حقوق المعتقلين، حقوق إنسان

الاتحاد


يجلس في الحكومة الاسرائيلية سياسيون يمينيون بدرجات متفاوتة على تدريج التطرف، منهم من يهرّج تطرفًا ومنهم من يمارسه ببرود خطير ومنهجي.. لكن بعضهم يفتقدون للحد الأدنى من الأخلاق والكوابح والحياء. وزير "الأمن الداخلي" غلعاد اردان، الذي يشكل مصدرًا رئيسيًا لتهديد الأمن والنظام العام بسبب انفلاته وافتقاره لكوابح رسمية وأخلاقية ولا يحكمه سوى الشعبوية بأوطأ درجاتها، يسعى الى إخراج الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين من لوائح حقوق المعتقلين..
فآخر خطوات ذلك الوزير الذي يحرّض على الفلسطينيين في كل فرصة، وكان قد كذب على الملأ باتهام الشهيد المربي المغدور يعقوب أبو القيعان بمحاولة دهس شرطيين، هو اقتراحٌ يستثني الأسرى الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل من قرار حكم أصدرته المحكمة العليا في حزيران الفائت، قضى بضرورة زيادة المساحة المعيشية للمعتقلين والسجناء داخل مراكز الاحتجاز المختلفة - إلى ثلاثة أمتار مربعة بحلول آذار القادم، وإلى أربعة أمتار ونصف المتر المربع بحلول نهاية 2018. وقد أمهلت المحكمة السلطات نحو أربعة أشهر لتطبيق القرار.
حتى وزارة القضاء رفضت طلب أردان المناقض للقانون الدولي والانساني، واعترفت بأنه قرار ينطبق على جميع السجناء في السجون الإسرائيلية وبضمنهم الأسرى الأمنيين، لذلك يلجأ الوزير بكل صفاقة الآن الى اقتراح نقل الأسرى  الى خيام بدلا من مبانٍ..
تفيد الأدبيات القانونية والإنسانية أن ملفّ الاعتقال يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحقوق الإنسان. لأن الاحتجاز، لأيّ سببٍ كان، لا ينفي عن الفرد صفته الإنسانية، ولا يجوز انتزاع حقوق المعتقل منه تحت أية ذريعة. وهو ما أكده بوضوح الإعلان العالميّ لحقوق الانسان عام 1948، والعهد الدوليّ للحقوق المدنية والسياسية عام 1966. وبهذا فإن الوزير غلعاد اردان ينتهك القانون الدولي بمقترحاته هذه، هو خارج عن القانون وليس حاميًا للقانون!
الأثنين 13/11/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع