حيفا مرسومة برصاص بيكاسو


رشدي الماضي


النّهار يبدأ
كأنْ يسير بي
وأنا بهِ أسير
---
كأنْ نسير أمامنا
فينا
ولكن لا نعود الى الأَمام
---
أمشي... أشقّ طريقي
أولى الخطوات كآخرها
تسحقني... جلجلةُ العربات
باسمكِ حيفا
يلوح ظلّ
تُرى لَبَسَ الطَّريقُ عليكِ وعليّ؟
---
اُلْقيني
مساقط حروف ماء وشعاعا
أحطّني... في أرض سِرّ سنونة
نورسا... يتلقّفُ التّائه من مفاتيحكِ
طفلكِ
يركلهُ طعْمُ الجوع والحرمان...
يأتيه الوقت حسب موعدهِ
مثل ضبع،
ما له صاحب...
---
يراود فتى البيت
ويأخذهُ الى المغارة...
---
قلتُ: وكلامي جرى واضحا
لماذا أخاف إذن؟
سأطيرُ إليها
لأبلغ ذاتي
وأبلغ الشِّتاء... رحلةً أبديّة
وشتاء أخيرا!
---
أتقمّص وجهكِ... المفتون؛
بكلّ ما فاض من شغب الرّبيع...
---
أقفز... مِن صيف
لصيفٍ بانتظاري
عاصفة... لا خوفَ مِنْها
إذا استباحتْ حقلي وسنابلي...
---
سؤالي!
وأنت، كما الورد، تنطق بما لا يُقال!
تركتُ حلمي فكرة غائمة
سوف تهطلُ بعد – قليلين –
نبيّا
ومعجزة لم تعُد باطلة...
---
هي البئر...
نزلت منْ أعالي الخوف
شهيّة
تهجّدت القميص
وأرسلت النَّهر
ساعي بريد
سحق رسائل دُسَّتْ في جَيْبهِ
عناوينَ زائفة...

السبت 8/9/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع