مجلس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة يقر عقد المؤتمر العام مطلع كانون الاول



*بركة: نتمسك بتنظيم الاقلية المضطهدة وفتح آفاق للشراكة الكفاحية في الشارع اليهودي على أسس واضحة

*دهامشة: للجبهة دور مميز في النضالات المختلفة ضد السياسات الحكومية ونستعد لانجاح المؤتمر

*المجلس يستمع الى تقارير تخصصي عن العمل البرلماني والنقابي، وعن الأوضاع في النقب ويتخذ قرارات سياسية مفصلة


حيفا – مكتب الاتحاد - أقر مجلس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في جلسته المنعقدة يوم السبت الماضي في شفاعمرو، عقد المؤتمر العام يومي 2 و3 كانون الأول من العام الجاري، كما أقر المجلس المقياس الذي سينتخب على أساس مندوبي المؤتمر. واتخذ المجلس سلسلة من القرارات السياسية، التي نعرضها هنا بإيجاز، على أن ننشرها تفصيليا في عدد يوم الجمعة المقبل.
وقدم رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة، بيانا سياسيا، أكد فيه أن تصعيد السياسة العنصرية والتطرف في الحكومة الاسرائيلية، يأتي ويتماشى مع منطلقات صهيوني تجمع الكثير من الأحزاب والحركات السياسية في البلاد. وقال إن الجماهير العربية في البلاد أمام خطر كبير، تنبثق فكرتان من هذا الخطر. الفكرة الأولى هي وحدة الجماهير العربية، وهذا يجب أن لا ينحصر في اشكال العمل في لجنة المتابعة والقائمة المشتركة، إنما يجب تعميق هذا النهج، ونحن الجبهويون والشيوعيون، أكثر الناس الداعين الى جبهة واسعة، وخاصة تمسكنا بمبدأ تنظيم الاقلية المضطهدة من أجل تحصيل حقوقها. والمبدأ الثاني، أن لا نفرض على أنفسنا عزلة قومية، بفعل الخطاب العنصري المتطرف في الشارع الإسرائيلي، وهذا الأمر يحتاج الى جهود كبيرة جدا. وهناك حاجة لرؤية اوسع، وأن لا تكون قائمة فقط على فكرة تشكيل قائمة انتخابية، بل يجب خلق حالة كفاحية نضالية، ووضع القوى الديمقراطية اليهودية أمام امتحان، وهذا بالضرورة سيفرز أدوات وأطر عمل لاحقا.
وتوقف عند القضية الفلسطينية في ظل الأوضاع الاقليمية والعالمية. وقدم بركة نموذجا لهذه الحالة، وهو تقرير اللجنة الرباعية الدولية، بشان القضية الفلسطينية. فتقارير الرباعية كانت تصدر عادة بتوازنات ما، بفعل الموقف الروسي اللاجم، إلا أن التقرير الأخير جاء منحازا أكثر للموقف الإسرائيلي، وكما يظهر بسبب التقارب الروسي الاسرائيلي. فأكثر زعيم عالمي التقى نتنياهو في نصف السنة الأخيرة كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأربع مرات.
وقال، بشأن التفجيرات التي تشهدها مواقع متعددة من العالم مثل فرنسا مؤخرا وقبلها عدة دول، فإن أول من يدفع ثمنها نحن العرب، وبضمن ذلك اختلال النظرة للقضية الفلسطينية وبرود الرأي العام العالمي اتجاهها. اضافة الى ما يدفعه الشعب الفلسطيني من حالة التشظي في العالم العربي، والحريق الدائرة في عدة دول وخاصة سورية والعراق. كما تكلم بركة عن حالة الانشقاق وما تخلفه على الساحة الفلسطينية، وتراجع المقاومة الشعبية للاحتلال، وضرورة انهاء هذه الحالة. واشار الى أن لجنة المتابعة العليا ومركباتها تتداول في كيفية الانخراط ضمن الحراك القائم لإنهاء حالة الانشقاق. وقال إنه في الايام الأخيرة شهدنا زيارة وزير الخارجية المصري الى نتنياهو، و لا نتوقع أن بامكان مصر ووزير خارجيتها القفز عن القضية الفلسطينية، إلا أن نتنياهو يحاول خلق أوهام بأنه بالمكان اجراء زحزحة لهذا الاتجاه أو ذاك في الضفة، ليظهر وكأنه معني بالحل. ولكن ما هو واضح أن ليس لدى الحكومة الإسرائيلية ما تقدمه في أي مفاوضات ومبادرات عالمية.
كما تكلم بركة عن محاولة الانقلاب في تركيا، وقال إنه لا أحد في هذه القاعة يتملك هوى أردوغانيا، إلا أن موقفنا لا ينبع من موقفنا السياسي والفكري من أردوغان. ولهذا فإن محاولة الانقلاب مرفوضة، لأن الرئيس التركي وحكومته تم انتخابها في انتخابات ديمقراطية. ويسرّنا أن هذا موقف الحزب الشيوعي التركي، والحزب الجمهوري التركي.


**نشاط الجبهة

وقدم سكرتير الجبهة منصور دهامشة، تقرير عن نشاط الجبهة العام وهيئاتها، وقال، إنه في ظل هذه التطورات السياسية تشهد الجبهة نهضة فعلية سياسية وتنظيمية في مواجهة حكومة الكوارث اليمينية الفاشية وتقف في الصف الامامي لكبح جماحها ووقفها عن نهجها الخطير. هذا كما كان للجبهة دور مميز في التصدي لهذه الحكومة وفي كافة المجالات، برلمانيا من قبل نواب الجبهة، وميدانيا من قبل كوادر الجبهة وفروعها في مختلف البلدات والمدن، وعلى مستوى القيادة في مختلف الهيئات التمثيلية والمنتخبة منها.
وقال إن الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة ترى بكوادرها وهيئاتها ومؤسساتها اصحاب المسؤولية الوطنية الأولى في ترسيخ الوحدة النضالية والكفاحية للمحافظة على نهج العمل الجماهيري الكفاحي لتحقيق الانجازات والحقوق القومية والمدنية لأبناء شعبنا في البلاد ولكافة القوى الدمقراطية فيها. وعليه تؤكد الجبهة الدعوة الى أوسع استعدادات جدية نحو المؤتمر العام التاسع للجبهة حيث نريده انطلاقة متجددة ونوعية لكافة كوادر الجبهة وفروعها من اجل الاستمرار بالنشاط والعمل الكفاحي، كما ندعو الى اقامة أوسع تحالف مع القوى الحقيقية الدمقراطية في الشارع اليهودي والمناهض للعنصرية وللاحتلال.


**تقارير متخصصة

واستضاف مجلس الجبهة، الناشط في النقب وفي قريتي عتير- ام الحيران، رائد أبو القيعان، الذي شرح الأوضاع الحالية حول قضية ام الحيران، واقتراب خطر الاقتلاع. وأكدت الجبهة في قراراتها على وقوفها في صلب المعركة للتصدي لمؤامرة اقتلاع البلدات العربية في النقب، وتشريد عشرات آلاف المواطنين.
واستمع مجلس الجبهة الى تقارير من مجالات العمل الجبهوية: نوابنا في الكنيست، قدمه النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة. وتقرير الكتلة في الهستدروت قدمه رئيس الكتلة النقابي سهيل دياب، والكتلة في نعمت، قدمته رئيسة الكتلة ردينة جرايسي، والكتلة في نقابة المعلمين موفق خلايلة. كما استمع المجلس الى مداخلات خاصة من النواب عايدة توما سليمان، ودوف حنين، ويوسف جبارين.


**قرارات مجلس الجبهة

وستنشر "الاتحاد" في عددها الصادر يوم الجمعة القريب، النص الكامل لقرارات مجلس الجبهة في دورته التاسعة. فقد قرر المجلس عقد المؤتمر العام للجبهة يومي 2 و3 كانون الأول من العام الجاري. وأقر مقياس مندوبي الفروع، وفق مقياس الانتخابات البرلمانية التي جرت في مطلع العام 2013. كون الجبهة خاضت الانتخابات بقائمة خاصة. ولاحقا ستبحث الجبهة في وضع آلية ملائمة لتحديد مندوبي الفروع للمؤتمر.
وتضمنت القرارات السياسية، التحذير من مخاطر الحكومة الاشد تطرفا، على المستوى السياسي، ورفض انهاء الاحتلال، والاصرار على توسيع الاستيطان. ودعت القرارات الى تصعيد النضال ضد الاحتلال، والعمل على انهاء حالة الانشقاق في الساحة الفلسطينية، بناء على مبدأ الاحتكام لقرار الناخب الفلسطيني، رغم أن هذه الانتخابات تجري تحت حراب الاحتلال. ووجهت الجبهة تحياتها الى رافضي الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال من اليهود والعرب، مع تحية حارة للرفيقة تائير كامينير، التي انتزعت قرارا باعفائها من الخدمة العسكرية بعد 6 أشهر في السجون العسكرية. وجددت الجبهة موقفها الصارم ضد الخدمة العسكرية الالزامية والتطوعية، ورفضها الحازم للخدمة المدنية الموازية لخدمة جيش الاحتلال.
كما حذرت الجبهة تعاظم الأخطار على الجماهير العربية في البلاد، مع تركيز خاص على سياسة تدمير البيوت العربية، واقتلاع بلدات النقب. اضافة الى استفحال سياسة التمييز العنصري في كافة المجالات.
وشملت القرارات أيضا تحذيرا من السياسة الاقتصادية الشرسة التي تقودها حكومة نتنياهو كحلون، ونبهت الجبهة الى ضرورة تقديم الحلول الجذرية، الكفيلة بإنهاء سياسة التمييز، وعدم الاكتفاء بالفتات.
ووجهت الجبهة تحياتها الى القائمة المشتركة في الكنيست، وتؤكد الجبهة على تمسكها بالقائمة، كما حيا مجلس الجبهة كتلتيه في الهستدروت ونقابة المعلمين، ودعا الى التجند لإنجاح الجبهة في الانتخابات النقابية المقبلة.
وأكدت الجبهة في ما يتعلق بالأوضاع الاقليمية، على وقوفها مع كافة شعوب المنطقة، في حقها بالعيش الكريم، وتوزيع عادل للموارد الطبيعية، وضمان الحريات الديمقراطية، وحق الشعوب في أن تقرر مصيرها. وفي ذات الوقت تؤكد تصديها للمخططات الامبريالية العالمية وأولها الأميركية، وربيبتها الصهيونية ومعها الرجعية.
وتؤكد الجبهة على وقوفها إلى جانب الشعب السوري، في وجه المؤامرة المستمرة منذ سنوات، وتشدد على ضرورة الحل السياسي، غير الخادم للأجندات الخارجية التي تسعى إلى مصالحها، وليس مصلحة الشعب السوري.



19/07/2016


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع