في أكبر عملية هجرة شعب الهندوراس يترك بلده لحكامه الفاسدين



مكسيكو - الوكالات - أعلنت رئيسة اللجنة المكسيكية لحقوق الإنسان ناشييلي راميريز عن وصول نحو 5500 مهاجر إلى مكسيكو، بعد أن انطلقوا سيرا على الأقدام من هندوراس الشهر الماضي قاصدين الأراضي الأمريكية.
وأعلنت راميريز عن هذا العدد الجديد خلال مؤتمر صحفي عقد في مركز إيواء جهز للمهاجرين في ملعب بالعاصمة المكسيكية.
وأوضحت أن 86% منهم من هندوراس والباقين من غواتيمالا ونيكاراغوا وسلفادور وبنما وكوستاريكا.
وتهتم اللجنة وبلدية مكسيكو بتقديم المساعدات للمهاجرين في مركز الإيواء الذي بات في الوقت الحالي يعج بنزلائه.
وأشارت السلطات الأمريكية إلى أن قسما من القافلة التي انطلقت من هندوراس، قد وصلت إلى مكسيكو فيما هناك قافلتان أخريان حاليا تعد كل واحدة 2000 مهاجر لا تزالان في طريقهما إلى مكسيكو التي قد تصلانها السبت المقبل. ومن المتوقع ان تصل قوافل اخرى خلال الاسابيع القادمة حيث يترك مئات آلاف من سكان هندوارس وطنهم بسبب فساد الحكومة وانتشار الجرائم والفقر المدقع الشديد.
ولم يعرف بعد ما إذا كان المهاجرون الذين وصلوا إلى مكسيكو سيكملون سيرهم في اتجاه حدود الولايات المتحدة، أو أنهم سيحاولون الحصول على اللجوء.
ومعظم المهاجرين من أمريكا الوسطى الذين وصلوا إلى مكسيكو عازمون على الدخول إلى الولايات المتحدة، رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وعد بمنعهم من دخول الأراضي الأمريكية ونشر 4800 جندي على الحدود.
وكان ‏شعب دولة "الهندوراس" قرر أن يترك البلد لحكامه الفاسدين ويغادر عبر المكسيك في اتجاه الولايات المتحدة.

وانطلق المواطنون منذ يوم 29 تشرين الأول 2018 في التحرّك بأعداد هائلة غطّت أغلب شوارع البلاد، وذلك في اتجاه الولايات المتحدة الأميركية.
وكانت صحيفة لوموند الفرنسية،قد نشرت تقريرا أظهرت فيه وضع المواطنين الهندوراس الاقتصادي والأمني الغير مستقر والذي دفعهم إلى المغامرة بحياتهم والخروج في قوافل بالآلاف متحدين المخاطر في سبيل اللجوء إلى بلد آمنة.
على الرغم من ازدياد معدل النمو في هندوراس بمعدل 5 %، إلا أنها لا تزال تحتل المرتبة السابعة والعشرين كأفقر بلدان العالم، والثانية في أمريكا الوسطى من حيث الظروف الاقتصادية المعقدة عقب نيكاراجوا.
تعاني تلك الدولة والتي يبلغ عدد سكانها 9.1 مليون نسمة من ارتفاع معدلات البطالة وازدياد في عدد الفقراء حيث وصلت نسبة الفقر إلى 64.3%، فبمعدل 1 من كل 5 أشخاص يعانون من فقر مدقع في المناطق الريفية بدخل أقل من 1.90 دولار في اليوم.
وفقا للصحيفة الفرنسية، فإن مشكلات هندوراس لم تتوقف عند هذا الحد، بل تعاني هذه الدولة التي يحدها البحر الكاريبي من أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، حيث قدرت الأمم المتحدة في 2015 معدلات القتل بـ63.8 حالة قتل لكل 100 ألف مواطن، ووصل الرقم إلى ذروته في 2011 بـ93.2.

في السياق ذاته، تسبب العنف المتزايد وعدم الاستقرار في خروج نظام سياسي فاسد إلى النور.

ففي عام 2017، خرج المئات من سكان هندوراس إلى شوارع تيجوسيجاليا احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 26 من نوفمبر والتي اعتبروها مزورة ومفتقرة للنزاهة، في المقابل واجهت قوات الأمن تلك المظاهرات بالقوة حيث لقي 31 شخصا مصرعه في المواجهات التي درات بين الطرفين.

الجمعة 9/11/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع