إعلاميون عرب يشيدون بخطاب شي في محفل الفوكاك: يعكس مستقبل أفضل للصين وأفريقيا




بكين- (شينخوا) أشاد خبراء إعلاميون عرب بخطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي ألقاه بافتتاح قمة منتدى التعاون الصيني الافريقي للعام 2018، وتناول بالتفصيل سبل تعزيز شراكة التعاون الاستراتيجية الشاملة بين الصين والدول الأفريقية ورؤية الصين لبناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية.
وقال الخبراء إن خطاب شي حدد بوضوح خارطة طريق واقعية تجاه أفريقيا، معربين عن إيمانهم بأن الاجراءات التي تضمنها الخطاب ستدفع بفعالية التنمية المستدامة والرخاء في افريقيا وسط مشهد دولي متغير وتحديات غير مسبوقة.
وقال على حسن، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، في تصريحات خاصة لوكالة ((شينخوا))، إن ما جاء على لسان الرئيس الصيني في كلمته أمام المنتدى يمثل خارطة طريق فعلية وواقعية، وأتوقع الترحيب بها من جانب دول القارة الأفريقية، لأنها تمثل خارطة لمستقبل تعاون مشترك يقوم في جوهره على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق الاستفادة المشتركة.
وأضاف أنه مع قيام الصين باعتبارها أكبر دولة نامية بتقديم مساعدات فنية وتقنية لدول القارة الأفريقية يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة واخراجها من حدة الفقر، مضيفا أن المساعدات المعلنة التي تقدر بـ60 مليار دولار يمكن أن تساهم مساهمة إيجابية وفعلية في زيادة معدلات التنمية المستدامة وصولا إلى تحقيق الرخاء والرفاهية والتنمية المنشودة لشعوب الدول الأفريقية.
وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الاثنين في كلمة رئيسية ألقاها في الحفل الافتتاحي لقمة الفوكاك إن الصين ستقدم تمويلا قدره 60 مليار دولار لدعم تنفيذ 8 حملات كبرى مع الدول الأفريقية خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها، تغطي تعزيز الصناعة وربط البنية التحتية وتيسير التجارة والتنمية الخضراء وتعزيز بناء القدرات وحماية السلم والأمن.
ودعا شي إلى بناء مجتمع صيني -أفريقي ذي مستقبل مشترك يتحمل المسؤولية المشتركة ويسعى للتعاون المربح للجميع ويضمن الأمن المشترك ويعزز التناغم بين الإنسان والطبيعة. ودعا أيضا إلى ربط مبادرة الحزام والطريق الصينية بجدول أعمال 2063 للاتحاد الأفريقي وخطة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة وكذلك استراتيجيات التنمية بمختلف الدول الأفريقية.
وأضاف حسن أن" الشراكة الصينية-الأفريقية ينتظر أن تحقق المزيد من الاستقرار والأمن بين دول القارة وأيضا توفير الأمن الغذائي لشعوبها فضلا عن توفير العلاج للأوبئة والأمراض المتوطنة والمساهمة في تحسين البيئة وأثار التغيرات المناخية وكلها أمور تلبي طموحات واحتياجات الدول الافريقية".
وأشاد المسؤول المصري بدعوة الرئيس الصيني إلى مجتمع ذي مستقبل مشترك كـ" فكرة جيدة" من شأنها المساهمة في تحقيق السلام والأمن للجميع، ولاسيما في ضوء اللاءات الخمسة التي تتبعها الصين في التعامل مع الدول الافريقية.
وتتلخص اللاءات الخمسة في: لا تدخل في اتباع الدول الأفريقية مسارات تنموية تناسب ظروفها الوطنية، ولا تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، ولا فرض لإرادة الصين على الدول الأفريقية، ولا ربط لمساعدة لأفريقيا بشروط سياسية، ولا سعي لتحقيق مكاسب سياسية أنانية من وراء التعاون بالاستثمار والتمويل في أفريقيا.
ومن جانبها، قالت أميرة محمد مذيعة بإذاعة ((موزاييك)) التونسية إن كلمة الرئيس الصيني أكدت مرة أخرى على التزام الصين القوي بحماية المصالح المشتركة، ليس فيما يتعلق بالصين ودول افريقيا فحسب، وإنما للبشرية جمعاء.
وأضافت أن الخطاب " كان غنيا بالمشاريع والتمويل ومجالات التعاون. أكد على التعاون والتنسيق في جميع المجالات من الزراعة إلى التجارة والصناعة والثقافة والسياحة والبيئة والبنية التحتية والاتصالات والعلوم والمجالات الفائقة وحتى الرياضة والمرأة والشباب والتبادلات الشعبية".
وتوقعت أن يكون للاجراءات والمشاريع المعلنة تأثير ملموس على السلام والأمن الغذائي والتنمية المستدامة في الدول الأفريقية في المستقبل.
وقالت إن" الصين تبدو واعية بمشكلات القارة جيدا لأنها مرت بنفس الظروف وتدرك جيدا الطريق إلى المستقبل الأفضل".
بيد أنها في الختام أكدت على ضرورة متابعة تنفيذ هذه الخطط على أرض الواقع من أجل أن ينعم الصينيون والأفارقة بثمارها، مشيرة الى أن تحقيق هذه الأهداف التنموية في أفريقيا يتطلب أيضا دعم المجتمع الدولي.


الخميس 6/9/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع