جريمة حرب غير قابلة للتجميل

الاتحاد


في الوقت الذي كشف فيه عن نية وزارة حكومية رصد ميزانية ضخمة لغرض "تحسين صورة المستوطنين" أعلن اتحاد كرة القدم الأوروبي انه يشترط بث مباريات الدوري الاوروبي بعدم بثها في المستوطنات الواقعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة. هذا التزامن يكشف ما هو معروف لدى كل صاحب عقل سليم، ومن يرى الواقع كما هو: هذا الاستيطان جريمة حرب غير قابلة للتجميل، ولن تنجح اضخم ميزانية في هذه المهمة المستحيلة.
المشروع الجديد والذي يتسم بالهذيان هو عبارة عن توثيق حكومي منهجي أولي للمشروع الاستيطاني الذي يوصف في أروقة اليمين على انه "خطوة أخرى نحو السيادة".  والحقيقة أن الجهاز الحاكم يعلم جيدا ان العالم لن يقبل بالاستيطان مهما حاول تمريره من الابواب او من الشبابيك.. حتى أن هذه الحكومة العنيفة لا تجرؤ على تنفيذ ما تسوقه للرأي العام الذي يدعمها عن "ضم المستوطنات". لكن هذا مشروط دائما بالقرار الفلسطيني..  للتذكير: لقد ظلّ الاحتلال الاسرائيلي "مشروعًا مربحًا" إلى أن اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى في كانون أول من العام 1987. حتى ذلك الحين، كانت اسرائيل تجني المليارات من الاحتلال، دون أن تضطر لتمويله من جيوب مواطنيها. لاحقًا اختلف الوضع!
الحكومة اليمينية تتفنن وتبتكر شتى الأساليب لتكريس الاحتلال والاستيطان وتحويلهما الى حقيقة ناجزة، لكن الفشل يتلو الفشل، لأن هذه جرائم غير قابلة "للتطبيع"! لا وفقا للقانون الدولي ولا وفقا للقانون الانساني ولا وفقا لفريضة الضمير. وهي كذلك لن تتحول الى أمر عادي ومقبول لأن الشعب الفلسطيني الحيّ لن يفرض بقضيته ولا بحقوقه ولن يوقع أي صك استسلام لأحد.
09/10/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع