واشنطن مع الاحتلال ضد الأسرى!


الاتحاد


تضع الإدارة الأمريكية نفسها ووزنها وضغطها في خدمة سياسة الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين. ويبرز هذا الآن من خلال تكرار مطلب وقف المعونات المادية لذوي الأسيرات والأسرى، وكذلك لذوي الشهيدات والشهداء الفلسطينيين.
للتذكير: يعمل عدد من نواب أحزاب "المعارضة"(!) في الكنيست على سن قانون يلزم إسرائيل بخصم مخصصات للأسرى أو لعائلات شهداء من المستحقات المالية، التي تلزم اتفاقيات بين الجانبين إسرائيل بتحويلها إلى خزينة السلطة الفلسطينية. اما الموفد الأميركي جيسون غرينبلات، ومركز صنع القرار في واشنطن فيطرح مطلب: "وقف العنف ووقف التحريض ووقف دعم أسر المعتقلين، لأن دفع الرواتب لهم هو نوع من التحريض والتشجيع للقيام بعمليات ضد إسرائيل"..! هل يوجد أكثر من هكذا وضوح للانحياز الأمريكي؟! وألا يجب انت يجعل الفلسطيني الرسمي يضاعف حذره من "مبادرات جديدة" للكاوبوي؟!
إن هذا المطلب الذي يصوَّر كذبا على أنه جزء من تحضير "بنية تحتية لإعادة إطلاق المفاوضات"، وإبداء "نوايا طيبة" نحوها، هو في الحقيقة إملاء شديد الخطورة لأنه يضع النضال الفلسطيني في خانة الارهاب، وينظف ساحة الاحتلال - المجرم المسؤول عن كل الموبقات وردود الفعل عليها، والضحايا في الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي، مع حفظ الفرق الهائل طبعًا في حجم المعاناة بين الطرفين!
بناء على ما سبق، في هذا الوقت بالذات المطلوب فلسطينيًا هو موقف مبدئي وراسخ وموحد مع نضال الاسرى المضربين عن الطعام، من أجل مطالبهم وحقوقهم العادلة، الآنية والبعيدة المدى.. لقد أكد أسرى الحرية بشكل منهجي أن واحدة من رسائلهم الأساسية الثابتة هي الوحدة الوطنية. هذه الرسالة تتطلب من المخلصين التعميق في ميدان ومسار التطبيق.. وعنوانها الأساس: فتح وحماس..
الخميس 20/4/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع