أرى الْهِلال


ابراهيم مالك


في أمْسِ كنْتُ جالِسًا في حاكورَتي
رأيْتُ الهلالَ مُنيرًا عندَ خَدِّ الأفق
تُسامِرُهُ نَجْمَةٌ شَديدَةُ الاشْتِعال
خِلْتُها عاشِقَةً مثلي تلازِمُ مَنْ تُحِب .


رأيْتُ الْهِلالَ فأدْهَشَتْني الْحَياة
في تَجَدُّدها الدّائمِ والْمُفْرِحِ،


رأيْتُهُ يَزيدُ لِيَكْتَمِلَ ويَعودُ ينقُصُ لِيَكْتَمِلَ .
فأيْقنتً لَحْظَتَها، يا لِسَعادتي
أنَّ العِشْقَ دائِمُ الاشتعالِ كالْهِلال
يَزيدُ أو ينقُصُ لِيَكْتَمِلَ ولا يكتمل .


رَأيْتُ الْهِلال فَذَكَّرني بفاطِمة
وَبِتُّ أشْبِهُ ديكًا مُلَوَّنَ الْجناح
راحَ يَنْفِشُ ريشَه فوْقَ مِئْذَنَةٍ جليليَّة
يَصيحُ انْفِعالا :


" رأيْتُ الهِلالَ في إضاءته المُشِعَّة
كانَ أشبَهَ بإلهةٍ قَديمةٍ عاشِقة
اسْتَحَمَّتْ لِتَوِّها بحَفْنة من نور
لِتَشْحَنَ حُبَّنا بِنُطْفَةٍ من نارٍ لا تُطْفأ " .

15/07/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع