محكمة لتمرير جرائم الاحتلال؟!

الاتحاد


قررت المحكمة العليا الاسرائيلية رد التماس أهالي قرية الخان الأحمر ضد سلطات دولة اسرائيل، مما يعني وضع ختمها على جريمة الهدم الاحتلالية التي تهدد القرية. أي أن جهاز القضاء الاسرائيلي يسجّل للمرة الألف انحيازه الى جهاز الاحتلال، عديم القانون والشرعية والمنطق والأخلاق. وهو دليل جديد على أن الاحتلال سرطان يتفشى باستمرار ويضرب شتى النواحي، بما فيه جهاز القضاء!
المحكمة اعتمدت ما اعتبرته "المساواة" لتبرير قرارها وقالت انه يتساوق مع قرارات لها بإخلاء بؤر استيطانية عشوائية. بهذا ساوت بين عصابات الاقتحام الكولونيالي وبين أهل الأرض المحتلة العينية. وقد نبه بعض المراقبين الى مدى كذب هذه "المساواة" التي تزعمها المحكمة وتقول انها تعتمدها. فمن يتم إخلاؤهم من المستوطنين يتلقون تعويضات تصل احيانا الملايين، الى جانب عثور السلطة على مواقع اخرى لاستيطانهم! وهذا أبسط ما في الصورة رغم التمييز الصارخ فيه.
القضية العميقة والأساسية أن هذا الاحتلال مجرم بمجرد فرضه سلطته على ارض ليست له ومدنيين ليسوا من مواطنيه، لفترة عقود طويلة. وكل فعل يقوم به الاحتلال، بجيشه ومستوطنيه وسائر أجهزته، هو إضافات على الجريمة. وحين تقوم هيئة قضائية تحاول الظهور أمام العالم بأنها عامود مركزي تقوم عليه الديمقراطية، بإجازة الاحتلال وجريمته ضد أهالي قرية الخان الأحمر، وهذا مثال فقط، فإنها تصبح ورقة توت لجهاز مجرم. يسقط عنها في هذه الحالة ليس فقط صفة "العدل" بل صفة المحكمة أيضًا!

الأحد 9/9/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع