الجبهة والحزب الشيوعي في عرابة : نشجب بأعلى صوت العنف بكل أشكاله


عرابة – لمراسل خاص - شهدت عرابة عصر الجمعة حادثا أليما تمثل بقيام أحد الشبان بدهس ثلاثة أشخاص من أبناء البلدة ما أدى إلى مصرع الشاب مراد خطيب (29 عاما)، وإصابة الشاب سامر عرابي (47 عاما) إصابات متوسطة، بينما نجا الشاب سمارة عرابي (22 عاما) من الحادث بأعجوبة.
يُضاف هذا الحادث الأليم والبشع إلى سلسلة حوادث العنف التي تعصف بمجتمعنا من حين إلى آخر حتى باتت تهدد بتمزيق نسيجه الاجتماعي وتقويض ركائزه وأركانه الاجتماعية والأخلاقية والفكرية. هذا ما جاء في بيان الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية في عرابة، الذي واصل "الاتحاد" أمس الاحد، نسخة منه.
وأضاف البيان: لم يكن هذا الحادث، وغيره من حوادث العنف المتواترة، ليقع لولا تساهلنا جميعا، أفرادا ومؤسسات، إزاء هذه الظاهرة الخطيرة التي تتساوق مع السياسة الرسمية الظالمة المنتهجة في بلادنا والتي تسعى إلى تمزيقنا وتفريقنا وإلهائنا ببعضنا وإشغالنا عن همومنا الجامعة وقضايانا الملحة والمصيرية.
نحن ندرك تماما أن السياسة التي تمارسها السلطات الرسمية بحق مجتمعنا وأبناء شعبنا هي سياسة التمييز والقهر والكبت والحرمان والعدوان، ويتجسد ذلك من خلال طوفان القوانين العنصرية الذي يُغرق البلاد في السنوات الأخيرة حيث لا تتورع حكومات إسرائيل عن سن أبشع القوانين عنصرية بهدف التحريض علينا ومن ثم الإجهاز على مقدراتنا وحرماننا من مقومات العيش الكريم وصولا إلى خنقنا وكبتنا وإذلالنا وحشرنا في الزاوية والدفع بشبابنا إلى اليأس أو الهجرة من أرض الآباء والأجداد. أضف إلى ذلك ما تمارسه إسرائيل من موبقات وجرائم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة مما يُذكي استشراء التوتر بين أبناء مجتمعنا.
وليس غريبا، إزاء تلك السياسة الخبيثة، أن يجنح بعض الشباب إلى سلوكيات غريبة دخيلة مقيته ممجوجة، منها حمل السلاح وممارسة كل صنوف العنف وأشكاله، بل والاحتكام إلى القوة واعتمادها أسلوبا في التعامل مع أقرب الناس إليهم، متوهمين بذلك أن السلاح رمز للقوة والعنفوان وإثبات الذات، وهكذا بتنا نرى اتساع دائرة العنف في العائلة، والعنف ضد النساء، والعنف في الشوارع وفي أماكن العمل والأماكن العامة، وغيرها من الظواهر التي ينبغي أن تقض مضاجعنا جميعا.
وأكد البيان انه في ظل هذه الأجواء القاتمة تأتي حادثة قتل الشاب مراد خطيب لتجسد الحالة المتردية التي آل إليها مجتمعنا ولتؤكد الحاجة الماسة لأن نقف كلنا، آباء وأمهات ومربين وقيادات وأحزابا وحركات ومؤسسات وفعاليات، لنشجب بأعلى صوت، ودون أي تأتأة او تلعثم، كل مظاهر العنف وأشكاله، ولندعو الجميع إلى الالتفات إلى أبنائهم وغرس قيم المحبة والتآخي بينهم، وتنشئتهم عليها.
ليقم كل منا، من خلال موقعه، بمراقبة أبنائه وأصدقائه وزملائه وطلابه ورفاقه والعمل على زرع ثقافة العيش المشترك والسلم الأهلي لديهم بعيدا عن الاقتتال والتناحر الذي لا يخدم إلا أعداءنا من خلال شرذمتنا وتمزيق أوصالنا.
ويقتضينا الواجب هنا أن نشيد بطرفي النزاع في عرابة، الذي راح ضحيته الشاب مراد خطيب بالأمس القريب، ونثمن عاليا تجاوبهما مع توجه لجنة الصلح ووجهاء البلد وقبولهما بمبدأ التهدئة وتحكيم العقل وضبط النفس، في تعال نبيل عن الجراح والآلام، يعكس الحكمة والتروي والمسؤولية، هدفهما الوحيد هو أن تقوم اللجنة والوجهاء بالواجب وبما يلزم في هذه القضية.
وختم البيان: رحم الله فقيد عرابة ومجتمعنا، مراد خطيب. والشفاء العاجل للمصاب سامر عرابي. ولتبق عرابة عنوان التآخي والمحبة.
17/07/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع