دفاعا عن صفورية وعنّا جميعًا

الاتحاد


قامت أذرع "سلطة المياه" الاسرائيلية بعمليات تخريب في قرية صفورية المهجّرة لعين الماء، والتي تشكل مصدر سقاية لما بقي من بساتين القرية التي ظلّت بيد أصحابها وأهلها، بموجب اتفاق يعود الى العام 1955.
يجب منذ البداية قطع الطريق على مزاعم رسمية ممجوجة كاذبة متوقعة، والقول: إن هذه الخطوة التخريبية الرسمية، سواء جاءت لهدف الإمعان في التطهير العرقي وإزالة الباقي من معالم القرية عن قصد وتخطيط وبموجب حسابات وقرارات لخدمة ذلك الهدف الساقط، أم كانت خطوة مردّها عدم رؤية القرية وتاريخها واعتبارها أثرًا قد درس، هي في الحالتين جريمة واحدة يجب التصدي لها.
إن من يسعى لمحو رأس العين والقسطل في صفورية كي يعمّق التهجير، ومن يدمّر ويخرّب لأنه لا وجود في وعيه للتهجير، هما مجرمان متماثلان لا فرق بينهما. ويجب بالتالي أن يكون الرد عليهما واحدا..
لقد دمرت الصهيونية، كحركات ومؤسسات ولاحقا كدولة، المعظم الأكبر من الوجود الفلسطيني في داخل 48، وتواصلت بعد التهجير الكبير في عام النكبة عمليات المحو، محو آثار القرى ومحو آثار الجريمة! لقد استمر هذا إبّان فترته المكثفة الحثيثة حوالي عقد من الزمن. عقد من الجرائم شملت تسوية الأبنية والحارات بالأرض وسرقة حجارة البيوت والطمر والدفن وتحريش الكيرن كييمت، وسواها من انحطاطات.
واليوم، أي اعتداء تطهير جديد وكل محاولة محو إضافية، مهما كان محدودًا وحتى "رمزيًا"، يجب أن يستفز كل الجماهير العربية الفلسطينية. يجب الاحتجاج بقوة ووضوح مرئي ومسموع وملموس.. كي يكون كفيلا بأن يفهم أكبر مسؤول حتى أصغر موظف في المؤسسة أن هذا خط أحمر!
07/12/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع