التوجّه لهيئات قضائية دولية!

الاتحاد


لقد كان الشهيد المربي يعقوب أبو القيعان من قرية أم الحيران بكامل وعيه بعد أن توقفت سيارته التي امطرها عناصر الشرطة بالرصاص، بل خرج منها بقواه الذاتية. هذا ما كشفه تحقيق  المعهد اللندني Forensic Architecture، الذي يضم خبراء في مجال الهندسة المعمارية والقضاء والسينما ومجالات أخرى، ومقره جامعة Goldsmiths في لندن.
أي أن منع الشرطة العلاج عنه بعد جريمتها، بسبب الفرضية العنصرية الأوتوماتيكية ومفادها أنه "إرهابي"، والتي تدلّ على مرض عنصري فاشي عُضال في هذه المؤسسة!، هو ما جعله ينزف حتى الموت.. مواطن كل ذنبه أنه أراد الابتعاد عن رؤية جريمة تدمير بيته.. إن صفة أبرتهايد غير كافية للوصف!
هذا يقوّي الإثبات أن ما جرى هو جريمة قتل بوليسية جديدة سببها الأساس هوية الضحية. وإذا كان البوليس يفتح النار على من يحمل هوية تمنحه صفة مواطن، فيجب تصوّر ما يفعله البوليس والجيش في المناطق المحتلة حيث يسود القانون العسكري. خصوصا أن المشترك في هذه الحالات التي يكون ضحية رصاصها عربيا، هو أولا وقبل كل شيء مسارعة كبار المسؤولين العسكريين، وأيضًا السياسيين، الى تبرير الرصاص! عادة عبر نشر ذرائع تستند الى معلومات غير مؤكدة بل معطيات ملفقة أحيانا كثيرة، قبل إجراء أي تحقيق جدي.
وهنا ترتبط بقوة جريمة المستوطن أمس قرب حاجز حوارة التي سقط فيها الشهيد.. فاليد السهلة السريعة المجرمة على زناد البنادق والمسدسات لدى من يسمّون عناصر أمن، هي بمثابة توصية ورسالة وترخيص لمستوطنين مسلحين عنصريين للسلوك أيضًا بنفس النهج الدموي القاتل. وطالما لا تجري تحقيقات ومحاكمات جديّة للمشتبه بهم، لا مناص من التوجه الى هيئات قانونية وقضائية دولية.. هنا ستزداد احتمالات كشف الحقيقية للجرائم العينية، وكذلك كشف وجه وحقيقة السياسة العنصرية الاسرائيلية ضد كل الفلسطينين. هذا مكسب سياسي وعدْلي مزدوج!
19/05/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع