لإنجاح الإضراب النسائي اليوم

الاتحاد


نضم صوتنا بقوة الى دعم الإضراب النسائي اليوم الثلاثاء والدعوة لإنجاحه والمشاركة فيه. إن هذا هو الرد الواجب والضروري على وضعٍ سياسي اجتماعي كامل يسمح باستمرار هذه الجرائم بل بتصعيدها.
خلف الجرائم الفردية هناك نظام كامل يبرّرها مسبقًا ولاحقًا، بحكم التبريرات التسهيلية بمختلف الصيغ والمستويات للقتلة، وبفعل الأحكام المخففة التالية أحيانا. وفي حالة النساء المغدورات العربيات، اعتادت سلطة النظام السياسي الاسرائيلي التواطؤ مع سلطة النظام الاجتماعي، من خلال استخدام ذريعة "شرف العائلة" و "عادات وتقاليد" هذا المجتمع لإصدار أحكام مخففة وإصدار قرارات عفو عن مجرمين، وهو توجه مغث ساقط ميّز الاستعمار في كل زمان ومكان..
هذا الاحتجاج الراهن بكل مركباته: المظاهرات بما فيها إغلاق شوارع، والإضراب وما يرافقه من حملة احتجاجية واعلامية وتوعوية، يجدر أن يتحول الى عمل منهجي بمواجهة تقاعس السلطة والمجتمع، بقواه المسيطرة، في القيام بما يجب لصد جرائم القتل البشعة لنساء من مختلف المنطلقات التي تلتقي كلها في كونها ذكورية سلطوية عنيفة ورجعية.
ونشير، للمقارنة والتوضيح، الى أن الاحتفال بيوم المرأة العالمي هو احتفال عالي الأهمية بالتأكيد، لكن بعض طقوس إحيائه تسهّل على الجهات السلطوية، السياسية منها والاجتماعية والدينية والاقتصادية، التي تتحمل مسؤولية قمع وتهميش وإهانة النساء فرادى ومجتمعات، في أن تضع قناعا ليومٍ واحد وكأنها تشارك في يوم المرأة وقيمه الثورية، مع أنها في الحقيقة حجر عثرة أمام تحقق قيمه ومطالبه..
واليوم أيضا تنضم شركات وهيئات متنوعة الى دعم الاضراب، ويبقى امتحانها جميعا المثابرة في هذا الموقف، وانضمامها الفعلي الى مطالبة الحكومة بالعمل الجدي والتمويل الجدي لأجهزة وآليات وظيفتها مواجهة جرائم قتل النساء، ومعالجة الأسباب والجذور الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ذات الصلة. وهذا ما يجب أن تفرضه منظمات وحركات النساء بواسطة عدم خفض السقف بالمرة بل رفعه باستمرار الى أن يتغيّر الحال الإجرامي القاتم المهيمن.
الثلاثاء 4/12/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع