الحرية للارا القاسم والعار لسلطات إسرائيل

الاتحاد


تواصل دولة إسرائيل ممثلة بسلطات الأمن في مطار بن غوريون احتجاز حريّة الطالبة لارا القاسم في قسم احتجاز خاص في المطار، لليوم الحادي عشر على التوالي منذ وصولها. و"تهمة" هذه المواطنة الأمريكية فلسطينية الأصل التي وصلت البلاد للدراسة في الجامعة العبرية في القدس هي: النشاط ضمن حملة المقاطعة الدولية لإسرائيل – (بسبب سياساتها الإجرامية القذرة ضد الشعب العربي الفلسطيني).
 القضية ماثلة الآن أمام المحكمة، وهذه الخيرة لم تجد من اللائق بعد أن تصدر أمرًا واضحا وموبّخًا بوقف احتجاز القاسم وبعدم الاستجابة لطلب الدولة طردها. مرة أخرى يتخلف الجهاز القضائي خلف سياسة حكومية غير قانونية مناقضة بسفور كامل لأبسط مبادئ حقوق وحريات الإنسان.
 هذه السياسة العدوانية العنجهية التي تحاول تجاوز واقع الاحتلال والاستيطان العنيف المشوه بالقوة المتغطرسة، هي سياسة تفضي بالضرورة الى عكس المراد منها تماما، ويا للمفارقة ويا للسرور.. فما تقوم به الحكومة من خلال حماقة وزيرها غاعاد أردان، الذي يبدو كمراهق طائش مخبول لا يحسب خطواته، هو محاولة بائسة للالتفاف على الواقع الاستعماري الذي تفرضه بأقدام عنيفة وتسعى لتكريسه بالتحريض والتهديد والبطش.
تستثمر سلطات اسرائيل في غضون ذلك كميات هائلة من الكذب وأقنعة التخفي للظهور بدور الضحية – ضحية المقاطعة الناجمة عن جرائمها! ربما كان هذا الكذب سينفع لبعض الوقت ويسري على بعض الناس، لكنه سينكشف لاحقا. فهذه من الحالات النموذجية التي كلما أفرط فيها البلطجي بالعنف، فقد هيمنته.
هناك نظريات في العلوم السياسية تُعلي شأن هيبة القوة على استخدامها الفعلي، وهي تصح هنا تمامًا، حيت تلاحق دولة مدجّجة طالبة جامعية! وهي طالبة لا تقاطع اسرائيل حتى، بل ترغب في الدراسة بجامعتها.. هل أشرنا الى الحماقة، حماقة الغطرسة؟ هذه هي! وقد أيقظت لشدّتها شريحة هامة في هذه الحالة هي المؤسسة الأكاديمية.. يجب أن يفهم بنيامين نتنياهو وصحبه: إن العدوانية ضد حركة المقاطعة لن توقف زخمها، وحده إنهاء الواقع الكولونيالي البشع من شأنه إلغاء أسبابها!
12/10/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع