جشع السلطة ونهم السيطرة

الاتحاد


يحاول الزعيم الشعبوي الديماغوغي لمختلف شرائح اليمين في هذه البلاد، بمشاركة الحلقات المحيطة به، أن يقوم مجددا بما يتقنه: تشويه الوقائع وقلب الحقائق وتأليب هذه المجموعة على تلك وإنتاج جو سام من التحريض.
ذروة الخداع والتلاعب والديماغوغيا كانت رفع يافطة الدفاع عن الديمقراطية، لغرض الزعم أن هناك من يريد قلب الحكم بغير هذه الأداة! مع أن الحقيقة مناقضة وتتجسد في أن هناك عناصر قضائية مركزية قد أسرفت في التساهل مع رئيس الحكومة المشتبه فيه بمخالفات الرشوة والانتفاع.
هذا اليمين يدفع نحو جميع الممارسات والأفعال المناقضة تماما لكافة المعايير والأنظمة والركائز الديمقراطية. فهذه تستغل للقبض على الحكم وتشريع قوانين فاشية عنصرية ضد المواطنين العرب، ولضم مناطق محتلة بلا حق ولا مبرر ولا مسوغ ولا شرعية. (وهنا يشارك هذا اليمين، جزئيًا، ذاك المسمى كذبا "يسارا")..
عندما بدأت بالتسرب معلومات عما تنسبه إليه الشرطة من شبهات، سارع الى مهاجمة وإدانة "اليسار والإعلام"! وعندما توصلت النيابة الى اتفاقيات جندت فيها أحد أذرع بنيامين نتنياهو الأقرب، ارتفعت وتائر التحريض الشعبوي وتكثفت حملة إغراق الرأي العام بالأكاذيب. ولكن من الذي اتهمه؟ ليس الإعلام ولا من يسميه بشكل فضفاض "اليسار". بل الشرطة التي يكيل لها نتنياهو واليمين أرفع المدائح حين يقتل عناصرها فلسطينيا أو يشرفون على هدم بيت عربي..
نحن أمام حكومة خطيرة تعلن عدة مركبات فيها عن نيتها رفض الانصياع للمتعارف عليه قانونيا ولروح القانون التي تفيد بوجوب استقالة رئيس حكومة تقدَّم ضده لائحة اتهام. ويستبق عدد من الوزراء ومنهم وزيرة القضاء الأمورَ من خلال الإعلان عن عدم وجوب الاستقالة حتى مع لوائح اتهام لنتنياهو! إن جشع السلطة ونهم السيطرة يلعبان كالغريزة المتوحشة لدى هذا الرهط السياسي الرجعي العنصري العنيف. وبالتزامن يطلق نيرانه لهدف خلط الأوراق وزرع البلبلة وإنقاذ جلده المهدد من جراء جرائر زعيمه وفقا للشبهات البوليسية.
09/08/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع