السَّجِينُ الأمني


أحمد صالح طه



 
صَفَّدُوا الأطرَافَ وَشُّوا بالخَطَايَا
قايضُوا الإِنْصَافَ بالحُكم المُبيدِ.
أَلصَقوا الأوصَافَ ضَنُّوا بالنَّوايَا
قَلَّدوا العِصْيان في جِيدي الودود.
صِرتُ نَجْمَ السِّجنِ مَزهوًّا بِدَعْوَى
"سامَحَ الأطفالَ فِي قطفِ الوُرُودِ"
زِدْتُ عَزمًا كُلَّما غالُوا بجَلدِي
مَنْهَجي دُستور هَارُون الرَّشِيدِ.
إِنَّنِي أسْمَى مِن السَّجّان أعتَى
من نِسيِج الحُكْم للقَاضِي الَّلدودِ.
إنّهُ السَّجّانُ في سِجني يُعاني
وأَنا لَيْثٌ ويَخشى من وجودي
أخمَدُوا فِي جُرحِي نارًا قد كوتهم
إذ َوَأدتُ الآهَ في مَجرَى ورِيدِي.
إنّني للحقّ بالخَطّابِ أحذو
اقتفي الغِطريف أسطو كالأُسُودِ.
وامتنعتُ عن رداءٍ قد أحاكوا
طاهر ما قد وَرِثتُ من جدودي.
حتّى لو أُعدمتُ في حَرِّ الفيافي 
دَيدَنِي صِدقِي وإِيماني رصَيدي.
من ظَلامِ السِّجنِ نَادَانِي بَصِيصٌ
نورُ عَدْلٍ ٍ جاء بالفَجرِ الطريدِ.
وانسلالُ النور أضْحَى شَارةً لِي
حتى أفضِي ما نظمتُ من قصيدِي.
صامِدٌ رغْمَ الأَسَى يَقتَاتُ صَبْري
أَقتفي منديلا رَمزا للصِّمودِ .



(كوكب أبو الهيجاء)

الخميس 20/4/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع