دول أوروبية تطالب إسرائيل بوقف هدم الخان الأحمر



حيفا – مكاتب "الاتحاد" والوكالات - طالبت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا إسرائيل، أمس الأول الاثنين بعدم هدم قرية الخان الأحمر شرقي مدينة القدس، وذلك بعد أن مهدت محكمة إسرائيلية الطريق أمام هدمها.
وقالت الدول الخمس في بيان مشترك إنها تؤكد مجددا دعوة الحكومة الإسرائيلية عدم المضي قدما في خطتها لهدم القرية، بما يشمل مدارسها، وتشريد سكانها.
وأضافوا أن عواقب الهدم والتشريد ستكون خطيرة للغاية على سكان هذا التجمع السكني، بما في ذلك الأطفال، وأيضا على آفاق حل الدولتين.
وتعتبر أغلب الدول المستوطنات التي بنتها إسرائيل على أراض سيطرت عليها بعد حرب عام 1967 غير مشروعة وتمثل عقبة في طريق السلام.
وقال مكتب مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في تموز الماضي إن توسعة المستوطنات استمرت بوتيرة أسرع في الأشهر الستة الأولى من هذا العام.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت الأربعاء الماضي التماسا تقدم به أهالي قرية الخان الأحمر لإلغاء قرار المحكمة الذي كان صدر في أيار الماضي بهدم القرية التي يعيش فيها نحو 200 فلسطيني، والتي توجد بها مدرسة تقدم خدمات التعليم لـ170 طالبا، من عدة أماكن في المنطقة.

ميلاد قرية "الواد الأحمر"

بنى ناشطون ومتضامنون فلسطينيون وأجانب، فجر أمس الثلاثاء، قرية "الوادي الاحمر" في منطقة الخان الأحمر، تحديا للاحتلال الذي يحاول قلع التجمعات البدوية في تلك المنطقة وترحيلها لصالح تضخيم المستوطنات المجاورة.
وخلال ساعات الليل سارع العشرات من الناشطين ببناء بيوت مشابهة لبيوت المواطنين في تلك المنطقة، مستخدمين الخشب لبناء هياكل هذه البيوت والصفيح كجدران، مُسابقين الزمن حتى لا تتنبه لهم قوات الاحتلال وتمنعهم من بناء قرية التحدي الجديدة.
ووقف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف عن الساعة 2 فجرا، ليعلن عن ميلاد قرية "الواد الأحمر"، التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن مستوطنة "كفار أدوميم" المقامة على أراضي الخان الأحمر.
واكد عساف أن بناء القرية تحد لإجراءات الاحتلال المتمثلة بالاعتداء على قرانا وتعبر عن استعداد الفلسطينيين للاستمرار في البناء وعدم التخلي عن أراضيهم، وذلك في رسالة للعالم أن شعبنا ماض في الدفاع عن أرضه وتحديدا في المناطق المصنفة (ج)، لان هذه المناطق جزء من أرضنا الفلسطينية سنبني في كل مكان وسنستمر فيها لحمايتها.
وأضاف معركتنا في الخان الأحمر هي معركة استراتيجية، حيث استنزف الاحتلال تلك المناطق وأعلن أن حوالي 38% من الأراضي "ج" هي أراضي دولة ومعسكرات للاحتلال.

محافظ القدس: نحذر من ارتكاب مجزرة بحق أهالي الخان الأحمر

حذر محافظ القدس عدنان غيث، أمس الثلاثاء، من مغبة ارتكاب الاحتلال مجزرة بحق شعبنا الذي يقطن في الخان الأحمر، بعد قرار المحكمة العليا بهدم القرية الواقعة إلى الشرق من القدس لصالح توسيع المستوطنات.
وأضاف غيث في حديث لـ"وفا"، من خيمة الاسناد التي يعتصم بها العشرات في الخان الأحمر، على العالم تحمل تداعيات ممارسات حكومة الاحتلال وإدارة ترامب، وأن يقفوا أمام مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه شعبنا.
وأوضح أن جماهير شعبنا الحاشدة التي حضرت من مختلف أرجاء الوطن، جاءت للوقوف إلى جانب أهالي الخان الأحمر وكلما اقترب الخطر من القرية كلما زادت لحمة شعبنا مع الأهالي، والتجاوب يزداد من خلال زيادة اعداد القادمين من مختلف المحافظات.
وقال: إن مطالبة عدد من الدول الأوروبية بعدم هدم قرية الخان الأحمر يحمل أهمية كبيرة، ويؤكد أن ما يجري انتهاك صارخ بحق المواثيق والأعراف الدولية، ونتطلع لمزيد من المواقف الدولية من
الدول الصديقة لرفض ما ستقوم به سلطات الاحتلال بحق الحان الأحمر من عملية هدم وتهجير قسري.
وتابع غيث: "ما يتعرض له الخان هو جريمة حرب بكل معنى الكلمة، وهي عملية تطهير عرقي لعائلات بدوية تسكن في بيوت متواضعة وتعلم أبناءها في مدرسة من الإطارات، والهدف من هدم الخان الأحمر هو تقويض فكرة إقامة دولة فلسطينية متواصلة، وتقويض حل الدولتين".

12/09/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع