الجميلات وطفل القصيدة


رشدي الماضي


لم أزل
أنا العاشق
فكَّ أزرار المدينة
منذ الأزل...
---
أنشرح
على نوافذها
أعبر فخاخ الصَّمت
أتركُ... شفاها
تورّمتْ مِن القُبَل
تدسُّ الدَّم في جيب القصيدة
وتقول:
صباح الخير يا حيفا...
صباح... بين قهرين
يلوكني فيه الجرح والذّكْرى...
---
سألْتُني:
كيف اُرمّم صعودي
وأمامي الوقت
فزّاعة
تهشُّ الصّخرة
جنديّا يستريح؟!
---
تمتم الصّدى:
ليس هذا النّهار!
حيفا
وقد أعادَ الله ترتيب الكَوْن لأَجلها
تبدأ
كأن تسير بكَ
وأنتَ بها تسير
كأن تسير أمامكَ
فيك
لكن... لا تعود إلى الوراء
---
أنتَ... لا تراها
أو تراك!!!
---
وَتَر... هو عَزْف البيانو
تُحِسُّهُ ضوءًا ينكسر فيك...
---
اُدرج!!!
هل كان بابا من زجاج، مُغْلقا
بيني وبينك؟!!!
اُدرج... حاولْ أن تشقّ طريقك
يلوح ظِلٌّ لم تَلْبَس الطّريق عليه،
وتلمح
الجميلات في نهر الكلام
يُبيضنَ طفل القصيدة...

12/09/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع