همس الربيع


ابراهيم مالك


في أمْسٍ رَحَلَ ذاتَ يَوْم
وجدتُني أعيشُ فرَحَ الإصغاءِ لِهَمْسِ الرَّبيع،
فَرُحْتُ أدْفِنُ رأسي بين العُشْبِ الْبَرّيِّ الطّالِعِ في حاكورتي
أتَنَشَّقُ عَبَقًا جَذّابًا يفوحُ من وَرَقاتِ نبتةِ "النفْلَةِ"،
عُشْبَةِ "السماميخا" فاتِنَةِ الأزْهارِ وورقاتِ "البُسْباسِ" شَهِيَّة الْعَصير،
أروحُ أصْغي لِخًفْقِ أجْنِحَةِ النَّحْلِ
وقد راحَ "يُنَقِّلُ فؤادَهُ حَيْثُ شاءَ مِنَ الهَوى" بَحْثًا عَنْ رَحيقِ حَياة،
فَيَتناهى إلى سَمعي لحنُ آتٍ من بَعيد
هُوَ أقرَب إلى هَمْسٍ يُذَكِّرُني برَقْصِ الْفَراشاتِ الْمُلَوَّنة
وَهْيَ تُراوِدُ أزهارَ الياسَمين عَن نَفسِها.
            
***
ألله يا أرْضَ إنسانيَّتي!
يا وطَنَها الرَّحْبَ الأشبه بفضاء نجومٍ دائمَةِ الوَمْضِ
كَمْ تَمَنَّيْتُ لو إنّي أسْمَعُ "هَمْسَ رَبيعِ إنسانيتي"
مُنْبَعِثًا مِنْ رِحابِ مَراحِكَ دائمة التَّجَدُّدِ والاخضِرار،
فأصغي لِهَمْسٍ واعِدٍ بالخلاصِ مِن سُباتِ حياةٍ شَديدَةِ العَتْمَة.

13/05/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع