خطر اشعال نار في الجنوب..!

الاتحاد


يضيء عدد من المعلقين العسكريين الإسرائيليين مصابيح تحذيرية حمراء مع ازدياد سطوع الشبهات المنسوبة لرئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو، والهزات الارتدادية المرافقة لذلك على الجهاز السياسي بأكمله. بعض هؤلاء المعلقين الذين يستقون معلوماتهم وتقديراتهم من مصادر وجهات عسكرية وأمنية عليا، ينقلون أحيانا ما يمكن أن يخشى منه  حتى الجهاز العسكري أمام سياسيين مأزومين بات مصيرهم مهددا.. وحين يبدي الجهاز العسكري الاسرائيلي ذلك، وهو الذي ينافس الثيران أمام الخرقات الحمراء في الهيجان والإسراع الى التعارك والعنف، نستنتج أن الخطر المحدق قوي وجدي..
لقد سبق التحذير مما يمكن أن يقدم عليه حيوان سياسي جريح مثل نتنياهو، بخصاله الأنانية والانتهازية المفرطة، وهنا تحضر مخاطر اشعال خطوط التماس مع قطاع غزة لتشكل مثالا على ذلك الخطر. فهنا قرر رئيس  الحكومة ووزير حربه أفغدور ليبرمان منذ فترة تجاهل الانهيار الحاصل في غزة وما قد يترتب عليه، ورموا جانبا تحذيرات بهذه الروح قدمتها لهم قيادة جيش الاحتلال نفسه..
وبما أننا أمام سياسيين لا يفكرون أصلا بغير لغة الإملاء والاستعلاء على الشعب الفلسطيني فليس فقط أنهم سيواصلون تجاهل الانحدار نحو الانفجار، بل قد يفكرون ويعملون على تسريعه لدفن أزماتهم تحت القبور والأنقاض التي ستخلفها حرب انتهازية محتملة..
في لغة الاعلام العبري يتحدثون عن الخطر من "تشوش المعايير والاعتبارات" لدى متخذي القرار، أما بلغتنا فنقول إن حكام إسرائيل جنحوا دوما للحرب والعدوان والعنف ورفضوا أية دروب للتسويات الحقيقية، فكم بالحري حين تضيق على أعناق مستقبلهم السياسي أنشوطات الشبهات الجنائية؟! هذا هو الوضع الحالي بالضبط وهو ما اقتضى وما زال يقتضي التحذير بأعلى درجاته..

الأحد 13/8/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع