مفاوضات متحررة من واشنطن!

الاتحاد


تتزايد الأخبار في الكم والوتيرة مع اقتراب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى المنطقة، والتي تشمل البلاد على طرفي حدود احتلال 1967.. وتبرز على أجندة الزيارة الضجة المتعلقة بما سربه ترامب لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وفقًا لمصادر أمريكية، من معلومات وصفت بالسرية، والمنقولة من مصادر المخابرات الاسرائيلية.
وهذا يضاف الى ما سبقت الاشارة اليه هنا امس عن "عدم تلاؤم" توقعات اليمين الاستيطاني الاسرائيلي مع ما باستطاعة واشنطن تقديمه لهم بشأن محاصرة الحقوق الفلسطينية.. فواشنطن أيضًا لا تستطيع شطب هوية القدس الفلسطينية، رغم كل ترسانتها وهيمنتها (وعمالة أنظمة العرب الرجعية لها!).
أمس، صعد على السكة الرئيس المصري والملك الأردني اللذين تحدثا "بكثير من التفاؤل" عن زيارة "حليفهما السيّد الأمريكي"، فيما يخص تجديد المفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية أيضًا. وهنا من الواجب مضاعفة الحذر فلسطينيا لمنع نشوء أية امكانية تلزم الخضوع لخطط أمريكية تتجاوز الثوابت الفلسطينية، وأولها رفض أي تفاوض غير مشروط (نعم مشروط بكل معنى الكلمة) بتجميد كل النشاط الاستيطاني الاسرائيلي!
يجب التنويه الى الحديث الرسمي الاردني والمصري عن "مفاوضات مباشرة" وهي التي فضلتها حكومات اسرائيل دائمًا، لأنها تكون فيها متخففة من جميع القرارات الدولية وما انتهت اليه جولات تفاوض سابقة. ويجدر عدم الدخول في البنى التفاوضية المريحة لحكومة الاحتلال، وعدم العودة الى نقطة الصفر التي سيتفنن نتنياهو وحكومته فيها بإحراق الوقت!
الخميس 18/5/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع