معرض دمشق الدولي خطوة نحو إعادة الإعمار بعد انتصارات عسكرية كبيرة




تحقيق إخباري: (شينخوا) دمشق
يشكل افتتاح معرض دمشق الدولي ظاهرة اقتصادية هامة على مستوى سوريا، كونه يشكل مفصلا مهما في عملية إعادة الإعمار، بعد الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش السوري بعد سنوات من الحرب.
وكان موضوع عملية إعادة الإعمار في الآونة الأخيرة يشكل أولوية في الأخبار وتصريحات المسؤولين السوريين ونظرائهم في "الدول الصديقة" مثل إيران وروسيا.
ويأتي موضوع إعادة الإعمار في الوقت الذي نجحت فيه قوات الحكومة السورية، بمساعدة من إيران وروسيا، في استعادة مناطق واسعة من البلاد، وهي على وشك إطلاق معركة كبيرة أخيرة ضد آخر معقل للمسلحين في إدلب بشمال غرب سوريا.
ويبدو أن هذا الموضوع سوف يتم ذكره بشكل أكثر تكرارًا في الأيام والأشهر القادمة بعد أن تضع الحرب أوزارها، إذ ستكون سوريا نقطة جذب لجميع الشركات التي ترغب في الاستثمار في عملية إعادة الإعمار في البلاد.
وفي الشهر الماضي، أعلنت الأمم المتحدة أن الحرب المستمرة في سوريا منذ سبع سنوات أدت إلى دمار تقدر تكلفته بحوالي 400 مليار دولار، مما يعني أن الشركات من جميع أنحاء العالم سوف تتنافس كي تأتي إلى سوريا للمشاركة في عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وكان المسؤولون الحكوميون السوريون واضحين بشأن منح الفرص "للبلدان الصديقة"، وهم بالأساس أولئك الذين وقفوا إلى جانب الحكومة السورية خلال الأزمة، للاستثمار في إعادة بناء سوريا، حيث توجد مساحات واسعة من المناطق في حالة خراب.
بدأ معرض دمشق الدولي دورته الستين يوم الخميس في العاصمة دمشق بمشاركة 48  دولة أجنبية وعدد كبير من الشركات المحلية والأجنبية، حيث يعتبر المعرض نافذة الاقتصاد السوري للعالم.
وقد حضر العديد من المسؤولين الحكوميين حفل افتتاح المعرض التجاري وأكدوا على الجهود المبذولة لإعادة الاقتصاد السوري قويا كما كان عليه قبل الحرب التي طال أمدها.
وصرح سامر خليل، وزير الاقتصاد السوري، يوم الجمعة، لوكالة أنباء "شينخوا" وغيرها من وسائل الإعلام، بأن هناك العديد من الشركات السورية، منها التي استعادت نشاطها وأخرى المنشأة حديثا، تشارك في المعرض، بالإضافة إلى الشركات الأجنبية.
وقال إن "هناك أكثر من 1722 شركة سورية وأجنبية تشارك في هذا المعرض في مساحة تزيد على 93 ألف متر مربع في منطقة أرض المعارض" بضواحي العاصمة.
وتابع "هذا يدل على أن العديد من الشركات قد بدأت العمل مرة أخرى أو التعافي بالإضافة إلى تأسيس شركات جديدة في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات في سوريا، وهذا أيضا علامة على أن كل هذه القطاعات بدأت في التعافي وبدأت عجلات الإنتاج مرة أخرى".
وفي الوقت نفسه، أعرب الوزير عن تفاؤله بشأن المرحلة المقبلة لكل من الاقتصاد وعملية إعادة الإعمار.
وقال إن "مؤشرات الاقتصاد السوري تبشر بالخير واليوم نحن على أعتاب مرحلة مهمة جدا وهي مرحلة إعادة الإعمار في سوريا."
وقال الوزير إن هذه المرحلة "تتطلب جهودا هائلة واليوم نجد المزيد من الاهتمام والرغبة لدى العديد من الدول الصديقة حيال مشاركة شركاتها في المعرض والتعرف على الفرص الاستثمارية في سوريا".
وقال إن الشركات الأجنبية يمكن أن تفيد سوريا بخبرتها في المجالين المالي والتقني.
من جانبه، أكد عبد الله الغربي، وزير التجارة الداخلية السوري، لوكالة أنباء ((شينخوا)) ومراسلين آخرين، أن هذا الوقت هو وقت "النصر الاقتصادي" في سوريا.
وقال "لقد بدأنا عملية الانتصار الاقتصادي بإطلاق ورش ومصانع. وتتطلع الشركات ورجال الأعمال للحصول على عقود لاستيراد المنتجات السورية أو تصدير المنتجات إلى سوريا".
وأكد الغربي أن "هذا المعرض يمثل فرصة كبيرة للغاية للشركات ورجال الأعمال الأجانب للالتقاء مع الجانب السوري لمناقشة تطورات الوضع الاقتصادي".
وقال الوزير إن عملية إعادة الإعمار تتصدر قائمة أولويات المشاركين في المعرض التجاري في دمشق.
وتابع "والآن غالبية الشركات، المشاركة في هذا المعرض، متخصصة في عملية إعادة الإعمار والجميع يبحث عن عقود إعادة الإعمار".
من جانبه، قال مأمون حمدان، وزير المالية السوري، إن المصدرين السوريين معفون من دفع الضرائب للحكومة لتشجيع تجارة وتصدير المنتجات السورية إلى الخارج.
وفيما يتعلق بالعقوبات الغربية على سوريا، قال الوزير إن العقوبات فرضت من جانب واحد، وإن سوريا لديها علاقات جيدة مع العديد من الدول في جميع أنحاء العالم.
وقال حمدان إن "الصادرات معفاة من الضرائب"، مضيفا أن سوريا عملت على تجاوز العقوبات الغربية من جانب واحد من خلال الاعتماد على الذات والتعاون والتبادل التجاري مع الدول الصديقة.
ويشهد معرض دمشق الدولي حركة زوار نشطة، نظرا لافتتاح دورته الجديدة عقب إعلان دمشق وريفها منطقة آمنة، إذ لم يعد هناك مخاوف من سقوط قذائف، كما حدث في الدورة السابقة.
الأحد 9/9/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع