لصديقنا من رهط واوو Wow

د. يعلا رعنان وماجد كمالات


للمرة الأولى تدخل قائمة الجبهة للمجلس البلدي في مدينة رهط. رهط هي المدينة العربية الثانية حجما في اسرائيل، مع تعداد سكاني أكثر من 60,000 مواطن. القائمة المسماة "رهط للجميع"، حصلت على 14000 صوت، التي كانت كافية لان تدخل عضوا واحدا للبلدية من اصل 17 عضوا للمجلس البلدي. اليوم قائمة "رهط للجميع" هي جزء من الائتلاف داخل البلدية لذلك فمن الممكن ان نرى بالعضو الوحيد الذي حصلت عليه الجبهة بانه انجاز عظيم وله قوة  كبيرة لانه يعتبر عضوًا مصيريا بالبلدية.
ونرى بان هذا النجاح عبارة عن ثمرة عمل للعديد من السنين الذي قمنا به انا الداعية يعلا مع رفاق من مدينة رهط، حيث قبل عشر سنين جمعتنا صداقة بيني وبين الفعالين بمنطقة الجنوب وبالذات بالقرى البدوية وذلك من خلال تعاوننا معا، من خلال الفعاليات المشتركة  التي قمنا بها من أجل النقب، ومن أجل السلام والمساواة والعدل في اسرائيل.
يعلا: قبل تسع سنين، توجه اليّ ماجد وأصدقاء من الجمهور الأفرو-بدوي ( بدو من اصل افريقي- اسود) من رهط وقالوا أنهم يرغبون بخلق قوة سياسية بمدينة رهط. حيث ما يميز هذا الجمهور او المجموعة بانها تعاني من عنصرية، ولا تنجح بأخذ حصتها بالقليل من الموارد الموجودة بالمدينة، بالذات اذا كان الحديث عن قسائم لبناء البيوت، ترميم شوارع، موارد بالمؤسسات التربوية، أو بأي شيء له علاقة بالبلدية، ونتيجة لذلك، نرى بان هذه المجموعة هي الأكثر فقرا في رهط ونرى بان الفقر المتفشي تحت خط الفقر العام بكثير بينهم.
من ناحية ثانية تشكل هذه المجموعة ما يقارب 10% من سكان المدينة. يعلا :"من جهتي لم اتردد وبكل سرور ان اعمل معهم على تحسين وضعهم وتغيير الواقع الذي يعيشون به بدون تردد ولكن على شرط باني ساعمل معهم تحت اسم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. جئت للقاء مع عشرات من الفعالين من هذه المجموعة، وفي هذا اللقاء علمت بمدى تفشي العنصرية، وكيف يعمل نظام العنصرية الداخلي داخل المجتمع البدوي والرهطاوي تجاه هذه المجموعة، جزء من معرفتي حصلت عليها من خلال عملي "من أجل النقب العربي"، وهي تشكل القسم الرئيسي من رسالتي وبحثي العلمي كأكاديمية، حيث رأيت الظلم كسياسة، وبالاضافة لذلك حذرتهم من القوى الأكثر قوة وتأثيرا في المدينة، التي قد تحاول أن تخلق نزاعا بينهم، وتنسج حولهم أساطير أنه من الصعب الفصل بينهم. اضافة لذلك سوف يحتاج أبناء المجموعة العمل ضد الأنماط والأفكار المسبقة التي هم بأنفسهم يؤمنون بها. بالاضافة لذلك، سوف يجبرون أن يواجهوا ادعاءات مقنعة، تعطيهم تفسيرا لماذا من المحبذ أن ينضموا لـ"وصي" سوف يقوم بانتزاع حقوقهم، لاحقا تعلمت من أبناء الجالية كيف طلبوا من عدة شخصيات أخرى نفس الطلب، ولكن رفضوا التشبيك معهم لذلك توجهوا اليّ بالرغم من شرطي باني سوف اعمل معهم تحت مظلة الجبهة لم يترددوا ووافقوا ان نبدأ بالعمل الجماهيري السياسي مع بعض".
انضم حسين العبرة مباشرة للعمل السياسي الجماهيري، الذي يعتبر الشخص الذي قاد في المرة السابقة الانتخابات أن يكون ممثلا عن الائتلاف برهط كجزء من القائمة التي كان اسمها "تغيير رهط"  سنة 1990،وفي الانتخابات الأولى للمجلس البلدي لرهط اتفقنا ان نخلق وعيا لقوة المجموعة وتكتله هذا كان هدفنا، وان  نبدأ بحملة من أجل توسيع صفوف الجبهة بالانتخابات القطرية بمنطقة الجنوب والنقب (التي كانت قبل عدة اشهر من انتخابات السلطات المحلية) كان لنا نجاحات- ما يقارب ال 600 صوت حصلنا عليها من المجموعة افرو - بدوية للجبهة في نفس الانتخابات القطرية.
للانتخابات المحلية اختاروا اسم "رهط للجميع"، بايحاء من قائمة دوف حنين "المدينة للجميع"- التي استعملها في الانتخابات المحلية لبلدية تل ابيب بالانتخابات البلدية السابقة، بعد أن كان واضحا بأن للمجموعة يوجد لها ا قوة، ولكنها قوة غير كافية، انضمت هذه القائمة المشتركة للائتلاف، ممكن بسبب أسباب خارجية، التواجد في الائتلاف لم ينجح في خلق قوة سياسية كافية.
قررنا خوض الانتخابات هذه المره لوحدنا. اضافة لذلك، قررنا أنا، وماجد بالانتخابات الاخيرة ان نخوض الانتخابات بكل قوانا وحتى الرمق الأخير، حيث قال ماجد "كذلك سأرشح نفسي لرئاسة البلدية". بهذه اللحظة  أدركنا جميعا ان لا فرصة لدينا مقابل عائلات كبيره ووجود عائلات تعطي مكانة وشرفا لعائلات وقبائل معينة،وأنا متأكد أن هذا الشيء ليس لي، وكقسم من الجالية الأفرو- بدوية. من المهم لدي كان أن أجلب فخرا لجماعتي.يضيف ماجد "دعونا للقائمة ممثلين من عائلات أخرى، ومن جهة ثانية امتنعنا أن ننضم أو نضم لقوائم لعائلات ذات قوى تقليدية برهط. في هذه الطريقة القائمة لم تكن فقط أفرو- بدوية، على الرغم من أنه لم نكن في المكان الأول في القائمة أو في المكان الثالث. الشيء الوحيد الذي أتأسف عليه اني لم أنجح في اقناع سيدة أن تكون في المكان الثالث في القائمة أو حتى ضمها للقائمة.
نجحنا في الدخول! لعنادنا بالمشاركة، وبفضل عملنا الصعب والأمر يعود للكثير من النشطاء الذين عملوا معنا.
يعلا: "عندما جئت لأكون مع النشطاء في رهط، في فترة الانتخابات، شاهدت اشراقات عيونهم. الفخر، أن أحدا منا هو من يقود.ولن ينجحوا في زحزحتكم. سمعت هذا الكلام غير النهائي من هؤلاء الذين لم يرغبوا في نجاحكم، "ماذا تظنون أنفسكم"  جربوا قواكم عليّ، وطالبوا بأن أتوقف عن دعم القائمة علانية وبصورة رسمية، بادعاء أنها تابعة لقائمة النقب كله.
وأهم شيء كانت الرسالة. رسالتنا كانت تدخل بين العائلات والحمائل. رسالة رهط للجميع. رسالة أمل، خاصة للشباب، حيث نستطيع بناء هوية سياسية غير تابعة لأي عائلة أو حمولة، في البداية هناك محاولة المس بنا، استعملوا رمزنا في الانتخابات، حرف الواو، كشيء سلبي. على الرغم من فخرنا بأننا جزء من الجبهة. إن الرسالة السياسية ونجاحنا بادخال القائمة الجديدة الوحيدة في المجلس البلدي رهط- حوّلت الحرف "و" ل "ووواوو".
كان في كل عائلة من انتخب حرف الـ"و" وفي كل صندوق، لقد نجحنا في الدخول لكل عائلة ولكل صندوق وهذا انجاز عظيم.
كان من المهم لنا أن تبدأ الجبهة القطرية برؤية النقب كشريك كامل ذي مكانة وعلى نحو دائم، وأن تترجم هذا  لتمثيل عن النقب في كل مؤسسات الجبهة الديمقراطية،  ولمزيد من الزيارات، وأن تكون الجلسات القطرية في النقب أيضا، وان يتم استثمار موارد لتقوية وزيادى قوتنا في رهط والنقب، ونرى بهذا الانجاز البداية فقط...
*الجبهة الديمقراطية  للسلام والمساواة فرع النقب.
الثلاثاء 4/12/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع