شروط مُسبقة

سهيل عطاالله



الأفعال التي تمارسها دولة اسرائيل على أرض الواقع تُكذّب بصورة جلية ادعاءات حكامها وبعض نواب برلمانها.. أقوال مفادها أنها مع حل الدولتين.. هذه الأفعال هي بلحمها وشحمها ودمها أقوال غادرة وكاذبة.
مَن يؤمن بحل الدولتين لا يتهم الفلسطينيين بالتحريض والترهيب ولا يقرأ في مطالبهم الشرعية العادلة الا تجاوزات وتهديدات من صُنع قتلة مخربين!
مَن يؤمن بحل الدولتين لا يعرقل هكذا مسعى بسَنِّه قوانين العزل والفصل وبناء مستوطنات عشوائية وغير عشوائية على التراب الفلسطيني!
مَن يؤمن بحل الدولتين لا يحرك المفاوضات او يدفعها إلى طرق موصدة مسدودة حتى ولو نادت بفتحها وتعبيدها دول العالم بما فيها بلاد العم سام حليف اسرائيل الاستراتيجي والأبدي!
كل صباح وكل مساء تغرد وسائل الاعلام وشبكات التواصل معلنة الشروع ببناء آلاف الوحدات السكنية على اراض فلسطينية منتهكة ومسلوبة!
في هذه الايام نسمع رئيس وزراء اسرائيل وهو يرحب بالوفد الأمريكي الذي قدم لتحريك عملية السلام وإطلاق جولات التفاوض او المفاوضات. 
في ترحيبه هذا يشترط السيد نتنياهو ألاّ يأتيه أحد بشروط مسبقة كالتي يحملها الفلسطينيون ولو اتسمت بالعدالة والشرائع الانسانية – فهذه شروط تشكل خطوطا حمراء يتعذر تجاوزها ولا يقبلها الضمير الاسرائيلي.
أما الشروط الاسرائيلية فهي المعلنة جهارا في كل زمان وكل مكان!
شروطهم أن يجاوروا جارًا لا يحمل جنوده السلاح.. شروطهم أن يجاوروا وطنا بلا حدود وبلا مؤسسات ومرافق وطنية.
إن شروطهم هذه السابقة والمسبقة واللاحقة تتعارض مع القوانين الانسانية والأعراف الدولية.
والسؤال:
هل يقبل الفلسطينيون مساعي المتجبرين العتاة الذين يبتغون مصادرة اراضيهم وتقطيع أوصالهم في الضفة والقطاع؟
هل ستثمر هكذا مفاوضات؟
أسئلة تعتصر فؤادي.. اسئلة ليست غريبة وليست عجيبة.. لكنها تبحث عن جواب.
10/10/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع