463 ألف أسرة، وفيها 840 ألف طفل، ضحايا سياسة الإفقار في إسرائيل!



* يُشكل العرب 14,6% من السكّان في إسرائيل، إلا أنّ 39% من السكان الفقراء في البلاد هم عرب!*


حيفا – مكتب الاتحاد - نشرت مؤسسة التأمين الوطني، امس الأربعاء، تقرير الفقر في إسرائيل لعام 2016، حيث عانى في البلاد أكثر من مليون و800 ألف مواطن فقير. ورغم الانخفاض الذي سجّلته في نسب الفقر، بقيت إسرائيل متصدرة في معطيات الفقر نسبة لدول مجموعة الـOECD.
 
ومن المستهجن أن يقول التقرير إنّ ارتفاع نسبة الفقر سببه دخول العائلات البدوية في الجنوب للإحصائيات لأول مرّة منذ 4 سنوات!! وأوضح التقرير أنّه إذا لم يتم احتساب السكان البدو في الجنوب ضمن المعطيات، فإنّ اسرائيل تكون قد سجّلت انخفاضًا في مستويات الفقر عام 2016، نسبة شدّة الفقر بـ3%. وعلّق مراقبون أن استثناء مواطنين أصلا من الحسابات هو سلوك أقل ما يقال فيه إنه عنصري.
 
عدد العائلات العربية الفقيرة في البلاد من عدد كل العائلات الفقيرة يعتبر كبيرًا مقارنة بعدد العائلات العربية النسبي من السكّان عامة. فبحسب المعطيات يُشكل العرب 14,6% من سكّان إسرائيل، إلا أنّ 39% من السكان الفقراء في البلاد هم عرب!
 
وتطرّق التقرير أيضًا إلى مستوى المعيشة في البلاد من حيث المدخول المالي، حيث سجّل ارتفاعًا في 2016 بنسبة 3,8%، ليرتفع خط الفقر في البلاد للفرد من 3158 شيكل في الشهر إلى 3260 شيكل.
وبيّن التقرير أن نصف العائلات العربية في إسرائيل لا تزال تعيش تحت خط الفقر، ورغم تراجع نسبة الفقر في البلاد بشكل طفيف إلا أنها لا تزال الأعلى بين كافة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
وبين التقرير أن نصف العائلات العربية لا تزال تعيش تحت خط الفقر، رغم تراجع النسبة بقليل، حيث انخفضت من 53,3% عام 2015 إلى 49,4% عام 2016.
ويتضح أن نسبة الفقر في وسط العائلات العربية تزيد عن المعدل القطري بأكثر من ضعفين ونصف، حيث تصل النسبة إلى 18,6%.
وأظهر التقرير أن نسبة العائلات العاملة التي تعيش تحت خط الفقر في ارتفاع، حيث أنه في 58,6% من العائلات الفقيرة في العام 2016 كان الوالدان يعملان، مقابل 55,6% في العام 2015. وأشارت تقديرات إلى أن ارتفاع نسبة الفقر في وسط العائلات العاملة تنبع من الرواتب المتدنية التي يتلقونها. وأن الوالدين في العائلات العاملة يتلقون الحد الأدنى من الأجور الأمر الذي يصعب على العائلة الخروج من دائرة الفقر. ويتم اعتبار شخص يعيش تحت خط الفقر إذا كان متوسط دخله يقل عن 3260 شيكل شهريا.
وتبين أيضا أن نسبة العائلات أحادية الوالدين التي تعيش تحت خطر الفقر قد ارتفعت من 21,7% عام 2015 إلى 26,1% عام 2016. وتحصل الوالدة في العائلات بدون والد على مخصصات شهرية تصل إلى 3373 شيكل، بشرط ألا يزيد دخلها عن 600 شيكل شهريا، حيث تخفض الدولة من راتبها 60% على كل شيكل إضافي، ولا تحصل على مخصصات إذا كان دخلها يصل إلى 5500 شيكل.
التقرير أشار إلى أن الفجوات بين الجنسين توسعت عام 2016، حيث تراجعت نسبة الرجال الفقراء من 17% عام 2015 إلى 16,3% عام 2016، ولكن نسبة النساء ارتفعت من 18,4% عام 2015 إلى 18,6% عام 2016. وأشار التقرير إلى أنه في العام 2016 حصل ارتفاع طفيف في وسط المسنين الذين يعيشون في دائرة الفقر.
وبين التقرير أن رفع مخصصات استكمال الدخل للمسنين في العام 2015 قد أدى إلى انخفاض نسبة الفقر في وسط المسنين إلى أدنى حد منذ العام 2012. وهبطت النسبة من 18.2% عام 2015 إلى 16.9% عام 2016.
وبالنتيجة، فقد أظهر التقرير أن 1,8 مليون شخص تحت خط الفقر في العام 2016، بينهم 842,300 طفل، و 463,300 عائلة.
وبالمجمل، فإن 18,6% من العائلات في البلاد تحت خط الفقر في العام 2016، مقابل 19,1% عام 2015.
وادعى التقرير أن تراجع نسبة الفقر نبعت من رفع راتب الحد الأدنى، وزيادة مخصصات الأطفال والمسنين. وفي المقابل، يتضح أن نسبة الفقر في إسرائيل، في العام 2016، كانت الأعلى بين كافة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

الخميس 7/12/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع