بعد ربع قرن على "أوسلو" .. عريقات: الاتفاق مات ولن نلتزم به



* إسرائيل هي المسؤولة أمام الجميع عن إفشال أوسلو * الاستيطان تضاعف أربع مرات والمستوطنين تضاعفوا بأكثر من ثلاث مرات *


رام الله - بعد مرور ربع قرن على اتفاق أوسلو أقر صائب عريقات، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" وكبير المفاوضين الفلسطينيين، بأن الاتفاق "مات على أرض الواقع بفعل ممارسات إسرائيل".
وأضاف عريقات أن "الجانب الفلسطيني التزم تماما بكل ما جاء في بنود الاتفاق ونفذه على أرض الواقع دون أي تقصير، لكن الجانب الإسرائيلي ماطل ووضع العقبات، ما أفقد هذا الاتفاق جديته ونتائجه على القضية والمشروع الفلسطيني".
واستطرد بالقول: "الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، دمرت اتفاق أوسلو بالكامل وحلم الدولتين، وأعلنت رسميا عن وفاته، من خلال خطواتها العنصرية والتعسفية ضد الفلسطينيين والتي استمرت طوال السنوات الماضية، ونحن لن نلتزم بهذا الاتفاق، وسنعلق الاعتراف بإسرائيل لحين الالتزام بالحق الفلسطيني في دولته وحقوقه".
وفي المقابل، اعترف عريقات رسميا بوجود خطأ كبير في الاتفاق بعد مرور 25 عاما على توقيعه، وأكد أن "عدم وجود اعتراف رسمي متبادل بين دولة فلسطين وإسرائيل على حدود عام 1967 كان الخطأ الكبير والأساسي في اتفاق أوسلو".

وأوضح أن إسرائيل هي المسؤولة أمام الجميع عن إفشال هذا الاتفاق بعد تخليها عن تطبيق بنوده؛ بل وليس ذلك فقط حين تجاوزت الاتفاق والتفاهمات التي حدثت حينها، باحتلال الأراضي الفلسطينية وزيادة الاستيطان والاعتداء على الفلسطينيين وحقوقهم وأملاكهم ومقدساتهم.

الاستيطان تضاعف أربع مرات

أفاد تقرير توثيقي، صدر أمس الخميس، عن مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية أن حجم التوسع الاستيطاني تضاعف أربع مرات، منذ التوقيع على اتفاق "أوسلو".
وحسب تقرير مركز الأبحاث، فإن عدد المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، وقطاع غزة المحاصر، تضاعف من 144 مستوطنة قبل توقيع اتفاق أوسلو إلى 515 مستوطنة وبؤرة استيطانية حتى أيلول 2018.
وأفاد التقرير، أن عدد المستوطنين تضاعف في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بأكثر من ثلاث مرات وارتفع من 252000 قبل أوسلو إلى حوالي 834000 مستوطن اليوم.
وذكر التقرير أن مساحة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها لصالح المشروع الاستيطاني، والتي كانت تبلغ مساحتها قبل اتفاق أوسلو حوالي 136000 دونما أصبحت حوالي 500000 دونم أي بزيادة قدرها حوالي 368% مقارنة ما كانت عليه.
وأضاف المركز في تقريره أن الاحتلال الإسرائيلي أمعن في تقطيع أوصال الضفة، وإنشاء جدار الفصل العنصري، ونشر حوالي 839 حاجزا للفصل وعزل التجمعات الفلسطينية بعضها عن بعض.
واعتبر أن ما يحدث اليوم لتجمع بدو الجهالين في الخان الأحمر من قرار جائر بالهدم والترحيل يشكل عنوانا صريحا يعبر عن عقلية الاحتلال التوسعية العنصرية.
وأوضح أنه "ثبت بالوجه الشرعي أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تدعمها حكومات الولايات المتحدة الأميركية استخدمت اتفاق أوسلو كخديعة من أجل الالتفاف على ثوابت القضية الفلسطينية".

الجمعة 14/9/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع