ليرتفع صوت الكفاح في مظاهرة تل أبيب

الاتحاد


المظاهرة التي تنظمها غدًا في تل أبيب قيادة الجماهير ضد قانون القومية العنصري، وأعلنت هيئات وشخصيات يهودية اسرائيلية هامة دعمها، هي حدث قادر على أن يُسجل كنقطة تحول في الحلبة السياسية، إذا ما ارتفع صوت المظاهرة الكفاحي والاحتجاجي بما يتلاءم مع الوزن النوعي الذهبي لجماهيرنا العربية، سياسيًا ومدنيًا، ومعها التقدميات والتقدميون اليهود رافضي العنصرية.
هذا  الأمر منوط طبعا بالتنظيم والتحشيد والتجنيد، وهو الدور الطبيعي الذي يجدر ويجب على الأحزاب، مكونات القائمة المشتركة ومكونات لجنة المتابعة العليا، أن تكون الرائدة فيه، ومعها السلطات المحلية العربية ممثلة باللجنة القطرية. إن هذه المظاهرة، وما سيليها من محطات نضالية مشابهة ومكملة، لا تكمن أهميتها فقط في الرسالة السياسية التي تحملها للرأي العام في دولة اسرائيل، ضد هذا القانون العنصري الخطير، بل تحمل أهمية من حيث الحراك السياسي النشط الذي بمقدورها خلق ديناميكية له في الشارع العربي، في كل قرية وبلدة، نحو استعادة النضال الشعبي مكانَه ومكانته التي يستحقها كأداة انتزاع للحقوق، وتستحقها جماهيرنا لأجل مواصلة درب تحصيل حقوقها ومصالحها وحماية مستقبلها ومصيرها في وطنها الذي لا وطن لها سواه.
إن هذا القانون الذي يتزايد رفضه يوميا في صفوف أوساط من الرأي العام المحلي ولدى مجتمعات يهودية في العالم، بالاضافة الى الاشمئزاز الدولي المتصاعد منه في مواقع ومنابر عدة، يجب أن يتحول الى قضية القضايا المطروحة على بساط وجدول الجدل الاسرائيلي، نحو تعميق الشرخ القائم بشأنه وزيادة الضغط على حكومة اليمين والاستيطان والاحتلال التي أقرته هي وائتلافها البرلماني، حتى إسقاطها. وهنا في هذا الاطار تنسجم مظاهرة تل أبيب غدا التي يجب أن تجلجل الصوت الرافض للعنصرية ولقوننة العنصرية ولجميع سياسات العنصرية!
الجمعة 10/8/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع