووقف خطوة أردان المتهوِّرة بإغراق الشارع الاسرائيلي بالسلاح. فإذا كان بحوزة الحكومة المليارات لاقتناء غواصات لا ضرورة لها، بالتأكيد توجد إمكانية رصد 250 مليون دولار لتمويل البرنامج الوطني لمكافحة العنف ضد المرأة.
وأوضح ان القتل هو نقطة متطرِّفة نتيجة انعدام الأمن والأمان للنساء بشكل عام. اذ يتعرّضن لمُلاحقات في الشارع، في أماكن العمل وفي المنزل. وتشكل الفجوات في الأجور القشة التي قسمت ظهر البعير، حيث تُكره النساء على قبول أجور.
وأكد ان النساء العربيات والمهاجرات من اثيوبيا والاتحاد السوفييتي سابقا، يطالبن للحصول على اللجوء، كونهن الحلقة الأضعف والأكثر شفافية في المجتمع الاسرائيلي.
وقال حنين: الدولة التي من مهامها حماية أرواح مواطنيها، تتخلّى عن النساء، لقد ثبت أن المشروع الوطني لمكافحة العنف المنزلي بحق النساء فارغا من المضمون ومن التمويل أيضا، ولم تصادق الحكومة على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بالشأن، والشرطة يُنتهك دورها وترفض الإدلاء ببيانات ومعطيات بعدد الملفات التي أغلقت لشكاوى من النساء اللواتي يضعفن وينهرن تحت الضغوطات. لقد أضرب الأخصائيين الاجتماعين عن العمل منذ أكثر من اسبوع، ويتظاهرون، في ظل غياب من يحميهم من العنف، في حين تقدم الشرطة على اعتقال قادة نضالهم واحتجازهم للتحقيق معهم"!!
وختم حنين: سنواصل نشاطاتنا الاحتجاجية ولن نسمح بضم أية امرأة أخرى إلى قائمة النساء المقتولات.

07/12/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع